الغارديان: الرئيس الإسرائيلي المطلوب قضائياً يتجه إلى لندن

ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية أن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الذي ورد اسمه في أمر أصدرته محكمة العدل الدولية بشأن اتهامات تتعلق بارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة، من المقرر أن يزور المملكة المتحدة الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع وزراء بريطانيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن أمر المحكمة الصادر في 26 يناير/كانون الثاني 2024، على خلفية الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا، خلص إلى أن للفلسطينيين في غزة “حقوقًا معقولة في الحماية من الإبادة الجماعية”، وهي حقوق اعتبرت المحكمة أنها “تتعرض لخطر حقيقي يتعذر إصلاحه”.

وفي سياق دعمها للحكم، استشهدت المحكمة بعدد من تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، من بينها تصريحات لهرتسوغ قال فيها إن جميع الفلسطينيين في غزة “مسؤولون بشكل قاطع” عن هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول على جنوب إسرائيل. وأضاف: “الأمة بأكملها مسؤولة. ليس صحيحًا هذا الكلام عن مدنيين غير مدركين أو متورطين”.

لكن هرتسوغ – بحسب الغارديان – يزعم أن المحكمة حرّفت تصريحاته عبر اقتباس انتقائي، متجاهلة ما أضافه حول التزام إسرائيل بالقانون الدولي. إلا أن هذه المزاعم تتعارض مع تقارير حقوقية عديدة، كان آخرها بيان الرابطة الدولية لعلماء الإبادة الجماعية الذي أكد أن إسرائيل ترتكب إبادة في غزة.

وأوضحت الصحيفة أن هرتسوغ، الرئيس الإسرائيلي منذ عام 2021 وزعيم حزب العمل سابقًا، عمل خلال الحرب بتناغم تام مع سياسات ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليميني المتطرف. ففي كلمة ألقاها بالقدس هذا الأسبوع أشاد بقرارات الحكومة الأمنية التي اعتبرها “شجاعة ومهمة”، كما دافع في يوليو/تموز الماضي عن الموقف الإسرائيلي الذي يُنكر مسؤولية تل أبيب عن المجاعة في غزة ويلقي باللوم على حركة حماس.

تضيف الغارديان أن هرتسوغ، رغم أن منصبه بروتوكولي في الأساس، استُخدم على نحو متزايد كواجهة دبلوماسية لإسرائيل، خصوصًا في الدول التي لا ترغب بالتعامل المباشر مع نتنياهو ووزرائه المتشددين. وأشارت إلى أن رحلته السياسية – من زعيم لحزب العمل يُنظر إليه كمدافع عن حل الدولتين، إلى رئيس يبرر حربًا أدت إلى مقتل أكثر من 65 ألف فلسطيني – تُبرز تحوله إلى أحد الممكّنين الرئيسيين لسياسات الحكومة الإسرائيلية.

وتلفت الصحيفة إلى أن زيارة هرتسوغ المرتقبة إلى لندن تأتي في وقت يواجه فيه مزيدًا من الانتقادات الدولية، فيما تسعى إسرائيل إلى تصويرها على أنها مكسب دبلوماسي مهم وسط الضغوط المتزايدة في المحافل الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى