الولايات المتحدة تكثف ضرباتها ضد الحوثيين في اليمن مع تصاعد التوترات مع إسرائيل

كثفت إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته جو بايدن توجيه ضربات جوية جديدة ضد أهداف لجماعة أنصار الله “الحوثيين” في اليمن، بينما تكافح الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل لوقف حملة هجمات إقليمية تشنها الجماعة المسلحة.

وأفاد القيادة المركزية الأمريكية، التي تشرف على العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، أن الهجمات استهدفت مواقع على السواحل اليمنية وفي العاصمة صنعاء، بما في ذلك مركز قيادة ومرافق تُستخدم في تصنيع وتخزين الأسلحة.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن العمليات التي شملت ضربات يومي الإثنين والثلاثاء، دمرت مواقع رادار وطائرات مسيرة أحادية الاتجاه، وفقًا لبيان صادر عن القيادة.

وأظهرت فيديوهات قدمتها القيادة المركزية طائرات تقلع من حاملة الطائرات “يو إس إس هاري إس ترومان” المتمركزة في البحر الأحمر.

وتمثل الضربات أحدث تصعيد في حملة تقودها الولايات المتحدة منذ عام لوقف الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون، الذين يعملون كحكومة فعلية في معظم أنحاء اليمن، ضد السفن التجارية والعسكرية في المياه المجاورة. ألحقت هذه الحملة أضرارًا بالشحن العالمي وأثرت بشكل كبير على حلفاء الولايات المتحدة الذين يعتمدون على الإيرادات المرتبطة بذلك.

وتأتي الضربات الأمريكية وسط تصعيد موازٍ من إسرائيل، التي شنت سلسلة من الضربات الجوية الخاصة بها على أهداف للحوثيين ردًا على هجمات صاروخية وطائرات مسيرة على إسرائيل.

ورغم أن معظم هذه الهجمات تم اعتراضها، إلا أن بعضها أصاب مواقع مدنية وأجبر الملايين على الاحتماء في الملاجئ بشكل منتظم.

وأعلن الحوثيون، وهم فصيل متمرد من الجبال الشمالية لليمن، عن حملتهم البحرية احتجاجًا على الحرب الإسرائيلية ضد حماس في غزة.

ومع تصاعد الهجمات الجريئة على إسرائيل، تعهدت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بفتح جبهة جديدة ضد الحوثيين، الذين يقول الخبراء إنهم تلقوا أسلحة وتمويلاً ومعرفة عسكرية من إيران.

التأثير الإقليمي

بينما أدت الضربات التي قادتها الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل إلى إضعاف القدرات العسكرية للحوثيين، لم تؤثر بشكل كبير على تصميمهم.

وقد عزز الحوثيون مكانتهم الإقليمية، حيث يصورون أنفسهم كقادة لحركة مقاومة دولية ضد إسرائيل وأمريكا والغرب.

وتحذر منظمات الإغاثة من أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة، التي استهدفت البنية التحتية الرئيسية مثل الموانئ والمطارات، قد تزيد من سوء الأوضاع المعيشية للمدنيين في اليمن الذين يعانون من صراع دام عقدًا بين الحوثيين والحكومة المعترف بها دوليًا.

وفي اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الإثنين، توعد ممثل إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، بأن الحوثيين “سيواجهون نفس المصير البائس الذي واجهته حماس وحزب الله والأسد.”

ومع بقاء أسابيع قليلة قبل أن يتولى الرئيس المنتخب دونالد ترامب مسؤولية العمليات الأمريكية في الشرق الأوسط، يحذر مسؤولو إدارة بايدن من أن الجهود لاحتواء الهجمات الحوثية يجب أن تستمر.

فيما مسؤول أمريكي رفيع المستوى صرح بأن “المزيد من العمل العسكري والدبلوماسي قد يكون مطلوبًا” من دول داخل وخارج الشرق الأوسط، مضيفًا: “علينا جميعًا أن نبذل المزيد من الجهد.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى