تحقيق فرنسي يكشف تغول الإمارات وسرقتها لذهب القارة السمراء

كشف تحقيق نشرته قناة (فرانس 24) الفرنسية حول تهريب الإمارات كميات من الذهب بمليارات الدولارات من أفريقيا، قبل إعادة تصديره إلى الأسواق العربية و الأوروبية تحت عنوان ” من الساحل إلى دبي: طريق الذهب الملطخ” .

وكشف التحقيق يتزايد عدد المناجم الحرفية في منطقة الساحل لأن مناطق التنقيب عن الذهب خارجة عن سيطرة الدول.

كما تعمل مالي تدريجياً على ترسيخ مكانتها كمركز رئيسي لشراء الذهب في دول الساحل ، بينما أصبحت دبي الوجهة الرئيسية لإنتاج الذهب الحرفي.

من مسابك باماكو السرية إلى سوق الذهب في دبي ، عبر المناجم الحرفية في ساحل العاج ، قامت كارولين دوماي بالتحقيق في قطاع الذهب العالمي الذي يغير وجهه.

وأبرز التحقيق أن الإمارات تغض الطرف عن أصل السبائك التي تصل إلى أراضيها، في وقت تدعو العديد من المؤسسات الدولية، مثل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى لوائح أكثر صرامة.

وتثير طفرة الذهب في مناطق الساحل الجشع المتزايد للجماعات المسلحة، بما في ذلك الجهاديون وهو أمر تستغله الإمارات في إنعاش التجارة غير القانونية.

وتظهر مقابلات مع مسؤولين حكوميين في جميع أنحاء إفريقيا أن عمليات تهريب تمتدُّ عبر 9 دول على الأقل وتنطوي على أطنان من الذهب نُقِلَت عبر الحدود.

ويعتبر هذا سبباً للقلق الدولي، لأن الأموال من المعادن المهرَّبة من إفريقيا تغذي الصراع وتموِّل الشبكات الإجرامية والإرهابية وتقوِّض الديمقراطية وتسهِّل غسل الأموال، وفقاً لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

واتهم معهد تاكتكس للأمن ومكافحة الإرهاب في تحقيق له نشر في صحيفة لوموند الفرنسية ، حول تهريب الإمارات كميات من الذهب بمليارات الدولارات من أفريقيا، قبل إعادة تصديره إلى الأسواق العربية و الأوروبية.

و قالت تاكتكس أن الإمارات هي الوجهة الأولى لتهريب الذهب من افريقيا بطرق غير قانونية، و وفقاً للأمم المتحدة تم تصدير سبعة أطنان من الذهب في العام 2018 من توغو وحدها .

و أضافت تاكتكس أن نهب ثروات دول الساحل و الصحراء مثل بوركينا فاسو والنيجر ومالي وموريتانيا وتشاد كان أحد الاسباب التي أت الى تراجع هذه الدول.

كما اتهم تقرير لصحيفة “فير أوبزيرفر” إن الإمارات متورطة في عدة حوادث تهريب الذهب من أجل تمويل النزاعات بين الدول في آسيا وإفريقيا.

وأوضح التقرير أن الإمارات هي واحدة من مراكز تجارة الذهب الرئيسية في العالم، حيث في عام 2019، كانت خامس أكبر مستورد ورابع أكبر مصدر على مستوى العالم.

وخلال جائحة COVID-19، ارتفع الطلب الدولي. ولكن كما ذكرت وكالة رويترز في عام 2019، يتم تهريب الكثير من هذا الذهب من غرب إفريقيا ويتم إنتاجه عن طريق تعدين الذهب الحرفي والضيق النطاق، وهي تجارة تمول النزاع المسلح وتكلف الدول المنتجة خسائر في الإيرادات الضريبية ولها عواقب وخيمة على الصحة العامة والبيئة.

كما طالبت أوساط دولية بضرورة مقاطعة مؤتمر دبي للذهب مقرر عقده في نوفمبر بمشاركة إسرائيل، بسبب عمليات تهريب الذهب ونهبه من إفريقيا.

وفي فبراير من العام 2021 زعم مركز أبحاث أن غالبية ذهب السودان يتم تصديره إلى الإمارات فيما برزت مزاعم أن هناك شبهات بتهريبه بتواطؤ مسؤولين سودانيين.

وأوضح مركز كارنيغي للشرق الأوسط أن الإمارات تحوز على حصة الأسد من صادرات ذهب السودان بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق عمر البشير.

وأشار تقرير المركز إلى أن الإمارات كانت وهبت عمر البشير مساعدات بمليارات الدولارات لقاء تأييده التحالف الذي تقوده السعودية في حربها ضد جماعة الحوثي اليمنية.

ولفت إلى أن حلفاء السودان يدركون جيدًا ما تحتويه السودان من موارد طبيعية ومعادن نفيسة كالذهب والغاز الطبيعي والفضة والحديد والزنك.

وتواجه السلطات الإماراتية دعوات مضنية بشكل متزايد لتنظيف تجارة السبائك. في عام 2019، دعاهم تقرير لمجموعة الأزمات الدولية إلى ضمان عدم استخدام الدخل من تجارة الذهب في تمويل الإرهاب.

ففي ديسمبر 2020، ذكر تقييم المخاطر الوطنية لوزارة الداخلية البريطانية: “إن أوجه القصور هذه تعرض الإمارات العربية المتحدة ودول أخرى لسوء استخدام شبكات المراقبة الدولية التي تواصل غسل عائدات الجريمة من وإلى دول بما في ذلك المملكة المتحدة.

كما تستغل هذه الشبكات الإجرامية ميزات قوانين وأنظمة دولة الإمارات العربية المتحدة، من أجل نقل الأموال النقدية والذهب بسهولة إلى الدولة وخارجها، وكذلك الانخراط في غسيل الأموال من خلال سوق العقارات في الإمارات العربية المتحدة، والتجارة الدولية، وأحدث المجالات مثل الأصول المشفرة.

وفي العام الماضي، هددت جمعية سوق السبائك في لندن (LBMA)، وهي هيئة سوق الذهب الأكثر نفوذاً في العالم، بمنع السبائك الإماراتية من دخول السوق الرئيسية إذا فشلت في تلبية المعايير التنظيمية.

ونظرًا لأن الذهب كان أكبر صادرات الإمارات العربية المتحدة بعد النفط في عام 2019، وهو اتجاه يبدو أنه في عصر ما بعد النفط يبدو أنه سينمو فقط، استجابت السلطات بالتعهد سريعًا بتقديم الدعم لمبادرة LBMA في ديسمبر 2020 للقضاء على تجارة الذهب غير المشروعة وتحسينها. التنظيم حول قضايا مثل غسيل الأموال والمصادر غير الأخلاقية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية