ترامب يدعو لإخلاء طهران على الفور

حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإيرانيين على إخلاء طهران، قائلا إنه كان ينبغي على الجمهورية الإسلامية أن توقع على اتفاق للحد من برنامجها النووي، فيما تبادلت إسرائيل وإيران الهجمات يوم الثلاثاء وذلك لليوم الخامس على التوالي.
ودعا قادة العالم المشاركون في قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في كندا إلى التهدئة في أسوأ صراع بين البلدين العدوين، وقالوا إن إيران مصدر لعدم الاستقرار ويجب ألا تملك أبدا سلاحا نوويا وأكدوا في الوقت نفسه على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.
وقال ترامب، الذي غادر القمة مبكرا بسبب الوضع في الشرق الأوسط، إن ذلك “لا علاقة له” بالعمل على التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وإيران، نافيا تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قال إن الولايات المتحدة بادرت باقتراح لوقف إطلاق النار.
وكتب ترامب على منصة تروث سوشيال في وقت متأخر يوم الاثنين “خطأ! ليس لديه أي فكرة عن سبب توجهي الآن إلى واشنطن، لكن الأمر بالتأكيد لا علاقة له بوقف إطلاق النار. أكبر من ذلك بكثير”.
وكان الرئيس الأمريكي قد حث السكان في وقت سابق على الفرار من العاصمة الإيرانية.
وكان قد كتب على منصة تروث سوشيال يوم الاثنين “كان ينبغي لإيران أن توقع على ‘الاتفاق’ الذي طلبت منهم التوقيع عليه. يا له من عار وإهدار لحياة البشر. ببساطة، لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي. قلت ذلك مرارا! يجب على الجميع إخلاء طهران على الفور!”.
وذكر موقع أكسيوس الإخباري أن البيت الأبيض يناقش مع إيران إمكانية عقد اجتماع هذا الأسبوع بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. ولم يتسن لرويترز حتى الآن التحقق من تفاصيل تقرير أكسيوس.
وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث لفوكس نيوز إن ترامب لا يزال يسعى إلى إبرام اتفاق نووي مع إيران، مضيفا أن الولايات المتحدة ستدافع عن أصولها في المنطقة.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات وإطلاق نار كثيف من الدفاعات الجوية في طهران في وقت مبكر يوم الثلاثاء، مع تصاعد الدخان من شرق المدينة بعد انفجار ما يشتبه بأنها مقذوفات إسرائيلية. وذكر موقع عصر إيران الإخباري أن الدفاعات الجوية نشطت أيضا في نطنز التي تضم منشآت نووية رئيسية على بعد 320 كيلومترا.
وفي وقت لاحق يوم الاثنين قالت إسرائيل إنها قصفت هيئة البث الإيرانية، وأظهر مقطع مصور مذيعة أخبار تغادر مقعدها مسرعة بعد حدوث انفجار. وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن الهجوم أسفر عن مقتل شخصين.
وشنت إسرائيل ضربات مكثفة على أهداف عسكرية إيرانية منها مواقع تخزين أسلحة وقاذفات صواريخ.
وفي إسرائيل، دوت صفارات الإنذار في تل أبيب بعد منتصف الليل وفي وقت مبكر من الصباح، وسمع دوي عدة انفجارات فوق المدينة.
وذكر شاهد من رويترز أنه سمع انفجارات فوق القدس ومدينة هرتسليا حيث وردت أنباء عن تضرر مبنى.
وأعلن مسؤولون إيرانيون مقتل 224 شخصا، معظمهم من المدنيين، خلال خمسة أيام، بينما قالت إسرائيل إن 24 مدنيا قتلوا. وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إنه تم إجلاء نحو 3000 إسرائيلي بسبب الأضرار الناجمة عن الضربات الإيرانية.
وذكرت مصادر لرويترز أن طهران طلبت من سلطنة عمان وقطر والسعودية حث ترامب على الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أجل وقف فوري لإطلاق النار، ومقابل ذلك، ذكر مصدران إيرانيان وثلاثة مصادر في المنطقة أن إيران ستبدي مرونة في المفاوضات النووية.
وقال وزير الخارجية عراقجي على تطبيق إكس “إذا كان الرئيس ترامب صادقا بشأن الدبلوماسية ومهتما بوقف هذه الحرب، فإن الخطوات التالية ستكون مهمة”.
وتابع “يجب على إسرائيل أن توقف عدوانها، وفي غياب الوقف الكامل للعدوان العسكري ضدنا، فإن ردودنا سوف تستمر”.
وتنفي إيران السعي لامتلاك أسلحة نووية، وأشارت إلى حقها في امتلاك تكنولوجيا نووية لأغراض سلمية بما في ذلك تخصيب اليورانيوم بصفتها عضوا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وإسرائيل، وهي ليست عضوا في المعاهدة، هي البلد الوحيد في الشرق الأوسط الذي يُعتقد على نطاق واسع أنه يمتلك أسلحة نووية. ولم تنف إسرائيل أو تؤكد ذلك.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين بالمئة في وقت مبكر يوم الثلاثاء في التعاملات الآسيوية بعد تحذير ترامب بالإخلاء، معوضة الخسائر التي تكبدتها يوم الاثنين وسط تقارير تفيد بأن إيران تسعى إلى إنهاء الأعمال القتالية.















