فتح محدود لمعبر رفح بإشراف أوروبي وتنسيق مصري

أعلنت إسرائيل، صباح الأحد، إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر بشكل محدود، يقتصر على حركة السكان فقط، وذلك في إطار ترتيبات وقف إطلاق النار وبإشراف بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية.

وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) إن فتح المعبر يأتي «وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار وتوجيهات المستوى السياسي»، مشيرة إلى بدء «مرحلة تجريبية أولية» نُفذت بالتنسيق مع بعثة الاتحاد الأوروبي (EUBAM) ومصر والجهات المعنية.

من جهته، أوضح مسؤول الإعلام في مكتب الاتحاد الأوروبي بالقدس شادي عثمان، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، أن المعبر سيشهد تشغيلًا تجريبيًا اليوم لتسهيل حركة الفلسطينيين من وإلى قطاع غزة. وأكد، في حديث لإذاعة «صوت فلسطين»، أن الهدف في هذه المرحلة هو ضمان فتح المعبر بالاتجاهين بما يسمح بحركة سلسة للسكان.

وشدد عثمان على أن المرجعية القانونية لعمل الاتحاد الأوروبي في معبر رفح تستند إلى الاتفاقيات السابقة، ولا سيما «اتفاقية 2005»، موضحًا أن دور الاتحاد يقتصر على الجانب الرقابي لضمان الالتزام بالمعايير المتفق عليها، ومشيرًا إلى حضور أوروبي سابق خلال فترات فتح المعبر، لا سيما أثناء الهدنة الأولى.

بدورها، أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأن المعبر افتُتح في إطار تشغيل تجريبي، على أن تبدأ حركة الأشخاص فعليًا اعتبارًا من يوم الاثنين، في الاتجاهين، مع توقعات بمغادرة نحو 150 شخصًا يوميًا من قطاع غزة مقابل عودة قرابة 50 شخصًا. وذكرت الصحيفة أن فتح المعبر تم بموافقة إسرائيلية وضغط أمريكي للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، وذلك عقب إعادة رفات الأسير الإسرائيلي الأخير في القطاع، ران غويلي.

وأشارت الصحيفة إلى أن العودة من مصر إلى غزة ستقتصر على السكان الذين غادروا القطاع خلال الحرب، موضحة أن إدارة المعبر ستتولاها طواقم فلسطينية وممثلون عن هيئة دولية تابعة للاتحاد الأوروبي، فيما ستراقب إسرائيل العمل عن بُعد عبر وسائل تقنية، دون وجود مباشر لجنودها.

وأضافت أنه سيتم إجراء عمليات تحقق إضافية للعائدين عند نقطة تفتيش تابعة للمؤسسة الأمنية في منطقة خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي، بعد التحقق الأولي من الهوية في معبر رفح. كما ستُرسل مصر يوميًا إلى إسرائيل قوائم بأسماء مئات الأشخاص المتوقع عبورهم خلال الأربع والعشرين ساعة التالية في كلا الاتجاهين.

وفي الجانب الإنساني، أعلن مصدر أمني مصري تجهيز الهلال الأحمر المصري 420 شاحنة مساعدات متنوعة، بينها 25 شاحنة غاز ووقود، لإرسالها إلى قطاع غزة عبر معبري كرم أبو سالم والعوجة. وأكد المصدر استمرار فتح المعبرين لاستقبال المساعدات، مع السماح بدخول كميات كبيرة خلال اليوم، لافتًا إلى عبور 90 شاحنة حتى الآن.

من جانبه، قال مصدر في الهلال الأحمر المصري إن قافلة «زاد العزة» رقم 128، التي ضمت أكثر من 7,550 طنًا من المساعدات الإنسانية، شملت آلاف الأطنان من السلال الغذائية والدقيق، إضافة إلى مواد طبية وإغاثية ومواد بترولية لدعم الاحتياجات العاجلة في القطاع، مشيرًا إلى جاهزية 5,500 شاحنة أخرى للدخول عبر معبر رفح من الجانب المصري.

وفي وقت سابق، أعلن رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة علي شعث، مساء الجمعة، فتح معبر رفح رسميًا بالاتجاهين اعتبارًا من الاثنين 2 فبراير/شباط، موضحًا أن يوم الأحد خُصص للتشغيل التجريبي لآليات العمل، وذلك ضمن الترتيبات المتفق عليها لوقف إطلاق النار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى