قطر للطاقة تعزز استثماراتها في قطاع التنقيب البحري بمصر

أعلنت شركة “قطر للطاقة” عن توقيع اتفاقية شراكة مع شركة شيفرون الأمريكية، حيث استحوذت بموجبها على حصة تبلغ 23٪ في منطقة الامتياز شمال الضبعة البحرية (H4) الواقعة في البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل المصرية.
تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية قطر للطاقة لتوسيع استثماراتها في قطاع التنقيب عن النفط والغاز إقليميًا ودوليًا، وذلك عبر الدخول في شراكات استراتيجية مع شركات رائدة في القطاع.
بموجب هذه الاتفاقية، ستظل شيفرون المشغّل الرئيسي للمشروع بحصة تبلغ 40٪، فيما تمتلك شركة وودسايد الأسترالية 27٪، وشركة ثروة للبترول المصرية 10٪.
وأعرب سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، عن فخره بهذه الشراكة الجديدة التي وصفها بأنها تأكيد لالتزام قطر للطاقة بدعم قطاع النفط والغاز في مصر، وحرص الشركة على استكشاف فرص جديدة تسهم في تحقيق اكتشافات واعدة ومثمرة.
كما أعرب الكعبي عن تطلعاته لبدء عمليات الحفر الاستكشافية في المنطقة قريبًا، مع توقعات إيجابية بأن تؤدي هذه العمليات إلى نتائج مشجعة تعزز التعاون الاقتصادي بين قطر ومصر.
تقع منطقة الامتياز “شمال الضبعة البحرية (H4)” على مسافة حوالي 10 كيلومترات من السواحل المصرية في البحر الأبيض المتوسط، وتصل أعماق المياه فيها إلى حوالي 3000 متر.
تُعد هذه المنطقة ذات إمكانيات واعدة لوجود احتياطيات غاز ونفط جديدة، خاصة في ظل اكتشافات مشابهة في البحر المتوسط خلال السنوات الأخيرة، مما يجعل المنطقة جاذبة للاستثمارات في قطاع التنقيب البحري.
تأتي هذه الشراكة ضمن استراتيجية قطر للطاقة للتوسع في مجال التنقيب والإنتاج على مستوى العالم، وخاصة في مجال الغاز الطبيعي.
وعلى سبيل المثال، دخلت الشركة في شراكات مماثلة في دول عدة؛ ففي موزمبيق، استثمرت قطر للطاقة في مشاريع كبرى لاستخراج الغاز الطبيعي المسال، خاصة في منطقة حوض روفوما الذي يحتوي على احتياطيات ضخمة.
وفي البرازيل، تملك الشركة عدة حصص في مناطق امتياز بحرية تتركز في حوض سانتوس الشهير بوفرة احتياطاته من الغاز الطبيعي، إضافة إلى استثمارات أخرى في الولايات المتحدة، حيث تساهم الشركة القطرية في مشاريع إنتاج الغاز الطبيعي وتسييله وتصديره من سواحل تكساس.
كما أبرمت قطر للطاقة شراكات في غيانا، حيث تمتلك حصصًا في مناطق الامتياز التابعة لشركة إكسون موبيل الأمريكية، والتي أثبتت أنها غنية بالاحتياطيات النفطية.
تشير هذه الاتفاقية إلى تطور لافت في التعاون بين قطر ومصر في قطاع الطاقة، خصوصًا في ظل رغبة قطر للطاقة بتوسيع رقعة استثماراتها في المنطقة العربية والإفريقية.
كما تعزز هذه الشراكة من علاقات التعاون الاقتصادي بين البلدين وتدعم فرص نمو قطاع الطاقة المصري عبر شراكات تساهم في توفير التكنولوجيا والخبرات العالمية.
بفضل احتياطياتها الهائلة من الغاز وقدرتها على تسييل الغاز الطبيعي وتصديره، تمثل قطر للطاقة شريكًا استراتيجيًا مهمًا لمصر في مجال الطاقة.
ومن المتوقع أن تساهم هذه الاتفاقية في تعزيز قدرات مصر على تلبية احتياجاتها من الطاقة، وتدعم خططها لتحويل نفسها إلى مركز إقليمي للطاقة في منطقة الشرق الأوسط.















