ليبيا.. أعوام طويلة من الفقر والانقسام والفوضى

رصد تقرير لوكالة “فرانس برس” ما قالت إن الفقر والانقسام والفوضى هي سيدة الموقف في ليبيا بعد مرور نحو 10 سنوات على ثورة الليبيين.

ويقول التقرير إن الشعب في ليبيا منهك من الازمات السياسية والتدخلات العسكرية في بلدٍ غني جدًا بالثروات الطبيعية والنفطية.

ووفق مراقبين، فإن ليبيا لا زالت تعصف فيها الفوضى والانقسام والفقر بعد أكثر من 40 سنة من حكم معمر القذافي.

وبحسب منظمة المبادرة العالمة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية فإن الوضع في ليبيلا قد يبدو مستقرًا، إلا أن الوضع الذي قد يبدو مستقرًا ما هو إلا وقف مؤقت للقتال بين الجبهات المتصارعة فقط.

اقرأ أيضًا: 85 % من احتياجات ليبيا مستوردة والأسعار تصل لمستوىً جنوني

وذكرت المنظمة أن السنوات العشر الماضية قادت ليبيا إلى مزيدٍ من الانحدار بشكلٍ أسوأ مما كان عليه الأمر في عهد معمر القذافي.

يُشار إلى أنه ليبيا اليوم عشرات آلاف من الفارين والنازحين عن بلداتهم وقراهم، فيما غادر الآلاف منهم إلى خارج البلاد جراء الأزمات المستمرة في الدولة الممتدة على مساحاتٍ شاسعة.

ويعيش نحو 7 ملايين شخص في ليبيا التي تشهد بعد 10 سنوات من انطلاق الثورة ضد القذافي من بنغازي في سياق ثورات “الربيع العربي” تنافسا بين معسكرين: حكومة الوفاق الوطني التي تشكلت إثر حوار برعاية الأمم المتحدة عام 2016 وتتخذ من طرابلس مقرا، وسلطة في شرق البلاد يجسدها خصوصا المشير خليفة حفتر.

وتتلقى حكومة الوفاق الوطني دعما من تركيا، فيما تدعم الإمارات ومصر وروسيا معسكر الشرق.

ولا يزال آلاف من المرتزقة والمقاتلين الأجانب موجودين في ليبيا رغم أن اتفاقًا نصّ على ضرورة مغادرتهم بحلول 23 يناير الماضي.

من جهتها، دعت إدارة الرئيس الأمريكي الجديد إلى مغادرة القوات الروسية والتركية ليبيا فورا وعُيّن مؤخرا يان كوبيش مبعوثا جديدا للأمم المتحدة إلى ليبيا.

من جهةٍ أخرى، أكدت الإدارة التجارية في وزارة الاقتصاد بحكومة الوفاق الوطني في ليبيا أن مؤشر التضخم ارتفع 25 في المائة خلال شهر يناير الجاري.

وذكرت أن ليبيا تستورد 85 % من احتياجاتها من خارج البلاد، ومع تغيّر سعر الصرف بشكل مفاجئ، تعرضت أسواق السلع إلى الإرباك، وارتفعت الأسعار فيها بنسب كبيرة.

ولفتت الإدارة إلى أن ارتفاع الأسعار في ليبيا شمل المنتجات الأساسية، كالزيت والدقيق والسكر وغيرها.

كما زادت أسعار منتجات الفاكهة والعصائر ومنتجات الحليب بنسبة 10 %، أما الأدوية فشهدت قفزة ما بين 15 و20 في المائة.

يُشار إلى أن السوق في ليبيا غير مستقر في هذه الظروف بسبب هبوط العملة المحلية.

حيث أثر بشكل سلبي على القوة الشرائية للدينار الليبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية