الإمارات تُبرم صفقة دفاعية تاريخية مع الكويت بقيمة 2.45 مليار دولار

وقّعت مجموعة “إيدج” الإماراتية للصناعات الدفاعية، يوم الثلاثاء، عقداً دفاعياً ضخماً مع وزارة الدفاع الكويتية، بلغت قيمته نحو 9 مليارات درهم (ما يعادل 2.45 مليار دولار).

وتتضمن الصفقة تزويد الكويت بزوارق صواريخ متطورة من طراز “فلج 3″، في خطوة وُصفت بأنها الأكبر على الإطلاق في مجال تصدير وبناء السفن في منطقة الشرق الأوسط، ومن بين الأضخم على الصعيد العالمي.

وبموجب الاتفاق، ستتولى شركة “أبوظبي لبناء السفن”، التابعة لمجموعة “إيدج”، تصميم وبناء وتسليم الزوارق، إلى جانب تقديم خدمات الدعم اللوجستي المتكامل، وخدمات ما بعد البيع، إضافة إلى تزويدها بالذخائر المطلوبة.

وتم تطوير هذه الزوارق خصيصاً لتلبية احتياجات البحرية الكويتية، حيث زُوّدت بأنظمة قتالية متقدمة وقدرات محسّنة للدفاع الساحلي.

وصرّح حمد المرر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة “إيدج”، لصحيفة الخليج الإماراتية، بأن هذه الصفقة “تعزز الروابط الدفاعية بين الإمارات والكويت”، مضيفاً أن السفن تمثل “فئة متقدمة ومجربة” ستدخل الخدمة الإقليمية قريباً.

من جانبها، قالت المجموعة على منصتها في “إكس” (تويتر سابقاً): “تفخر إيدج بإعلان توقيع عقد بحري تاريخي مع وزارة الدفاع الكويتية لتوريد زوارق فلج 3، في صفقة تُعد الأكبر إقليمياً وواحدة من الأعلى قيمة عالمياً”.

وتجدر الإشارة إلى أن القوات البحرية الإماراتية سبق أن اعتمدت هذا الطراز من الزوارق، إذ دخلت أول سفينة “الطف” الخدمة فعلياً في فبراير 2025، ما يعكس ثقة الإمارات بالتصنيع المحلي ومدى جاهزية هذه المنصات للاستخدام العملياتي.

ويأتي توقيع هذه الاتفاقية بالتزامن مع زيارة رسمية أجراها الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات، إلى الكويت، ما يعكس البعد السياسي والدبلوماسي للصفقة، إلى جانب بعدها العسكري والصناعي.

وتُعد هذه الصفقة امتداداً لاستراتيجية أبوظبي في تطوير صناعاتها الدفاعية، وجعلها رافداً أساسياً ضمن خطط تنويع الاقتصاد الوطني.

وقد سلكت الدولة في السنوات الأخيرة مسارين متوازيين: الأول عبر توسيع شراكاتها مع شركات السلاح العالمية، من خلال الاستثمار والتعاون، والثاني عبر تأسيس كيانات محلية قوية مثل “إيدج”، التي أُطلقت عام 2019 بهدف تعزيز القدرات الصناعية الدفاعية للإمارات.

ورغم التقدم الملحوظ في هذا المجال، إلا أن الطموحات الإماراتية لا تزال تتجاوز ما تحقق حتى الآن، إذ لا تهدف “إيدج” إلى منافسة كبريات شركات السلاح الغربية، بقدر ما تسعى إلى تطوير خبرات متخصصة تُتيح لها دخول أسواق تصدير الأسلحة المتطورة والمتخصصة، وبناء موطئ قدم في السوق العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى