مشرعون أمريكيون يطالبون بطرد السفير السعودي

بعد احاطات عدد من المسؤولين الأمريكيين والأتراك المطلعين على قضية اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، أصر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بوب كوركر على صب جام غضبه على سفير السعودية لدى الولايات المتحدة خالد بن سلمان، وقال إنه لا يحظى بأي احترام لديه ولا يثق فيه، وإنه لا مصداقية له.

وكان بوب كوركر قال إن محمد بن سلمان يقف خلف هذه الجريمة، وأنه لا يصدق الرواية السعودية بشأن اغتيال خاشقجي والتي تمت داخل قنصليتها في إسطنبول التركية في الثاني من أكتوبر تشرين أول الماضي.

وقال كوركر للصحفيين في واشنطن إنه كان يتوجب على الأمير خالد عدم العودة إلى العاصمة الأمريكية، مضيفا أن “آخر مرة تحدثت فيها إلى السفير السعودي قال لي ما هو مغاير للحقيقة.. لا مصداقية له عندي، ولو كنت مكانه ما عدت إلى هنا”.

وفي رد على سؤال لشبكة سي.أن.أن عما إذا كان يجب طرد السفير، قال كوركر إن “هناك نقاشات بيننا حول ما يتوجب فعله معه.. القرار يجب أن يأتي من الإدارة.. إنه شخص لا مصداقية له”.

وأضاف أنه بانتظار التأكد من أن السفير السعودي ربما استدرج الصحفي جمال خاشقجي إلى قنصلية بلاده في إسطنبول، وتابع “لسنا متأكدين من ذلك، وأشعر أننا سنعلم بطريقة ما، قريبا جدا”.

يشار إلى أن عدد من نواب الكونجرس بينهم العضو الديمقراطي في مجلس الشيوخ ديك ديربن طالب بطرد السفير السعودي. كما عبر العضوان الجمهوريان جيف فليك وكريس كونز عن تأييدهما لاحتمال طرد الأمير خالد كخطوة لاحقة بعد كشف كل ملابسات اغتيال خاشقجي.

وكان خاشقجي قد غادر السعودية إلى منفاه الاختياري أمريكا العام الماضي بعد حملة اعتقالات شرسة لولي العهد محمد بن سلمان، والي انتقدها خاشقجي بشدة وكتب في صحيفة واشنطن بوست يناشد الجهات الدولية المعنية بالتحرك لوقف هذه المجزرة.

ولكن خاشقجي وقع لاحقا ضحية خطة استدراج أعدها ابن سلمان وأرسل له فريقا متخصصا لاغتياله، وهو ما كان داخل قنصلية بلاده في السعودية، وقام الجناة بعد قتل خاشقجي (60 عاما) بتقطيع جثته واذابتها بمواد كيماوية.

وأصرت السعودية على انكار الجريمة حتى اضطرت للاعتراف بها بعد 18 يوما، وأعلن الملك سلمان بن عبد العزيز حينها اعفاء خمسة مسؤولين كبار من مناصبهم بينهم المستشار في الديوان الملكي سعود القحطاني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية