إسرائيل تتهم قطر بتمويل “معاداة السامية”.. والدوحة ترد: “معلومات مفبركة

في تصعيد جديد للحملات الإعلامية ضد قطر، اتهمت وسائل إعلام إسرائيلية الدوحة بتمويل ما وصفته بـ”معاداة السامية” في الجامعات الأمريكية ودعم حركة حماس. جاءت هذه الاتهامات في وقت تواصل فيه قطر جهودها الوساطية لوقف إطلاق النار في غزة.
صحيفة “معاريف” العبرية نشرت مقالاً للكاتبة ريفيتال ياكين كراكوفسكي زعمت فيه أن “موجة معاداة السامية التي اجتاحت العالم بعد 7 أكتوبر هي الأشد منذ الهولوكوست”.
وادعت الكاتبة أن قطر تقف خلف تمويل خطاب الكراهية ضد اليهود عبر استثماراتها في الجامعات الأمريكية، مشيرة إلى أن “مليارات الدولارات القطرية المدفوعة للجامعات الأمريكية تسببت في عمى أخلاقي لدى القيادات الأكاديمية”.
ورداً على هذه المزاعم، أصدر مكتب الإعلام الدولي القطري بياناً وصف فيه التقارير الإسرائيلية بـ”المفبركة”، مؤكداً أن نشرها يأتي في “توقيت غير عشوائي يهدف لعرقلة جهود الوساطة”.
وأوضح البيان أن هذه الحملات الإعلامية تهدف إلى صرف الأنظار عن الممارسات الإسرائيلية في غزة، مشدداً على أن مثل هذه المحاولات “لن تؤثر على متانة العلاقات القطرية-الأمريكية أو على المسار الدبلوماسي”.
تحذيرات من تصعيد إعلامي يهدد جهود الوساطة
يشير مراقبون إلى أن هذه الحملات الإعلامية الإسرائيلية تأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث تحاول تل أبيب تحويل الأنظار عن الضغوط الدولية المتزايدة بسبب عملياتها العسكرية في غزة، خاصة في رفح.
ويرى محللون أن اتهام قطر بـ”تمويل معاداة السامية” يهدف إلى تقويض دورها كوسيط محوري، في وقت تُبذل فيه جهود مكثفة لإنقاذ المفاوضات.
من جهة أخرى، تؤكد مصادر دبلوماسية أن التصعيد الإعلامي قد يعقد مسار المفاوضات، خاصة مع تمسك قطر بدورها الحيادي، ورفضها الانجرار إلى حرب اتهامات تخدم أجندات سياسية ضيقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف من أن تؤدي الخطابات التحريضية إلى مزيد من الشقاق بين الأطراف المعنية، مما يُصعّب الوصول إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.
يُذكر أن قطر لعبت دوراً رئيسياً في الوساطة بين حماس وإسرائيل خلال الأشهر الماضية، بما في ذلك صفقات تبادل الأسرى، وهو ما يجعلها طرفاً لا غنى عنه في أي مفاوضات مستقبلية.
ومع ذلك، يبدو أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة تُشير إلى رغبة في تقليص هذا الدور، أو على الأقل تشويهه، في محاولة لفرض شروط جديدة على طاولة المفاوضات.
في الوقت نفسه، لا تزال واشنطن تدعم الجهود القطرية، رغم الضغوط السياسية الداخلية، مما يضع إسرائيل في موقف صعب بين رغبتها في استمرار الحرب وحاجتها إلى الوساطة القطرية لاستعادة الأسرى















