هيئة بحرية بريطانية تؤكد استهداف ناقلة نفط ثانية قبالة السواحل السعودية

أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة، المعروفة اختصاراً بـ UKMTO، تعرض ناقلة نفط لهجوم مسلح في المياه الواقعة شمال شرق المملكة العربية السعودية. جاء هذا الإعلان في وقت متأخر من يوم الجمعة، ليؤكد بذلك وقوع حادثتين منفصلتين لاستهداف ناقلات النفط في المنطقة خلال فترة زمنية متقاربة.
وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من ورود تقارير أولية تفيد باستهداف ناقلة نفط أخرى في مياه الخليج العربي، مما يشير إلى تصاعد وتيرة الهجمات الموجهة ضد السفن التجارية في تلك الممرات المائية الحيوية. لم تحدد الهيئة البريطانية نوع الأسلحة المستخدمة أو حجم الأضرار التي لحقت بالناقلة الثانية، واكتفت بالإشارة إلى طبيعة الهجوم.
ويعمل مركز UKMTO على مراقبة الحوادث البحرية وتقديم الدعم للملاحة في المناطق ذات المخاطر العالية، بما في ذلك الخليج العربي ومضيق هرمز. وتشير بيانات المركز إلى أن هذه الحادثة هي الثانية من نوعها في إطار سلسلة الأحداث الأخيرة التي تشهدها المنطقة، والتي أثارت قلق شركات الشحن الدولية والمراقبين الدوليين.
وفي سياق متصل، علّق الحرس الثوري الإيراني على التقارير الأولية المتعلقة بالناقلة الأولى التي استهدفت قبل ساعات قليلة من إعلان الهيئة البريطانية. ولم يصدر عن الجهة الإيرانية بيان مفصل يوضح تفاصيل الهجوم أو المسؤولية عنه، بل اكتفى بالتعليق العام على الوضع الراهن في المنطقة.
وتعتبر منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز من أهم الممرات المائية في العالم لنقل الطاقة، حيث تمر عبرهما نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية. وأي اضطراب في سلامة الملاحة بهذه المنطقة يؤثر مباشرة على استقرار أسواق الطاقة العالمية وأسعار الخام.
ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها الكاملة عن الهجوم الذي تعرضت له الناقلة الثانية، لكن التحليلات الأولية تشير إلى احتمال استخدام صواريخ أو طائرات مسيرة، وهو النمط الذي سادت في الهجمات السابقة الموجهة ضد السفن في المنطقة.
وتواصل السلطات السعودية والكويتية والإماراتية تعزيز إجراءات الحماية الأمنية للسفن التجارية في مياهها الإقليمية، بالتعاون مع شركائها الدوليين لضمان استمرار تدفق التجارة البحرية بأمان.
ويبقى التوتر في المنطقة مرتفعاً، وسط مخاوف من تكرار مثل هذه الهجمات بشكل دوري، مما قد يدفع بعض شركات النقل البحري إلى إعادة النظر في مسارات شحناتها لتجنب المناطق الخطرة، رغم التكاليف الإضافية والزمن المستغرق.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن المجتمع الدولي يتابع عن كثب تطورات الوضع، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس وعدم التصعيد، حفاظاً على الاستقرار الإقليمي والدولي.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.















