3 أسباب دفعت بن سلمان لتغيير موقفه تجاه الحوار مع إيران

قال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إنه بلاده تسعى لإقامة علاقات جيدة مع إيران، “فنحن نعمل مع شركائنا في المنطقة لصنع الحوار مع إيران.”

فقبل أربع سنوات فقط، غنى الملك سيئ السمعة لحنًا مختلفًا، زاعمًا أن الحوار مع إيران مستحيل. وتساءلت مجلة “فوري بوليسي”: كيف يكون لديك الحوار مع إيران ذو النظام مبني على أيديولوجية متطرفة؟” وقال متعهدا بأن السعودية ستنقل المعركة إلى الأراضي الإيرانية.

وتساءلت المجلة مجددًا: “ما الذي تغير لجعل الحوار مع إيران ممكنًا لدرجة 180؟

فهناك عامل واحد يلوح في الأفق أكثر من جميع العوامل الأخرى: تزايد الدلائل على أن الولايات المتحدة جادة في تحويل تركيزها بعيدًا عن الشرق الأوسط.

فلم يكن الأمر يتعلق بأي شيء فعلته واشنطن، بل ما أوقفته واشنطن – أي طمأنة شركائها الأمنيين في المنطقة بأنها ستواصل دعمهم دون قيد أو شرط، بغض النظر عن السلوك المتهور الذي ينخرطون فيه.

فقد ابتعدت واشنطن عن التورط في نفسها وأجبرت الخلافات والخدع التي قام بها شركاؤها في الشرق الأوسط قوى المنطقة على استكشاف دبلوماسيتها الخاصة، وعلى عكس توقعات يوم القيامة لمؤسسة السياسة الخارجية لواشنطن، لم تنفجر الفوضى بسبب الانسحابات العسكرية الوشيكة للولايات المتحدة من المنطقة. بدلا من ذلك، اندلعت الدبلوماسية الإقليمية.

وقالت المجلة: “كانت تعليقات محمد بن سلمان المهدئة على الأرجح إشارة إلى محادثات سرية بشان الحوار مع إيران وجيرانها العرب في العراق، والتي ذكرت لأول مرة في الفاينانشال تايمز، والتي كانت تهدف إلى تخفيف التوترات ووضع حد للحرب في اليمن.

فرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الذي لديه مصلحة واضحة في حل التوترات السعودية الإيرانية، حيث إن العداء والوكيل الذي يقاتل بالوكالة في جميع أنحاء المنطقة يهدد بمزيد من زعزعة استقرار العراق، يعمل على تسهيل المناقشات العربية الإيرانية.

وفجأة، أصبحت الدبلوماسية الإقليمية الخيار المفضل لشركاء واشنطن الأمنيين في الشرق الأوسط من خلال الحوار مع إيران.

ففي البداية نفى مسؤولون سعوديون الخبر، فيما رفضت طهران التعليق، إلا بالقول إنها ترحب بالحوار مع الرياض.

وبينما ركزت المحادثات السرية بشكل أساسي على الحرب في اليمن، فقد شملت أيضًا الوضع في سوريا ولبنان.

وشملت المحادثات كبار المسؤولين الأمنيين في دول مختلفة، بما في ذلك لقاء بين قائد فيلق القدس الإيراني، إسماعيل قاآني، ورئيس المخابرات السعودية خالد الحميدان.

فمن الواضح أن هذه المحادثات لا تزال في بدايتها، وهناك احتمال واضح بأنها قد تفشل في سد الفجوة بين إيران وخصومها العرب.

اقرأ أيضًا: العراق تحتضن مباحثات إيجابية بين مسؤولين إيرانيين وسعوديين

ومع ذلك، تشير عدة عوامل إلى قدرة الحوار مع إيران على تغيير ليس فقط مسار العلاقات السعودية الإيرانية ولكن أيضًا الوضع الأمني ​​الأوسع في المنطقة.

أولاً، بناءً على تقرير أمواج، تشير حقيقة أن المحادثات تضم العديد من القوى الإقليمية الأخرى إلى جانب المملكة العربية السعودية وإيران إلى أنها تشبه الحوار الإقليمي الذي تشتد الحاجة إليه، وليس مجرد مفاوضات ثنائية لنزع فتيل التوترات.

فمن المعروف أن الشرق الأوسط يفتقر إلى المؤسسات، بمعنى أنه يفتقر إلى أي نوع من التنظيم الإقليمي الشامل أو المنتدى الذي يغذي ويهيكل حوارًا متعدد الأطراف بغرض الحد من التوترات، وخلق خيارات لخفض التصعيد، وإدارة انعدام الثقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية