50 مليون ناخب إيطالي يتوجهون لصناديق الاقتراع وسط توقعات بفوز اليمين المتطرف

يتوجه اليوم أكثر من خمسين مليون إيطالي إلى صناديق الاقتراع لانتخاب برلمانهم وسط توقعات بأن يتصدر اليمين المتطرف النتائج ويتولّى رئاسة الحكومة خلفا لماريو دراغي في سابقة في هذا البلد.

ويرى محللون ومتابعون في روما، أن الانتخابات البرلمانية الإيطالية مصيرية وتاريخية، وهي المرة الأولى التي تقتحم فيها إمرأة “عرين” رجال السياسة الإيطالية للمنافسة على منصب رئاسة الحكومة.

وفي ظل توقعات تمنح حزب “فراتيلي ديتاليا” (إخوة إيطاليا) من الفاشيين الجدد حوالى ربع نوايا الأصوات بحسب استطلاعات الرأي الأخيرة، من المرجح أن تتولى زعيمته جورجيا ميلوني (45 عاما) رئاسة حكومة ائتلافية تكون الهيمنة فيها لليمين المتطرف على حساب اليمين التقليدي.

وسيشكل ذلك زلزالا حقيقيا في إيطاليا، إحدى الدول المؤسسة لأوروبا وثالث قوة اقتصادية في منطقة اليورو، إنما كذلك في الاتحاد الأوروبي الذي سيضطر إلى التعامل مع السياسيّة المقربة من رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان.

وحذرت زعيمة الحزب خلال حملتها الانتخابية بأن “الكل قلق في أوروبا لرؤية ميلوني في الحكومة… انتهت الحفلة، وستبدأ إيطاليا بالدفاع عن مصالحها الوطنية”.

غير أن الأمور لم تُحسم بعد ولفتت إميليانا دو بلازيو أستاذة علم الاجتماع في جامعة لويس في روما إلى أنه “لا يمكن التكهن (بنتيجة) الانتخابات التي تحددها المشاعر واللحظة الأخيرة”، مشيرة لوكالة فرانس برس إلى دور الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم بعد ويقدر عددهم بحوالى 20%، وإلى أهمية نسبة المشاركة.

وقد تنطوي الانتخابات على مفاجآت ولا سيما في جنوب البلاد، في ما يتعلق بنتائج “حركة خمس نجوم” المعارضة لمؤسسات الحكم والتي يُنسب إليها إقرار حدّ أدنى للأجور للأكثر فقرا، والحزب الديموقراطي (يساري) الذي يملك قاعدة قوية محليا.

ومنذ الانتخابات السابقة في عام 2018 اندفع معسكر اليمين المتشدد في إيطاليا نحو الاستفادة من ثقافة شعبية تعتمد في الحياة السياسية على “الفرد المخلص”، كأحد وجوه أزمة الحكم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، فمالت ميلوني، التي تقود حزبها الذي تشكل في 2012، نحو الانتظار قبل الانقضاض على مشاعر الشعب.

وإذا ما أخذنا نتائج الاستطلاعات في الشارع الإيطالي، وفقاً لما هو منشور في وسائل الإعلام والصحافة في روما، وبينها “لا ريبوبليكا”، يظهر تراجع زعيم حزب “ليغا” (الرابطة) اليميني المتشدد، ماتيو سالفيني، في السباق للوصول إلى منصب رئاسة الحكومة.

وفي حال ظلّت الأرقام على ما هي عليه وحسم المترددون أمرهم، فمن الطبيعي أن يطالب “إخوة إيطاليا”، كأكبر الأحزاب البرلمانية، بمنح ميلوني فرصة إجراء مشاورات لتشكيل حكومتها.

وطريقها يبدو ممهداً في ظلّ التوقعات بحصول معسكر اليمين، بأحزابه الثلاثة “إخوة إيطاليا” و”فورزا إيطاليا” و”ليغا”، على أرقام تتراوح بين 44 و48 في المائة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية