تعرف على أغنى رجل في التاريخ الحديث وكيف بدأ حياته!

صنف موقع بلومبيرغ الأمريكي جيف بيزوس مؤخرا كأغني رجل في العالم في التاريخ الحديث بثروة ضخمة، لكن كيف نجح بيزوس في جمع كل هذه الثروة، وكيف بدأ حياته وواجه الفشل بالإصرار؟.

بيزوس هو المؤسس، والرئيس، والمدير التنفيذي ورئيس مجلس إدارة شركة أمازون دوت كوم، ولد في 12 يناير 1964، وتخرج من جامعة برينستون بولاية نيوجيرسي الأمريكية، ثم عمل محللاً مالياً لشركة D.E Shaw قبل أن يؤسس شركة أمازون عام 1994.

في عام 1999 اختير جيف بيزوس كـ”شخصية العام” التي تختارها مجلة تايم كل عام. ومن المتوقع أن يكون من الأوائل الذين سيحملوا لقب “تريليونير” في التاريخ وذلك في عام 2040 .

البداية

في سنة 1990، شغل جيف بيزوس منصب أصغر نائب للرئيس في تاريخ بانكرز ترست، وذلك قبل ورود فكرة بيع الكتب عبر شبكة الانترنت إلى رأس بيزوس، وعلى الرغم من جاذبية منصبهِ، إلا أن بيزوس شعر بالملل مما دفعه إلى التوجه إلى شركة دي أي شاو للخدمات المالية والعمل في البحث عن فرص استثمارية في شبكة الإنترنت، ثم ترك وظيفتهِ هذه وتحرك إلى قرية وادي السيليكون لتأسيس موقع (أمازون.كوم).

الانطلاق

لم يكن من السهل إقناع كبار المستثمرين باستثمار مليون دولار في إطلاق شركة ليس لها مثيل في التاريخ ، وكان أكبر تحدي في نظر جيف بيزوس، المؤسس لموقع (أمازون.كوم) في عام 1995 عندما كان يسعى إلى جمع مليون دولار كرأس مال لإطلاق شركته وضمان استمرارها في العمل.

ويعبر بيزوس عن ذلك بقولهِ: “مرت علي أوقات كان يمكن أن تتلاشى فيها الشركة حتى قبل أن تبدأ أعمالها”

لم يتوفر لبيزوس في تلك الفترة المستثمرين الراغبين في تمويل فكرة بمليون دولار أمريكي، غير أنه وجد في حوزته مبلغ 100.000 دولار حصل عليهِ من والديهِ والذي يصفهُ بيزوس بالبذرة التقليدية التي تأتي من الأشخاص المراهنون على منظم العمل وليس بالاعتماد على فكرة انشاء الشركة.

وبالاعتماد على القليل من معارفهِ الذين يرتبط بهم في علاقات عمل أيام عملهِ في وول ستريت، تمكن بيزوس من عقد عدة لقاءات مع العديد من المستثمرين الكبار في قرية وادي السيليكون.

وفي فترة امتدت بضع أشهر التقى بحوالي 60 مستثمرا لدعم مشروعهِ، وعمل في الوقت نفسهِ على توظيف مجموعة من المبرمجين لتصميم الموقع وانهاء تفاصيل شركته المثيرة للجدل.

وقال “كان أصعب مما توقعنا” بهذه العبارة يصف بيزوس اقناع كل شخص باستثمار 50 ألف دولار في موقع أمازون دوت كوم.

كانت ثقة المستثمرين بإمكانيات شبكة الإنترنت ضعيفة، لدرجة التشكيك في نجاح مشروع موقع أمازون دوت كوم، وسمع بيزوس كثير من التعليقات المعتادة من أشخاص سليمي النية لا يؤمنون بهذهِ الخطة التجارية ابتداء، وكانوا يعتقدون فشلها.

ومن العبارات التي يتذكرها أثناء زياراته للمستثمرين: “ماالسبب الذي يدفع الزبائن إلى شراء الكتب من الإنترنت ؟”… “وإذا نجحت خطتك، ستجد أنك بحاجة إلى مستودع بحجم مكتبة الكونجرس”.

وبالاستفادة من بحث أجراه جون كوارترمان، الذي يعتبر من رواد البحث عن بيانات تتعلق بالشبكة العنكبوتية، قال بيزوس للمستثمرين لديه بأن الشبكة تنمو بنسبة 2300% سنويا. وأن الخطة التجارية التي أرادها أن تغطي كافة أرجاء البلاد كانت تفترض وجود شركة للبيع بالتجزئة على الشبكة تركز على بيع الكتب (متجر إلكتروني لبيع الكتب يضم أكثر من عشرة أضعاف التشكيلة التي يمكن أن توجد في أكبر المتاجر التقليدية).

وشرح لهم بأن في نيتهِ بناء شيء فريد على الشبكة لا يمكن تكراره في العالم المادي. وهذه النقطة درس للمستثمرين وغيرهم: “اطلع واستفد من البيانات الموجودة في شبكة الإنترنت والصحف والمجلات في مايخص مجالك، وذلك يدعم فرصة نجاح المشروع ويعطي ثقة في نفسك”.

ألهم نجاح موقع أمازون دوت كوم جيفري بيزوس لينشأ شركة بلو أوريجين لرحلات السفر إلى الفضاء والتي تهدف لإنشاء وجود دائم للعنصر البشري في الفضاء الخارجي.

بعدها قدم جيف بيزوس فكرة جديدة من خلال موقع أمازون بعد طرح جهاز (كيندل Kindle) للقراءة الإلكترونية، والذي يمكنه الاتصال بشبكة الإنترنت لشراء الكتب الإلكترونية وتحميلها وقرائتها على الجهاز.

واستمرت نجاحات أمازون في هذا المجال حتى بعد صفقة أثارت الجدل مع وكالة (وايلي Wylie) حيث منحت أمازون حقوق النشر الإلكترونية لعدد من كتابها مما أغضب الكثيرين منهم وشعروا بالخوف والتهديد على أعمالهم، ولكن الأمر لم يعد كذلك بعد رواج سوق الكتب الإلكترونية خاصة مع إنخفاض سعرها مقارنة بالكتب الورقية.

أمازون دوت كوم

بدأ المستثمرون يدركون بأن بيزوس خطط للمستقبل باقتدار ودخل التاريخ . وقد اقنعهم ان بإمكان التقنية الحديثة من وصل المواقع بقاعدة بيانات ديناميكية، تتيح القيام بتخصيص الخدمة حسب ميول الزبون، فمثلا اقترح خدمة تعمل على إبراز المنتجات للمتسوق اعتمادا على مشترياته السابقة، وتخزن بياناته التي قام بادخالها في المرة الأولى مثل عنوانه ورقم بطاقة الائتمان الخاصة به، وقد اسهمت هذه الخدمة في شهرة موقع أمازون عند إطلاقها في عام 2000.

وما يثير العجب حقا، أنه بعد مرور سنة من تأسيس أمازون.كوم، بدأ المستثمرين بالاصطفاف خارج مكتب بيزوس وكانت شركة “كلاينر بيركنز كوفيلد أند بايرز” ذات الأسهم العالية الثمن من بين أولئك الذين استثمروا 8 ملايين دولار إلى الشركة وهو ماساعدها في زيادة أرباحها بعد ما كان بيزوس يلاقي الصعوبات لاقناع المستثمرين بنجاح فكرته.

جيف بيزوس من رجال الأعمال الذين لا يعيرون أي اهتمام للإعلانات الترويجية في التلفاز ولذلك لاقتناعه بأن استخدام الإعلانات التلفزيونية يبني سمعة الشركة بالاستناد إلى ماتقوله الشركة عن نفسها وليس مايقوله الزبائن أنفسهم.

يقول بيزوس:” إذا كان ثمة أمر اكتشفناه، فهو أن زبائن الإنترنت بتمتعون بصفات أقوى. وإذا كان في وسعنا إسعاد الزبائن، سيكون في مقدورهم الترويج لنا وإخبار خمسة آلاف آخرين عن تجربتهم عبر مجموعات الأخبار News Groups مثلا وغيرها.

وبالمثل إذا شعر الزبائن بالسخط منا ولو كنا نعيش في التاريخ القديم لكان في مقدورهم إخبار القليل من اصدقائهم عن تجربتهم السيئة معنا. لكن في عالمنا الحاضر بات في مقدروهم أيضا إخبار خمسة آلاف شخص عن مدى سوء معاملتنا” وتبلغ ثروثة الحالية 50 دولار.

ثروة جيف بيزوس

طبقًا لقائمة فوربس عن أثري أثرياء العالم:

  • عام 1999 – 10.1 مليار دولار بترتيب رقم 19
  • عام 2000 – 6 مليار دولار بترتيب رقم 55
  • عام 2001 – 2 مليار دولار بترتيب رقم 234
  • عام 2002 – 1.5 مليار دولار بترتيب رقم 293
  • عام 2003 – 2.5 مليار دولار بترتيب رقم 147
  • عام 2004 – 5.1 مليار دولار بترتيب رقم 82
  • عام 2005 – 4.8 مليار دولار بترتيب رقم 41
  • عام 2006 – 4.3 مليار دولار بترتيب رقم 147 (بالمشاركة مع آخرين)
  • عام 2006 – 3.6 مليار دولار بترتيب رقم 70 (بالمشاركة مع اثنان)
  • عام 2017 – أكثر من 100 مليار دولار بعد ارتفاع سعر أسهم أمازون بـ2.5%

حقائق عن أمازون دوت كوم:

  • بدأ التداول بأسهم شركة أمازون بسعر 1.5 دولار للسهم الواحد وذلك في عام 1997.
  • لم تقتصر منتجات أمازون على بيع الكتب وحسب، بل كانت تبيع أقراص الموسيقى المضغوطة وألعاب الفيديو والبرامج.
  • ارتفع سعر سهم الشركة إلى 113 دولارا في عام 1999.
  • احتل بيزوس المرتبة التاسعة عشرة في قائمة فوربس لأغنى الأغنياء حيث بلغت ثروتهُ حوالي 10 مليارات دولار.
  • اطلق على بيزوس “رجل العام” في مجلة التايم لعام 1999.
  • تقلصت ثروة بيزوس إلى 1.5 مليار دولار وذلك في عام 2002 بعد تلاشي فقاعة الإنترنت التي سادت تلك الفترة.
  • أعلنت الشركة عن تحقيقها أرباحا طوال العام ولأول مرة حيث سجلت أرباحا بقيمة 35 مليون دولار عن عام 2003.

19 طريقة لتكون لطيفًا مع نفسك!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى