رئيس الأركان السعودي يزور طهران لتعزيز التعاون الدفاعي بين السعودية وإيران

وصل اليوم الأحد رئيس هيئة أركان القوات المسلحة السعودية، الفريق أول الركن فياض بن حامد الرويلي، إلى طهران على رأس وفد عسكري رفيع، في خطوة تعكس جهود البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الدفاعي.
تأتي هذه الزيارة ضمن مساعي إعادة بناء الثقة وتكثيف التعاون العسكري بين السعودية وإيران بعد سنوات من التوتر.
ووفقًا لوكالة “تسنيم” الإيرانية، سيجتمع الرويلي مع رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء محمد باقري.
وستشمل المحادثات ملفات هامة تتعلق بالعلاقات الدفاعية بين الجانبين، وسبل تعزيز الأمن الإقليمي، إضافة إلى مناقشة التحديات المشتركة في المنطقة.
وتعد هذه الزيارة خطوة جديدة تأتي بعد عدة مبادرات دبلوماسية شهدتها العلاقات بين البلدين منذ توقيعهما اتفاقية استعادة العلاقات في بكين.
جاءت هذه الزيارة بعد أشهر قليلة من محادثات هاتفية أجراها اللواء باقري مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان في ديسمبر الماضي، حيث تمت مناقشة التطورات الإقليمية، وإمكانية رفع مستوى التعاون بين القوات المسلحة في البلدين، إضافة إلى بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك في العالم الإسلامي.
وقد أسهمت هذه المحادثات في تهيئة الأرضية للقاءات ومبادرات جديدة تعزز من استقرار المنطقة.
وفي سياق آخر، كان قائد البحرية الإيرانية، الأدميرال شهرام إيراني، قد أعلن الشهر الماضي أن المملكة العربية السعودية طلبت إجراء مناورة بحرية مشتركة في البحر الأحمر، المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية للطرفين.
وذكر الأدميرال شهرام أن قوات البحرية الإيرانية متواجدة حاليًا في المنطقة، وأن كلا البلدين أبدى اهتمامه بإجراء المناورات التي تساهم في بناء قدرات دفاعية مشتركة.
وأشار إلى أن وفودًا من البلدين ستقوم بمشاورات حول كيفية تنظيم هذه المناورات البحرية، لافتًا إلى أن هناك نية من الطرفين لتنظيم زيارات متبادلة للموانئ، مما يُعد خطوة إضافية نحو توثيق الروابط العسكرية.
تأتي زيارة الرويلي إلى طهران ضمن سلسلة من التطورات الإيجابية التي شهدتها علاقات البلدين منذ توقيع بيان مشترك بشأن إعادة العلاقات في بكين، في أبريل الماضي.
وقد تضمن هذا الاتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية، حيث فتحت إيران سفارتها في السعودية بعد عدة أشهر من توقيع الاتفاق، وعينت علي رضا عنايتي سفيرًا لها في الرياض، كما أعادت السفارة السعودية في طهران فتح أبوابها.
وكانت هذه الخطوات دليلاً على التوجه نحو شراكة جديدة قد تؤدي إلى استقرار أمني واقتصادي في منطقة الخليج.
كما استضافت إيران مناورات “أيونز 2024” البحرية في أكتوبر الماضي، بمشاركة السعودية بصفة مراقب، مما يعكس تحولاً ملموسًا في طبيعة العلاقات بين البلدين نحو مزيد من التعاون العسكري.
تعد هذه الزيارة مؤشرًا على الرغبة المتبادلة في توثيق الروابط بين القوات المسلحة في السعودية وإيران، كما أنها تعزز من فرص تحقيق استقرار في المنطقة، وتقديم نموذج للتعاون البناء بين دولتين لهما ثقل إقليمي، ويجمعهما هدف مشترك يتمثل في تعزيز أمن واستقرار الشرق الأوسط.















