شركة إماراتية تستحوذ على حصة في شركة دفاع إسرائيلية في خطوة تعزز التطبيع الاقتصادي

أعلنت شركة “ThirdEye Systems Ltd” الإسرائيلية المتخصصة في تكنولوجيا الدفاع، يوم الثلاثاء، عن استحواذ مجموعة “إيدج” للدفاع والتكنولوجيا المملوكة لأبوظبي على حصة 30% من أسهمها، في خطوة تعكس تعميق العلاقات الدفاعية والاقتصادية بين الإمارات وإسرائيل.

وجاء هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مما يسلط الضوء على استمرار التطبيع بين الجانبين رغم الانتقادات الإماراتية لسياسات إسرائيل في المنطقة.

ووفقًا لبيان صادر عن الشركة الإسرائيلية، فإن مجموعة “إيدج” ستستثمر 10 ملايين دولار مقابل الحصة التي حصلت عليها، كما ستتعاون الشركتان في تأسيس مشروع مشترك باستثمار إضافي قدره 12 مليون دولار، سيركز على تطوير وتسويق أنظمة التعرف الضوئية الكهربائية المتطورة للأشياء.

وتعد “ThirdEye” شركة رائدة في مجال تكنولوجيا التعرف على الأشياء، وتزود الجيش الإسرائيلي بمعدات متطورة، بما في ذلك أنظمة للطائرات بدون طيار.

ومجموعة “إيدج”، التي تضم أكثر من 35 شركة وتعد واحدة من أكبر ثلاث شركات عالمية في مجال الذخائر الموجهة بدقة، لم تعلق على الصفقة بشكل مباشر.

إلا أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز التعاون الدفاعي بين أبوظبي وتل أبيب، والذي شهد تطورًا ملحوظًا منذ توقيع اتفاقية التطبيع بين البلدين في سبتمبر 2020.

وأشار موقع “المونيتور” الأمريكي إلى أن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وإسرائيل تشهد نموًا متسارعًا، حيث من المتوقع أن تصل التجارة الثنائية بينهما إلى 3.3 مليار دولار في العام الحالي، بعد أن بلغت 2.95 مليار دولار في عام 2023.

وتتركز هذه التجارة بشكل كبير في قطاع الماس، الذي يمثل أكبر صادرات الإمارات إلى إسرائيل والعكس.

وعلى الرغم من الانتقادات الإماراتية العلنية لبعض السياسات الإسرائيلية، مثل الضربات في لبنان واستيلاء إسرائيل على معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، إلا أن التعاون الاقتصادي والعسكري بين البلدين يستمر في التوسع.

ففي أواخر عام 2022، أفادت تقارير بأن إسرائيل وافقت على بيع نظام الدفاع الجوي “سبايدر” للإمارات، وهو نظام متطور تنتجه شركة “رافائيل” الإسرائيلية العملاقة.

وتأتي هذه الصفقة الجديدة في إطار سلسلة من الاتفاقيات التي وقعتها أبوظبي وتل أبيب منذ تطبيع العلاقات، بما في ذلك اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تهدف إلى تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.

وتبين هذه الخطوات أن التطبيع بين الإمارات وإسرائيل يتجاوز الجانب الدبلوماسي ليشمل تعاونًا استراتيجيًا في مجالات الدفاع والتكنولوجيا، مما يعكس تحولًا جوهريًا في طبيعة العلاقات بين الجانبين.

في الوقت نفسه، تثير هذه التطورات تساؤلات حول تأثيرها على المشهد السياسي الإقليمي، خاصة في ظل استمرار التوترات بين إسرائيل والفلسطينيين، وما إذا كان هذا التعاون سيؤثر على موقف الإمارات من القضايا العربية المركزية.

ومع ذلك، يبدو أن أبوظبي وتل أبيب مصممتان على المضي قدمًا في تعزيز شراكتهما الاستراتيجية، مما قد يفتح الباب أمام مزيد من التطبيع الاقتصادي والعسكري في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى