السعودية والإمارات من بين دول أطلعتها الهند على الخطوات المتخذة ضد باكستان

في تصعيد عسكري خطير، شنّت الهند ضربات جوية على أهداف داخل الأراضي الباكستانية يوم الأربعاء، في خطوة اعتبرتها جزءًا من الرد على هجمات استهدفت قواتها في كشمير. وردت باكستان بإسقاط خمس طائرات هندية، وتبادل الجيشان القصف المدفعي، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، ما ينذر بانفجار مواجهة شاملة بين الجارتين النوويتين.
الهجوم الهندي جاء بعد أسبوع من تفجير دموي في منطقة بامهلغام بكشمير الهندية أسفر عن مقتل 26 شخصًا. واتهمت نيودلهي جماعات مسلحة متمركزة في باكستان بتنفيذه، معتبرة أن الرد العسكري ضروري “لحماية الأمن القومي”.
وأفادت مصادر عسكرية هندية أن الغارات استهدفت تسعة معسكرات مسلحة داخل الأراضي الباكستانية، وجرى تنفيذها بدقة لتجنب إصابات بين المدنيين. إلا أن الجيش الباكستاني أعلن أن الصواريخ أصابت مناطق مأهولة في ست مدن بباكستان، خاصة في كشمير وبنجاب، ما أدى إلى مقتل 26 مدنيًا وإصابة 46 آخرين.
وفي إطار التحرك الدبلوماسي الموازي، كشفت مصادر حكومية هندية أن نيودلهي أطلعت عددًا من الدول الكبرى على الخطوات التي اتخذتها ضد باكستان، من بينها السعودية والإمارات والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وروسيا. ويأتي هذا في سياق محاولة الهند كسب دعم دولي لتحركاتها العسكرية والتأكيد على أنها تستهدف ما تصفه بـ”البنية التحتية للإرهاب” وليس السكان المدنيين.
وبينما تؤكد الهند أن عملياتها تستند إلى “حق الدفاع عن النفس”، شددت باكستان على أن ما حدث يمثل “عدوانًا سافرًا” على سيادتها، وتوعدت بردّ يتناسب مع حجم التصعيد. وأعلنت السلطات الباكستانية عن إسقاط خمس طائرات هندية، إحداها اخترقت الأجواء قرب مطار في لاهور، ما يفتح الباب أمام اشتباكات جوية محتملة في الأيام المقبلة.
وقد أثارت هذه التطورات قلقًا دوليًا واسعًا، حيث دعت دول عدة إلى ضبط النفس ووقف التصعيد فورًا، محذّرة من أن التوتر بين الهند وباكستان، وهما قوتان نوويتان، قد يؤدي إلى عواقب كارثية على الأمن الإقليمي والدولي.
وفي حين توصف هذه المواجهة بأنها الأخطر منذ حرب كارجيل عام 1999، لا تزال كل من نيودلهي وإسلام آباد تتبادل الاتهامات وتحشد قواتها على جانبي الحدود. وتعتبر كشمير، التي تتنازع عليها الدولتان منذ استقلالهما عام 1947، بؤرة التوتر الدائم والمحتملة لأي انفجار مستقبلي.
وبحسب بيانات رسمية، تسبب تبادل القصف المدفعي خلال الساعات الماضية في مقتل ثمانية جنود هنود، ما يرفع إجمالي الضحايا خلال يوم واحد إلى 34 شخصًا من الجانبين. كما أُبلغ عن دمار واسع في المناطق الحدودية، وسط مخاوف من نزوح مدنيين من المناطق المتأثرة.
على الصعيد الإنساني، حذرت منظمات دولية من تفاقم الأوضاع في كشمير، خاصة مع تصاعد العمليات العسكرية واستخدام القصف العشوائي، ما قد يؤدي إلى أزمة إنسانية جديدة إذا لم يتم احتواء التصعيد بسرعة.
وتبقى الأنظار موجهة نحو العواصم الكبرى التي تجري اتصالات دبلوماسية مكثفة لوقف التدهور بين الجانبين، مع دعوات مستمرة من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لاستئناف الحوار السياسي وتفادي الانجرار إلى حرب شاملة.















