السعودية وباكستان تجريان محادثات لتبادل قروض لشراء طائرات حربية من طراز JF-17: تقرير

تجري المملكة العربية السعودية وباكستان محادثات لتحويل نحو ملياري دولار من القروض السعودية المقدمة لإسلام آباد إلى صفقة عسكرية تتضمن شراء طائرات مقاتلة من طراز JF-17، وفق ما أفادت به وكالة رويترز، في خطوة تعكس تقاطع المصالح المالية والعسكرية بين البلدين في مرحلة إقليمية حساسة.
وبحسب التقرير، ناقش الطرفان إمكانية إبرام صفقة قد تصل قيمتها إلى أربعة مليارات دولار لشراء السعودية طائرات JF-17، وهي مقاتلات تُنتج بشكل مشترك بين باكستان والصين، مع احتمال إنفاق ملياري دولار إضافية على معدات عسكرية أخرى، خارج إطار القرض الأصلي.
وتأتي هذه المحادثات في توقيت لافت، إذ تستعرض الرياض قوتها العسكرية في اليمن، في ظل مواجهة مباشرة مع المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، بينما تسعى باكستان في الوقت ذاته إلى توسيع صادراتها العسكرية وإبرام صفقات سلاح كبرى مع دول عربية، لتعزيز مواردها المالية.
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد استقبل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في الرياض في سبتمبر/أيلول 2025، في لقاء عكس متانة العلاقات السياسية والعسكرية بين البلدين، بعد توقيع اتفاقية دفاع مشترك العام الماضي، عززت التعاون الاستراتيجي بين الجانبين.
وتُعد السعودية وباكستان حليفتين تقليديتين منذ عقود، إذ شكّلت الرياض على الدوام داعماً مالياً رئيسياً لإسلام آباد، خصوصاً خلال فترات الأزمات الاقتصادية الخانقة.
ففي عام 2018، أعلنت السعودية عن حزمة مساعدات بقيمة ستة مليارات دولار، تضمنت وديعة بقيمة ثلاثة مليارات دولار في البنك المركزي الباكستاني، إضافة إلى إمدادات نفطية مؤجلة الدفع بالقيمة نفسها.
وعلى مدى السنوات الثماني الماضية، واصلت المملكة تجديد ودائعها لدى البنك المركزي الباكستاني، ما وفر لإسلام آباد شريان حياة مالياً مكّنها من تفادي أزمات متكررة في ميزان المدفوعات، في ظل اعتمادها الكبير على تدفقات الدولار الأمريكي القادمة من الرياض.
في المقابل، استفادت السعودية من العلاقة الوثيقة مع المؤسسة العسكرية الباكستانية، التي تتمتع بخبرة واسعة وتدريب متقدم، إذ شارك ضباط ومستشارون عسكريون باكستانيون تاريخياً في تدريب القوات المسلحة السعودية وتقديم المشورة لها، كما تلقى عدد من الطيارين السعوديين تدريبهم في باكستان.
وتأتي محادثات طائرات JF-17 في سياق تحولات جيوسياسية أوسع، حيث تسعى باكستان إلى تسويق صناعتها العسكرية، مستفيدة من الأداء القتالي لمعداتها في اشتباكات عسكرية مع الهند خلال مايو/أيار الماضي.
وكانت رويترز قد أفادت في ديسمبر/كانون الأول بأن باكستان أبرمت صفقة تتجاوز قيمتها أربعة مليارات دولار لبيع معدات عسكرية، تشمل 16 طائرة JF-17، للجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر.
على الجانب السعودي، تشير تقارير إلى أن القوة الجوية للمملكة لعبت دوراً محورياً في صدّ تقدم المجلس الانتقالي الجنوبي في شرق اليمن، مع تداول معلومات عن استعداد قوات المجلس للانسحاب من مدينة عدن الساحلية.
وفي واشنطن، لا يزال الموقف الأمريكي غير واضح إزاء احتمال إقدام السعودية على شراء مقاتلات JF-17، في وقت تجري فيه مفاوضات بين الرياض وإدارة ترامب بشأن صفقة محتملة لشراء طائرات F-35 الأمريكية.
وأبدى مسؤولون في مجتمع الاستخبارات الأمريكي قلقهم من بيع طائرات متطورة لدولة تستخدم معدات عسكرية صينية، ما قد يعقّد مسار هذه الصفقات مستقبلاً.















