مقتل أكثر من 148 طفلة في غارة جوية على مدرسة ابتدائية جنوب إيران

قُتل ما لا يقل عن 148 شخصًا — معظمهم من الفتيات الصغيرات — في غارة جوية استهدفت مدرسة ابتدائية جنوب إيران، وفقًا لما أعلنه محافظ المدينة.

ووقع الهجوم صباح السبت على مدرسة شجرة طيّبة في مدينة ميناب بمحافظة هرمزغان، تزامنًا مع بدء الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ ضربات على أهداف داخل إيران.

وأفادت وكالتا تسنيم وفارس بأن أعمار الضحايا تراوحت بين 7 و12 عامًا.

وقالت موظفة في المدرسة — طلبت عدم الكشف عن هويتها — لموقع ميدل إيست آي إنها لا تزال في حالة صدمة من شدة الانفجار.

وأضافت باكية أنها اعتادت رؤية الفتيات يلعبن يوميًا في ساحة المدرسة، لكنها بعد الضربة شاهدت جثثهن ملقاة على المقاعد الدراسية وفي زوايا الصفوف.

وأوضحت أنها كانت قد خرجت من المبنى لقضاء أمرٍ ما عندما سمعت صوتًا مرعبًا، ثم سقط صاروخ — أو ما يشبهه — على المدرسة خلال ثوانٍ.

وقالت: “شعرت وكأنني فقدت القدرة على الكلام… لم أستطع النطق. كان صوت بكاء الأطفال وصراخهم يملأ المكان.”

ومع وصول فرق الإنقاذ، بدأت تتضح فداحة الكارثة.

“لا نزال لا نعرف كم عدد العالقين تحت الأنقاض. البعض يقول إنهم أكثر من مئة. هناك أطفال كثيرون مصابون بجروح خطيرة. حضر الأهالي إلى المدرسة وتحولت إلى بيت عزاء.”

أعداد الضحايا والإصابات

كان داخل المدرسة وقت الهجوم نحو 170 طالبة. وحتى الآن، أُبلغ عن إصابة ما لا يقل عن 45 شخصًا، فيما لا يزال عدد غير معروف تحت الركام.

وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على حسابات مرتبطة بـ الحرس الثوري الإيراني عبر تطبيق تلغرام أشخاصًا يحفرون بين الأنقاض بحثًا عن ناجين، بينما تصاعد الدخان من المباني المجاورة وظهرت سيارات مدمّرة في الشوارع، وسط صراخ وعويل الأهالي.

وأدان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الهجوم عبر منصة X، مؤكدًا أن مقتل الأطفال “لن يمر دون رد”.

وكتب: “المبنى المدمَّر هو مدرسة ابتدائية للبنات في جنوب إيران. قُصف في وضح النهار بينما كان مكتظًا بالتلميذات الصغيرات… عشرات الأطفال الأبرياء قُتلوا في هذا الموقع وحده.”

لم تقتصر الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على جنوب البلاد، بل استهدفت أيضًا العاصمة طهران، حيث سُمعت انفجارات قوية صباحًا مع خروج السكان إلى أعمالهم في أول أيام الأسبوع، قبل أن تمتد الهجمات إلى مدن أخرى.

وأُبلغ عن ضربات في مدن عدة، بينها قم وكرج وأصفهان وكرمانشاه.

ولم يُعلن بعد عن حصيلة إجمالية للضحايا، فيما أفادت تقارير وكالة رويترز بأنه تم نقل المرشد الأعلى علي خامنئي إلى “مكان آمن”.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الهجمات المشتركة تهدف إلى “القضاء على تهديدات وشيكة من النظام الإيراني”.

وأضاف:
“بدأ الجيش الأمريكي قبل وقت قصير عملية قتالية كبرى في إيران. هدفنا هو الدفاع عن الشعب الأمريكي من خلال إزالة التهديدات الصادرة عن النظام الإيراني.”

كما أكد أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، متعهدًا بتدمير قدراتها البحرية ومنع حلفائها في المنطقة — الذين وصفهم بـ“الإرهابيين” — من زعزعة الاستقرار.

وقال: “سنضمن أن إيران لن تحصل على سلاح نووي. الرسالة بسيطة جدًا.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى