العفو الدولية تطالب بتحقيق دولي في اغتيال خاشقجي
أكدت منظمة العفو الدولية مطالبتها بإخضاع جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي على يد فريق امني سعودي بقيادة مساعد ولي العهد محمد بن سلمان إلى تحقيق دولي.
وقالت مسؤولة الحملات في فرع منظمة العفو الدولية بتركيا، غوكسو أوز أهسهالي، إنه ينبغي أن تخضع هذه الجريمة لتحقيق دولي.
جاء ذلك في وقفة لنشطاء منظمة العفو الدولية نظمها فرع المنظمة بتركيا على مقربة من القنصلية السعودية بإسطنبول، الخميس بمناسبة مرور 100 يوم على مقتل خاشقجي.
وتلت أوز أهسهالي بيان فرع المنظمة، قائلة: “بصفتنا ناشطين في منظمة العفو الدولية ومدافعين عن الحقوق، نطالب بالعدالة من أجل خاشقجي الذي رفع صوته من أجل حرية التعبير في العالم العربي”.
ولفتت الحقوقية الدولية إلى أنه “لم يتم العثور على جثة خاشقجي الذي قتل بوحشية، لهذا السبب وبمناسبة مرور 100 يوم على مقتله، غيّرنا بشكل رمزي اسم الشارع الذي ظهر فيه خاشقجي آخر مرة وأطلقنا عليه اسم جمال خاشقجي. عبر هذا العمل الرمزي ، نجدد مطالبنا بالعدالة في مقتل خاشقجي “.
ورحبت العفو الدولية بجهود السلطات التركية في التحقيق الجنائي للكشف عن ملابسات قتل خاشقجي، مضيفة: “ينبغي أن تخضع الجريمة التي ارتكبت أمام أعين العالم لتحقيق دولي”.
وجدد البيان دعوة منظمة العفو الدولية مرة أخرى إلى فتح تحقيق مستقل من جانب الأمم المتحدة في مقتل خاشقجي والتعذيب والجرائم الانتهاكات المتصلة بجريمة القتل، واصفا التحقيقات التي فتحتها السلطات السعودية في جريمة قتل خاشقجي بأنها “شكلية”.
وقالت المنظمة في بيانها: إن “مقتل خاشقجي حوّل أنظار العالم برمته إلى السعودية والأمير محمد بن سلمان. لا نعتقد بأن السلطات السعودية التي فتحت تحقيقا صوريا في جريمة القتل ستقوم بمحاكمة عادلة وموثوقة”.
واضافت: “شهدنا مراراً وتكراراً ممارسة المملكة الظلم والقمع الشديد والترهيب والعقوبات اللاإنسانية ضد النشطاء السلميين والصحفيين والأكاديميين (..). ما حّل بخاشقجي يكشف إلى أي مدى وصلت إليه المملكة في انتهاكاتها للحقوق”.
ولفتت إلى أن المسؤولون السعوديون يوجهون عبر قتل خاشقجي تهديدا وترهيبا للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمعارضين في دول أخرى حول العالم.
وقتل فريق أمني سعودي الصحفي المخضرم جمال خاشقجي داخل قنصلية المملكة في إسطنبول في الثاني من أكتوبر الماضي، وقطعوا جثته لقطع وأخفوها.
وعقب 18 يومًا على الإنكار، قدمت خلالها الرياض تفسيرات متضاربة للحادث، اضطرت المملكة للاعتراف بمقتل خاشقجي لكنها زعمت أنه جاء إثر “شجار” مع أشخاص سعوديين.
وأعلنت السعودية توقيف 18 مواطنًا في إطار التحقيقات، دون الكشف عن مكان الجثة.
ومنتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلنت النيابة العامة السعودية أن من أمر بالقتل هو رئيس فريق التفاوض معه (دون ذكر اسمه).
والأسبوع الماضي، أعلنت النيابة العامة السعودية عقد أولى جلسات محاكمة مدانين في القضية، إلا أن الأمم المتحدة اعتبرت المحاكمة غير كافية، وجددت مطالبتها بإجراء تحقيق “شفاف وشامل”.















