احتجاز صحفية فرنسية كشفت عن تعاون استخباراتي بين مصر وفرنسا

وضعت الصحافية أريان لافريلو التي كانت وراء الكشف في نهاية عام 2021 عن احتمال استخدام مصر لعملية استخبارية فرنسية في البلاد، وتم تفتيش منزلها الثلاثاء في فرنسا كما أعلن موقع ديسكلوز الذي نشر المقال الذي أعدته آنذاك.

وكتب الموقع الاستقصائي على منصة إكس “عملية تفتيش جارية لمنزل الصحافية في ديسكلوز أريان لافريلو. وقد قام شرطيون من المديرية العامة للأمن الداخلي بوضع صحافيتنا قيد الحجز الاحتياطي. هو تعد جديد غير مقبول على سرية المصادر”.

ونددت جماعات حقوقية بالقبض على لافريو التي كتبت في تقريرها أن مصر استغلت المخابرات الفرنسية، التي كانت تسعى لتعقب جهاديين مسلحين، في استهداف مهربين على حدودها مع ليبيا وقتل مدنيين. ودفع نشر هذا التقرير وزير القوات المسلحة الفرنسي إلى الدعوة لإجراء تحقيق.

وقالت فيرجيني ماركيه محامية لافريو إن موكلتها تخضع حاليا للاستجواب من قاض وضباط شرطة من جهاز المخابرات الفرنسية (دي.جي.إس.إي) في إطار تحقيق يتعلق بالمساس بالأمن القومي.

وأضافت لرويترز أنه “إجراء غير معتاد إلى حد ما… يكتسب الأمر قدرا من الأهمية عندما يتعلق بإجراءات قسرية ضد الصحفيين”.

وأضافت أن “هذه المداهمة تهدد بتقويض سرية مصادر الصحافيين بشكل خطير، واخشى أن تكون انتُهكت بالكامل منذ هذا الصباح. ديسكلوز ستحمي صحافيتها التي لم تقم سوى بالكشف عن معلومات ذات اهتمام عام”.

ولم يرد جهاز المخابرات الفرنسي حتى الآن على طلب للتعليق.

وبحسب وثائق حصل عليها “ديسكلوز”، فإن “القوات الفرنسية كانت ضالعة في ما لا يقل عن 19 عملية قصف ضد مدنيين بين العامين 2016 و2018”.

وأعربت مديرية الاستخبارات العسكرية والقوات الجوية عن قلقهما من التجاوزات في هذه العملية، وفق ما يتضح من مذكرة أرسِلت إلى الرئاسة الفرنسية في 23 وفمبر 2017 أوردها موقع “ديسكلوز”.

وتحدثت مذكرة أخرى بتاريخ 22 يناير 2019 أرسلت لعناية وزيرة القوات المسلحة فلورنس بارلي قبل زيارة رسمية لمصر مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن وجود “حالات مؤكدة لتدمير أهداف اكتشفتها” الطائرة الفرنسيّة.

وتقول المذكرة إنّ “من المهم تذكير (الطرف) الشريك بأن طائرة المراقبة والاستطلاع الخفيفة ليست أداة استهداف”.

ورغم ذلك قال “ديسكلوز” إنه لم يتم توقيع أي اتفاق في هذا الاتّجاه، كما أنه لم تتم إعادة النظر بهذه المهمة، مؤكدا أن “الجيش الفرنسي ما زال منتشرا في الصحراء المصريّة”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى