استمرار الغسيل الرياضي في السعودية باستحواذها على شركتين للرياضات الإلكترونية بـ1.5 مليار $

قال مراقبون أن السعودية تستغل ما يُسمى بـ”الغسيل الرياضي” بهدف التغطية على سجل المملكة الفاضح في حقوق الإنسان.

وأن المملكة تستثمر المليارات في الغسيل الرياضي من خلال الاستحواذ على الأندية الأوروبية و استضافة العديد من الفعاليات الرياضية على أرضها ودفع مبالغ مالية و رشاوى للرياضين للمشاركة في تلك الأحداث.

و أفادت المصادر أن السعودية استحوذت على شركتين متخصصتين بالألعاب الإلكترونية بقيمة 1.5 مليار دولار.

حيث استحوذت مجموعة Savvy Gaming Group المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي على شركتي ESL و FACEIT والتي تعتبر من أهم منصات الرياضات الإلكترونية في العالم، واللتان أصبحتا بحوزة المجموعة السعودية.

وقال المراقبون أن هذا مبلغ كبير، ورهان هائل على مستقبل الرياضات الإلكترونية، خاصةً وأن صندوقًا سياديًا مثيرٌ للجدل قد أودع أموالاً هائلة للاستحواذ على أحد أهم منصات الرياضة الإلكترونية عالميًا، ما يُثير مخاوف من أن الصفقة تحولت إلى مساعدة السعودية على تبييض سجلها الحقوقي عبر الرياضة.

وكان رئيس اتحاد الرياضات الإلكترونية والذهنية في المملكة الأمير فيصل بن بندر بن سلطان قال في نوفمبر الماضي إن الاستثمار في قطاع ألعاب الفيديو في المملكة قد يصل إلى 21 مليار دولار سنويًا خلال العقد المقبل.

وأشار الأمير إلى أن نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي للسعودية يمكن أن يتكون من الرياضات الإلكترونية وألعاب الفيديو بحلول عام 2030.

وأضاف المراقبون ” أن الغسيل الرياضي في السعودية يمكن أن يستغل للتغطية على جرائم ضد أو الإبادة الجماعية الإنسانية عبر شيكات ضخمة للمشاركين في فورمولا 1، أو ملاكمة الوزن الثقيل مع أنتوني جوشوا وتايسون فيوري أو صفقة بقيمة 145 مليون دولار لمدة ثلاث سنوات مع الاتحاد الإسباني لكرة القدم أو 33 مليون دولار لاستضافة حدث السنوكر العربي للماسترز أو صفقة بقيمة 500 مليون دولار لمدة 10 سنوات مع اتحاد الملاكمة.

يشار إلى أن النظام السعودي أنفق ما لا يقل عن 1.5 مليار دولار على الأقل في الأحداث الرياضية الدولية البارزة في محاولة لتعزيز سمعته وتبيض جرائم ولي عهدها.

مليارات الدولارات كانت المملكة غنية عن إنفاقها لو لم يرتكب الحاكم الطائش جرائمه البشعة بحق الشعب السعودي والمعارضين منه.

وبحسب تحليل “جرانت ليبرتي” يشير إلى الحجم الهائل لاستثمارات المملكة في “الغسيل الرياضي”.

بدورها قالت مجلة سبورتيكو العالمية المتخصص في اقتصاديات الرياضة أن المملكة العربية السعودية أنفقت المليارات منذ 2017 في تحسين صورتها الرياضية بهدف إعادة تسمية نفسها كمركز للرياضة والسياحة في الشرق الأوسط.

و أشار الموقع أن هذا الإنفاق و هذا التوجه لدى المملكة لا يتوافق مع تقارير العذيب و انتهاكات حقوق الانسان التي يمارسها النظام السعودي بحق النشطاء و المعارضين.

وقالت سبوتيكو أنن السعودية أنفقت ما يقرب من 2.2 مليار دولار منذ عام 2017 بهدف إعادة تسمية نفسها كأحدث مركز للرياضة والسياحة في الشرق الأوسط – وهو جهد يُعرف باسم رؤية 2030 يتلقى تدقيقاً قاسياً من المدافعين عن حقوق الإنسان ويجبر البعض في عالم الرياضة على ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية