الأمم المتحدة: الانقلاب العسكري في السودان مقلق جدًا

اعتبرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه اليوم الجمعة أن الانقلاب العسكري في السودان “مقلق جدًا”، بينما دعت وزيرة الخارجية المقالة مريم الصادق المهدي، بإحالة “جريمة” الانقلاب إلى الجنائية الدولية.

ودعت باشليه “القادة العسكريين السودانيين ومناصريهم إلى الانسحاب للسماح للبلد بأن يجد طريق التقدّم نحو الإصلاحات المؤسساتية والقانونية”.

وعُقدت جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف لمناقشة مشروع قرار قدمته المملكة المتحدة وألمانيا والنرويج والولايات المتحدة يدين الانقلاب، ويطالب بـ” العودة الفورية” للحكومة المدنية.

ويدعو مشروع القرار إلى “العودة الفورية” لحكومة المدنيين، وتعزيز مراقبة انتهاكات حقوق الإنسان، بعد أن حل الفريق أوّل، عبد الفتاح البرهان، الحكومة، الأسبوع الماضي.

واستنكرت باشليه سلسلة كاملة من انتهاكات حقوق الإنسان، مثل إطلاق النار ضد متظاهرين، ما أدى بحسب قولها إلى مقتل 13 منهم وجرح أكثر من 300، وقطع الإنترنت منذ الانقلاب ما يمنع السكان من الوصول إلى المعلومات.

وأضافت “يجب إطلاق سراح جميع المعتقلين تعسفا بهدف إقامة حوار والعودة إلى الحكم المدني”.

وتابعت باشليه “هذا الاستخدام غير المتكافئ والفتاك للقوة… يجب أن ينتهي فورًا”، لافتةً إلى أن الانقلاب “يخون ثورة 2019 الشُجاعة والمُلهمة”.

ويدين القرار “الاعتقال الجائر” لرئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، ومسؤولين آخرين ويطالب الجيش “بالإفراج الفوري عن جميع الأفراد المحتجزين بشكل غير قانوني وتعسفي”.

ويدعو النص إلى تعيين خبير حقوقي لمراقبة الوضع في السودان.

وأشارت باشليه إلى أنها تثق “بأن المجلس سيتّخذ الاجراءات المناسبة لضمان مراقبة مهنيّة ومُركّزة”.

ولم يتحدث ممثلون للسودان خلال الجلسة، بحسب رئيسة الجلسة، وسط ارتباك بشأن من يمثل البلد المأزوم.

وطالب نائب المندوب الدائم في جنيف، عثمان أبو فاطمة آدم محمد، في رسالة هذا الأسبوع بأن يصبح المتحدث باسم السودان، غير أنّ المندوب الدائم، علي بن أبي طالب عبد الرحمن محمود، بقي الممثل الرسمي للسودان في المنظمة.

كما طالبت وزيرة خارجية السودان المقالة، مريم الصادق المهدي، الجمعة، بإحالة “جريمة” الانقلاب العسكري إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت المهدي، في كلمة مكتوبة لها موجهة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، “إنّ اعتبار الانقلاب العسكري ضمن الجرائم التي تقع في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية (..) أمر يحتاج التفعيل بصورة عملية”.

وكانت المهدي من المسؤولين السودانيين عن ملف تسليم الرئيس المعزول، عمر البشير، إلى المحكمة الجنائية الدولية.

شاهد أيضاً: السودان: انقلاب عسكري وحمدوك يدعو السودانيين إلى احتلال الشوارع

المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية