البشير يعتقل مزيد من المعارضين مع تواصل الاحتجاجات

اعتقلت السلطات السودانية لعدة ساعات نائب رئيس أكبر حزب معارض في البلاد في ظل استمرار الاحتجاجات الشعبية على فساد حكم الرئيس عمر البشير المستمر منذ 40 عاما.
وأعلن حزب “الأمة القومي”، أكبر أحزاب المعارضة في السودان، الأربعاء، أن السلطات أوقفت نائب رئيس الحزب، مريم الصادق المهدي.
ولم يقدم الحزب المعارض أي تفاصيل في هذا الإعلان الذي جاء عبر تغريدة مقتضبة، على حسابه بموقع تويتر. كما لم يصدر عن السلطات السودانية أي إعلان بشأن الأمر.
وبعد ساعات أطلقت السلطات السودانية سراح المعارضة الصادق دون توضيح سبب الاعتقال أو الافراج.
واكتفت مريم بالقول في تصريح مقتضب عقب الإفراج عنها، “أطلق سراحي عقب اعتقالي لساعات”، وسيصدر الحزب سيصدر لاحقا بيانا توضيحيا حول ملابسات التوقيف.
ويأتي الاعتقال بعد يوم واحد من إعلان السلطات السودانية قرارها بالإفراج عن جميع معتقلي الاحتجاجات المستمرة بالبلاد منذ أكثر من شهر.
وفي 7 يناير/كانون الثاني الجاري، أعلن وزير الداخلية السوداني، أحمد بلال، أن عدد الموقوفين في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد بلغ 816.
ومنذ 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، تشهد البلاد احتجاجات منددة بالغلاء، ومطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير، تخللتها أعمال عنف أسفرت عن سقوط 30 قتيلا وفق آخر إحصاء حكومي، فيما تقول منظمة العفو الدولية إن عدد القتلى فاق 40، ويقدر ناشطون وأحزاب معارضة العدد بـ 50 قتيلا.
لكن زخم تلك الاحتجاجات تراجع كثيرة في الأيام الأخيرة.

وفي هذا السياق، نفذ عشرات الأساتذة بجامعة الخرطوم، الأربعاء، وقفة احتجاجية داخل أسوار الجامعة، دعماً لمطالب المتظاهرين.
وكان أساتذة بالجامعة دعوا الصحفيين لحضور الوقفة الإحتجاجية، والمؤتمر الصحفي للإعلان عما أسموه بمبادرة “الانتقال السلمي للسلطة”، التي وقع عليها 531 استاذ بالجامعة، والتي تطالب بـ”تشكيل مجلس سيادي انتقالي لإدارة البلاد”.
وسبق أن أقر البشير، عبر تصريحات متفرقة بالتزامن مع موجة الاحتجاجات الحالية، بوجود مشاكل اقتصادية يعاني منها السودان لكنها ليست بالحجم الذي تضخمه وسائل الإعلام ” في مسعى منها لاستنساخ ربيع عربي في السودان”، حسب قوله.
وقال: “نعم توجد مشكلة اقتصادية معروفة أسبابها ونعمل على حلها، لكن الحل ليس بالتدمير والتخريب والحرق”.
كما أكد الرئيس السوداني أن الحكومة لن تتغير بالمظاهرات، بل عبر صناديق الانتخابات فقط.
وفي بداية الاحتجاجات، اتهم البشير مندسين تابعين للمخابرات الإسرائيلية وجماعات مسلحة متمردة بقتل المحتجين، لافتا إلى أن بعض المقبوض عليهم خلال الأحداث الأخيرة تابعين لـ”حركة جيش تحرير السودان/فصيل عبد الواحد نور”(المتمردة)، و”اعترفوا بأن لديهم توجيهات بقتل المتظاهرين لتأجيج الصراع والفتنة”.















