الرئيس التونسي يصدر مرسوم يقضي باستحداث مجلس أعلى مؤقت للقضاء

أصدر الرئيس التونسي مرسومًا يقضي باستحداث مجلس أعلى مؤقت للقضاء يحل محل المجلس الحالي، حسبما نقلت وكالة الأنباء التونسية عن بيان رئاسي.

مرسوم قيس سعيد يأتي بعد أسابيع من مهاجمته مؤسسة القضاء، التي يعتقد أنها آخر المؤسسات التي يمكنها الاعتراض على قرارات الرئيس الذي سيطر بالفعل على السلطتين التنفيذية والتشريعية منذ الصيف الماضي.

في اجتماعه مساء السبت مع وزيرة العدل ليلى جفال ورئيسة الحكومة نجلاء بودن، قال سعيد “تم حلّ المجلس الأعلى للقضاء واستبداله بآخر مؤقت لوضع حدّ لحالات الإفلات من العقاب”.

كان سعيد أعلن في اجتماع مع قيادات أمنية بوزارة الداخلية قبل نحو أسبوع عزمه حل المجلس الأعلى للقضاء، وهو ما رفضه المجلس في وقت سابق.

قائلا إنه لا توجد “آلية دستورية وقانونية تخول” رئيس الجمهورية اتخاذ مثل هذا القرار، وندد بـ”انتهاك الدستور وضمانات استقلال القضاء”، وحذر من أي خرق لاستقلالية القضاء.

ويحكم سعيد البلاد بموجب مراسيم دستورية عزز من خلالها قبضته على السلطة منذ أن أطاح بالحكومة وجمد عمل البرلمان العام الماضي، في خطوة وصفها معارضوه بأنها “انقلاب”.

وبموجب المرسوم، حظر الرئيس التونسي “القضاة من مختلف الأصناف، الإضراب، وكلّ عمل جماعي منظم من شأنه إدخال اضطراب أو تعطيل في سير العمل العادي بالمحاكم”.

وأعلنت جمعية القضاء التونسي الاسبوع الماضي عن تعليق عملها في كافة محاكم الجمهورية خلال يومي الاربعاء والخميس، معبره عن رفضها لقرار الرئيس قيس سعيد في حله للمجلس العالى للقضاء.

وكتبت الجمعية على حسابها في فيس بوك حول اعتزامها تنظيم وقفه احتجاجية يوم الخميس أمام مقر المجلس الأعلى للقضاء.

وكان إعلان الرئيس التونسي قيس سعيد حل مجلس الاعلى للقضاء قد أثار مخاوف بشأن سيادة القانون في البلاد، بعد تمكنه من الاستحواذ على كل السلطات منتصف العام المنصرم.

وصرح قيس سعيد خلال كلمته أثناء اجتماع مع رئيسة الحكومة نجلاء بدون بقوله: اطمئن الجميع في تونس وخارجها أني لن أتدخل في القضاء.. لن أتدخل في أي قضية أو أي تعيين.. لا أريد جمع السلط”.

واتهم الرئيس قضاة بالتورط في الولاءات السياسة، وقال إن هناك قضايا أمام المحاكم منذ سنوات ولم يصدر فيها القضاة أحكاما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية