السعودية تحاول السيطرة على الاشتباكات الواقعة بين حلفائها جنوب اليمن

اندلعت في وقت سابق اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية من جهة وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي من جهة أخرى، وهو تنظيم انفصالي يسعى لإعلان دولة مستقلة في جنوب اليمن.

وهاجمت قوات المجلس الانتقالي المدعومة بشكل رئيسي من دولة الإمارات قوات الحكومة اليمنية في عدن وعدد من مدن جنوبي اليمن، وتمكنت من الاستيلاء على عدة مواقع عسكرية وحكومية مهمة.

وتعلن قوات المجلس الانفصالي بشكل صريح نيتها إقامة دولة مستقلة عن اليمن الموحد جنوبي اليمن، وترفع علمها الخاص بها الى جانب العلم الاماراتي في أغلب الأوقات.

وزادت هذه الاشتباكات الوضع المتأزم أصلاُ تعقيداً حيث يواجه اليمن أزمة إنسانية هي الأصعب منذ عشرات السنين، ومع انتشار فايروس كورونا بشكل أوسع في اليمن في ظل تهالك المؤسسات الصحية يخشى حدوث مجاعات وأوبئة جديدة يصعب السيطرة عليها فيما بعد.

وكانت السعودية قد تقدمت بمقترح لحل الأزمة بين حليفيها في اليمن من خلال الدعوة لوقف إطلاق النار وانسحاب قوات المجلس الانفصالي من عدن ونشر قواته بدلا عن ذلك في محافظة أبين وبعد ذلك يعين الرئيس اليمني المقيم في السعودية عبد ربه منصور هادي رئيساً للوزراء ويتم تشكيل حكومة بالمشاركة مع الموالين للمجلس الانفصالي الجنوبي.

واقترحت السعودية أن يعين الرئيس الموالي لها هادي قائداً للأمن في مدينة عدن ومحافظ للمدينة التي تعتبر عاصمة المدن في جنوب اليمن.

ويمثل المقترح السعودي فكرة تقاسم السلطة في المنطقة الجنوبية وهو الأمر الذي سيؤدي لإضعاف الموقف السعودي في اليمن لحساب الموقف الإماراتي، فقوات الانتقالي المدعومة من الإمارات تقاتل القوات الحكومية المدعومة من السعودية، والتي بدورها تواجه الحوثيين في الشمال.

وذكرت مصادر مقربة من المجلس الانتقالي الانفصالي إن قواته ترفض تطبيق المقترح السعودي بإخراج القوات من عدن ونشرها في أبين قبل تشكيل الحكومة التي سيسعى أن تكون الكلمة الأولى فيها له بحكم أن القوة على الأرض ستكون عامل مهم في تحقيق الثقل في التمثيل الحكومي.

ومن الجدير ذكره أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مقيم في السعودية منذ عدة سنوات وهناك مصادر ترجح فرض الإقامة الجبرية عليه من قبل السلطات السعودية.

 

تصاعد العنف في اليمن بعد انتهاء هدنة فيروس كورونا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية