السعودية تعرض 2.7 مليار إسترليني لشراء تشيلسي

أفادت تقارير صحفية بريطانية وأمريكية أن المملكة العربية السعودية قدمت عرضاً لشراء نادي تشيلسي البريطاني في اطار جهودها للاستحواذ على بعض الأندية الأوروبية في عملية غسيل رياضي جديدة وفقاً للتقارير.

وأفاد مراسل الشؤون الرياضية شبكة ”CBS Sports“ الأمريكية بن جاكوبس أن مجموعة ” الوسائل ” السعودية قدمت عرضاً بقيمة 2.7 مليار جنيه إسترليني لشراء نادي تشيلسي.

وأوضحت التقارير أن العرض السعودي جاء بعد فرض الحكومة البريطانية عقوبات إقتصادية على الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش مالك النادي اللندني المقرب من الرئيس الروسي بوتين.

وقال جاكوبس أن النادي اللندني بحاجة ماسة للبيع بعد تجميد الحكومة البريطانية لأصول أبراموفيتش الأسبوع الماضي في إطار العقوبات المفروضة على المقربين من بوتين على خلفية الغزو الروسي على أوكرانيا.

ووفقًا لبن جاكوبس من شبكة ”CBS Sports“ الأمريكية، دخلت مجموعة ”الوسائل“ السعودية المتخصصة في التسويق الإعلاني الرقمي السباق على شراء تشيلسي الآن.

ويضيف جاكوبس أن مجموعة ”الوسائل“ السعودية تتلقى ”دعمًا في إيجاد التمويل“ من محمد بن خالد آل سعود.

جدير بالذكر أن خالد آل سعود هو رئيس شركة الاتصالات السعودية، وهي شركة مملوكة للدولة ويمتلك فيها صندوق الاستثمارات العامة أسهماً.

وتقد بالعرض محمد الخريجي رئيس مجموعة وسائل السعودية و بدعم من الأمير السعودي خالد آل سعود رئيس شركة الإتصالات السعودية STC المملوكة للدولة.

وقد عاش سابقًا في المملكة المتحدة، حيث درس في لندن، وله علاقات مع ناديي النصر والهلال السعوديين.

وتوقع مراسل الشؤون الرياضية جاكوبس في حال تم قبول العرض السعودي تغيير شعار الراعي الرسمي على قمصان الفريق حيث من المحتمل أن يحمل شعار نيوم أو شركة الطيران الوطنية السعودية الجديدة.

وأضاف أن السعودية تركز على استخدام الرياضة للترويج للسياحة العالمية وليس الأعمال التجارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وتعتزم مجموعة ”الوسائل“ السعودية أيضًا مواصلة الاستثمار بكثافة في أكاديمية النادي اللندني في مركز كوبهام التدريبي، بالإضافة إلى فريق السيدات.

ويُعتقد أن تشيلسي حريص على قبول عروض من أوروبا والولايات المتحدة، لتجنب انضمام ملاك جدد يحتمل أن يكونوا من النوعية الحساسة للأمور السياسية.

لكن المجموعة الإعلامية السعودية تصر على أنها لا تندرج في نفس فئة مالكي صندوق الاستثمارات العامة في نيوكاسل، ولذلك من غير المرجح أن يتعارض عرضهم مع قواعد الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأشرفت مجموعة ”الوسائل“ السعودية على بناء ملعب ”مرسول بارك“ الحديث التابع للنصر، ومن المرجح أن تتطلع إلى تطوير ستامفورد بريدج.

وأثارت العقوبات المفروضة حاليًا على تشيلسي مخاوف من أن النادي قد لا يكون قادرًا على الاستمرار في مواصلة المنافسة حتى نهاية الموسم، ما لم يتم الانتهاء من البيع.

ويرى مراقبون أن محاولات السعودية للاستحواذ على أندية أوروبية شهيرة بهدف تجميل صورتها التي تشوهت بفعل حادثة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي عام 2018.

وتقول جماعات حقوق الإنسان إن الصفقة محاولة لتحسين صورة السعودية من خلال “الغسيل الرياضي” وسط مخاوف بشأن سجل حقوق الإنسان في المملكة.

ونشرت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية العام الماضي تقريرًا اعتبرت فيه أن محاولات ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، الاستحواذ على الاندية الرياضية تأتي في إطار تتبعه خطى ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد.

وقالت المصادر أن ” بن سلمان يتبنى استراتيجية استثمارات بمليارات الدولارات في الرياضة والترفيه والسياحة، وقد يستحوذ على فرق أوروبية أخرى، وكذلك فريق برازيلي من الدرجة الأولى”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية