السعودية: خشية من فقدان السيطرة على حسابات “الذباب الإلكتروني”

تنامت في الآونة الأخيرة خشية في الأوساط السعودية من فقدان السيطرة على حسابات “الذباب الإلكتروني” الذي ينشط في الهجوم على المعارضين للسياسة للسعودية.

وظهرت دعوات للحكومة من أجل ضبط أنشطة هذه الحسابات حتى لا تتجاوز دورها الذي تصاعد بعد تولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان زمام الأمور.

وارتبط نشاط الحسابات التي تعرف باسم “الذباب الإلكتروني” بالمستشار في الديوان الملكي سعود القحطاني المقرب من ولي العهد وسط تضييق على معارضي سياساته.

وتم استخدام الحسابات في مهاجمة المعارضين وتهديدهم، واتخذت منحىً أشد تطرفاً بعد الحصار الذي قادته السعودية على دولة قطر قبل أكثر من ثلاثة أعوام.

وحسب تقرير لوكالة فرانس برس، فإن جدلاً يتزايد حول تصاعد قوة هذه الحسابات، وعلاقاتها بالحكومة والديوان الملكي بشكل مباشر أو غير مباشر، وتأثيرها على صورة المملكة.

ورصدت الوكالة إغلاق الكثير من السعوديين لحساباتهم على موقع (تويتر)، وهو من أكثر مواقع التواصل انتشاراً واستخداماً في السعودية، ومنهم من شاركوا في انتقاد سياسات ولي العهد.

في حين أن المستخدمين الفاعلين يتعاملون بحذر شديد في منشوراتهم وتعليقاتهم، خوفاً من الملاحقة والتهديد ووصفهم بالخيانة.

نشاط وتجسس

وكان الموقع المذكور أغلق العام الماضي آلاف الحسابات والمتهمة بنشر أخبار كاذبة وتمارس الدعاية المؤيدة للسعودية، وعلى رأسها حساب سعود القحطاني نفسه.

وأغلق حساب القحطاني بعد دوره في اغتيال الصحافي جمال خاشقجي قبل عامين على يد فرقة اغتيال خاصة في قنصلية بلاده في اسطنبول.

وفي مقابل نشاط “الذباب الإلكتروني”، كانت شبكة تجسس تعمل لصالح السعودية في تويتر، وقد كشفتها أجهزة الأمن الأمريكية العام الماضي.

ويبقى السؤال عن مدى قدرة الحكومة على السيطرة على هذه الحسابات وأنشطتها، والخشية من تحولها من الدفاع عنها إلى انتقاد شخصيات داخل المملكة مع تنامي قوتها، ما قد يشكل تحدياً كبيراً أمام الدولة.

اقرأ أيضاً:

ضربة قوية لـ”الذباب الإلكتروني”.. تويتر يحذف 90 ألف حساب مرتبط بالسعودية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية