واشنطن تدين هجمات الحوثي على مطار الرياض وتسجل مقتل مواطن أمريكي

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الأحد، عن إدانتها القوية للهجمات العسكرية التي نفذتها جماعة الحوثي اليمنية، والتي تدعمها طهران، ضد البنية التحتية الحيوية في المملكة العربية السعودية. وقد استهدف هذا الهجوم مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، مما أدى إلى وقوع ضحايا بينهم مدنيون ومواطنون أمريكيون، وهو ما دفع واشنطن إلى اتخاذ موقف رسمي حازم تجاه هذه الأعمال.

وكتب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي إكس، تعليقه حول الحادث، مشيراً إلى أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صريحاً للسلام والاستقرار الإقليمي. وأكد روبيو أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام مثل هذه التصرفات التي تهدد أمن المواطنين الأمريكيين وحلفائها في المنطقة.

وأضاف الوزير الأمريكي أن بلاده تعمل بشكل وثيق مع الحكومة السعودية لضمان توفير الحماية اللازمة للمطارات والمنشآت الحيوية الأخرى. كما أشار إلى أن هناك تحقيقات مستمرة لتحديد هوية الفاعلين بدقة وتقديمهم للعدالة، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستستخدم جميع الأدوات المتاحة للدفاع عن مصالحها وأمنها القومي.

من جانبها، أكدت مصادر دبلوماسية أمريكية أن واشنطن تتابع عن كثب التطورات الأمنية في اليمن والمملكة العربية السعودية. وأشارت إلى أن هناك تنسيقاً مستمراً بين البلدين لمواجهة التهديدات المشتركة التي تمثّلها الجماعات المسلحة المدعومة من إيران. كما ذكرت المصادر أن الولايات المتحدة قد تفكر في فرض عقوبات إضافية على الأفراد والكيانات المرتبطة بهذه الهجمات.

في السياق نفسه، أعربت عدة دول غربية عن تضامنها مع المملكة العربية السعودية ورفضها الصارم للهجمات الحوثية. وأكدت هذه الدول أن مثل هذه الأعمال لا يمكن قبولها وأن المجتمع الدولي يجب أن يتحد لمواجهتها. كما دعا بعض الدبلوماسيين الغربيين إلى ضرورة تعزيز التعاون الأمني والعسكري بين الحلفاء في المنطقة لضمان الاستقرار والسلام.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بين إيران والحلفاء الغربيين في الخليج العربي. وتشير التحليلات السياسية إلى أن الهجمات الحوثية قد تكون جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة والضغط على السعودية وحلفائها. كما يرى محللون أن الولايات المتحدة قد تستخدم هذا الحادث كذريعة لتعزيز وجودها العسكري في الخليج.

من جانبه، أكد المتحدث باسم الجيش الباكستاني لـCNN أن قوات بلاده موجودة في السعودية منذ عقود، مشيراً إلى أن تحالف مكة لم يأتِ من فراغ. وأوضح أن باكستان تلعب دوراً مهماً في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في مواجهة التهديدات الإرهابية والجماعات المسلحة.

كما أعلنت القوات اليمنية المدعومة من السعودية عن استعادة مواقع استراتيجية قرب مضيق باب المندب، في إطار العمليات العسكرية الواسعة ضد الحوثيين. وأكدت هذه القوات أنها ستواصل عملياتها حتى القضاء الكامل على التهديدات التي تواجه الملاحة البحرية والأمن الإقليمي.

وفي وقت سابق، ألقى وزير خارجية السعودية خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، تحدث فيه عن الاعتداءات الإيرانية ودعمها للحوثيين. ودعا الوزير المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف هذه الدعم ومنع المزيد من التصعيد في المنطقة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى