رايتس ووتش تنشر شهادات حية لسودانيين أرسلتهم الإمارات للقتال في ليبيا

كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش عن تفاصيل جديدة لاستخدام شركة بلاك شيلد الإماراتية للخدمات الأمنية كستار لتجنيد مئات السودانيين وإرسالهم إلى ليبيا للحرب مع قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر ضد قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا.
و تضمن تقرير المنظمة على شهادات حية من المرتزقة السودانين المتواجدون في ليبيا و كيف خدعنهم الإمارات و نقلتهم منذ وصولهم الامارات الى معسكرات تدريب عسكري لتجهيزهم للقتال في ليبيا.
كيف وجد مئات السودانيين (الذين غادروا #السودان المتعثر لتأمين وظائف جيدة الأجر في #الإمارات) أنفسهم وسط مسلحين أنهكهم القتال في #ليبيا المنكوبة؟ تحقيق @hrw_ar حول قصتهم والانتهاكات التي تعرضوا لها: https://t.co/olXJSe44y4 pic.twitter.com/aQLVnvsaDM
— هيومن رايتس ووتش (@hrw_ar) November 12, 2020
و ذكرت المنظمة أن السودانيين تعرضوا إلى العديد من ممارسات التوظيف الاستغلالية وانتهاكات العمالة الوافدة التي يواجهها عادة العمال الوافدون في الإمارات ومنطقة الخليج بشكل عام. لكن ما يميّز قضيتهم هو الخداع الذي تعرضوا له والذي عرضهم في النهاية لخطر أن يصبحوا أهدافا عسكرية محتملة في بلد غارق في حرب أهلية مستمرة منذ سنوات، فيما يمكن أن يرقى إلى انتهاك للقانون الإنساني الدولي.
و أشارت ” تحقيقنا عن محنة هؤلاء الرجال يسلط الضوء على مثال واحد فقط عن التورط الخبيث للإمارات في النزاعات الخارجية، والذي يتضمن تحويل كميات هائلة من الأموال والأسلحة إلى الجماعات المسلحة المحلية المسيئة في اليمن وليبيا وتوظيف مقاتلين أجانب للمساعدة في شن حروب بالوكالة في المنطقة. في السنوات الخمسة الماضية وحدها، قامت القوات المحاربة بالوكالة بقيادة الإمارات، باحتجاز وإخفاء وتعذيب يمنيين في جنوب وشرق اليمن، بما في ذلك نشطاء يمنيون انتقدوا انتهاكات التحالف”.
في أكتوبر/تشرين الأول 2019، زعم تحقيق لموقع “بزفيد” أن الإمارات وظّفت جنودا أمريكيين سابقين لقتل رجال دين بارزين وشخصيات سياسية إسلامية في اليمن في حملة اغتيالات مُستهدفة. وفيما يبدو مشابها بشكل مخيف لنتائج تحقيقنا، ظهرت تقارير لم يتم التحقق منها في 2018 عن تجنيد تشاديين في وظائف مع شركات أمن مثل بلاك شيلد الإماراتية ثم إرسالهم للقتال في اليمن.
حتى قبل الإطاحة بالرئيس عمر البشير في 2019، ضخت الإمارات مليارات الدولارات في السودان مقابل مشاركة هذه الدولة المتعثرة في القتال الذي يشنه التحالف بقيادة الإمارات والسعودية في اليمن. منذ 2015، يُرسل السودان قوات إلى اليمن، بما في ذلك أعضاء من “قوات الدعم السريع” شبه العسكرية، المعروفة بانتهاكاتها في دارفور.
في ليبيا، تُعدّ الإمارات واحدة من ثلاث دول انتهكت بشكل روتيني وممنهج حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة عام 2011، وفقا لتقارير خبراء أممين. تزوّد الإمارات جماعة اللواء حفتر المسلحة بالسلاح والذخيرة، ولها قاعدة عمليات متقدمة في شرق ليبيا، وتسيّر طائرات بدون طيار مسلحة لدعم اللواء حفتر. منذ أبريل/نيسان 2019، نفذت أكثر من 850 غارة بالطائرات بدون طيار والطائرات الحربية نيابة عن اللواء حفتر، مما قتل عشرات الأشخاص.
بحسب تقارير، هناك مقاتلون أجانب من السودان وتشاد، ومقاتلون من شركة أمنية خاصة تابعة للكرملين الروسي، ومقاتلون سوريون مدعومون من روسيا، يدعمون أيضا الجماعة المسلحة التابعة للواء حفتر. وفقا لتقرير فريق الخبراء المعني بالسودان، في 2019، زادت الجماعات المتمردة الدارفورية بشكل كبير من قدراتها العسكرية في ليبيا، بما في ذلك في منطقة الهلال النفطي لدعم القوات المسلحة الليبية في عمليات واسعة النطاق للتجنيد وشراء المعدات.
حتى أكتوبر/تشرين الأول 2020، لم تردّ الإمارات على الادعاءات الموجهة ضدها من قبل الرجال السودانيين. في بيان نسبته التقارير الإخبارية إلى بلاك شيلد، والذي تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي أواخر يناير/كانون الثاني 2020، نفت الشركة جميع مزاعم خداع عمالها فيما يتعلق بطبيعة أو موقع العمل، وأكدت أنها لا تشارك في أي خدمات أو أعمال ذات طابع عسكري.
و في وقت سابق من هذا العام، أجرت “هيومن رايتس ووتش” مقابلات هاتفية أو شخصية مع 12 مجندا سودانيا سافروا إلى الإمارات، بينهم عامر، وثلاثة آخرين تقدموا بطلبات إلى بلاك شيلد عبر وكالات توظيف سودانية محلية لكنهم لم يذهبوا. راجعنا وثائق بلاك شيلد التي قدمها لنا من قابلناهم وتلك المنشورة على منصات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى الصور ومقاطع الفيديو التي التقطها الرجال في الإمارات ورأس لانوف. جمعنا أيضا المعلومات المتاحة علنا عن الشركة والمنتسبين إليها.
راسلنا ممثلين عن بلاك شيلد والقوات المسلحة الإماراتية ووزارة الدفاع والقوات المسلحة العربية الليبية في سبتمبر/أيلول 2020 للاستفسار عن المزاعم التي أثارها الرجال السودانيون، لكننا لم نتلق ردا من أي منهم حتى وقت النشر.

المصدر / هيومن رايتس ووتش















