محمد السادس يستنكر هجمات الحوثي على السعودية ويؤكد وجوب المحاسبة

أرسل ملك المغرب محمد السادس، السبت، برقيتي تعزية واستنكار موجهتين إلى الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وإلى ولي العهد محمد بن سلمان، وذلك رداً على التصعيد الأمني الأخير والهجمات المتكررة التي تشنها جماعة أنصار الله (الحوثيون) ضد المملكة العربية السعودية. وقد جاء هذا الموقف الدبلوماسي الرفيع المستوى تأكيداً على عمق الروابط الأخوية بين البلدين وشعور المغرب بالغضب إزاء ما وصفته البلاغات الرسمية بالممارسات العدوانية المستمرة.
أكد الديوان الملكي المغربي في بيان رسمي صادر عن القصر أن العاهل المغربي عبر عن استنكاره الشديد لهذه الهجمات، مشدداً على أنها لا يمكن أن تمر دون محاسبة أو عقاب حاسم. وشدد الملك محمد السادس في رسالتيه على ضرورة أن يكون جميع الأطراف في صف واحد دفاعاً عن الحق والسيادة والأمن ومقدسات الأمة، مما يعكس رؤية مغربية واضحة تجاه استقرار المنطقة وسلامة أراضي الدول الشقيقة.
عبّر العاهل المغربي عن بالغ القلق والانشجار لما تتعرض له المملكة العربية السعودية من اعتداءات، مؤكداً دعم المغرب الكامل لجهود الرياض في حماية حدودها وأمنها الوطني. وأشار البيان إلى أن هذه الهجمات تشكل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مما يستدعي تحركاً دولياً وعربياً مشتركاً لردع هذه الجماعات ومنع تكرار مثل هذه الأعمال العدائية.
وتأتي برقيتا التعزية والاستنكار في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً، حيث تسعى القوى الإقليمية والدولية إلى إيجاد حلول دبلوماسية للأزمات القائمة. ويعتبر موقف المغرب خطوة مهمة في إطار التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الأمنية، خاصة تلك المتعلقة بالجماعات المسلحة التي تعمل خارج نطاق السيطرة الحكومية وتهدد استقرار الدول المجاورة.
وأكد المتحدث باسم الديوان الملكي أن الملك محمد السادس يولي أهمية كبيرة للعلاقات الثنائية مع المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تمتد جذورها عبر قرون من التعاون والتضامن في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. كما أعرب عن أمله في أن تسهم هذه الجهود المشتركة في تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.
في السياق ذاته، أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن البرقيتين تضمنتا دعوة ضمنية لتعزيز التنسيق الأمني والعسكري بين البلدين، بما يساهم في مواجهة التهديدات المشتركة. وأكدت المصادر أن المغرب مستعد لتقديم أي شكل من أشكال الدعم السياسي أو الدبلوماسي الذي تحتاجه المملكة في ظل الظروف الراهنة.
ويعتبر هذا الموقف المغربي جزءاً من سلسلة ردود فعل دولية وإقليمية واسعة أدانت الهجمات الحوثية، حيث أكدت العديد من الدول العربية والإسلامية تأييدها الكامل للمملكة العربية السعودية وحقوقها في الدفاع عن نفسها. كما دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الكاملة في فرض السلام والأمن في المنطقة.
من جانبه، أكد مصدر مقرب من الديوان الملكي أن الملك محمد السادس يتابع عن كثب التطورات الأمنية في اليمن والمنطقة، مشيراً إلى أن المغرب يدرك جيداً التداعيات السلبية لهذه الهجمات على استقرار المنطقة واقتصاداتها. وأكد المصدر أن المغرب سيواصل دعم جهود التسوية السياسية لحل الأزمة اليمنية بشكل سلمي ودائم.
وشدد البيان على أن المملكة المغربية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولة لتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أن المغرب يدعم كافة الجهود الدولية والعربية الرامية إلى حل النزاعات بالطرق السلمية. كما أعرب عن ثقته التامة في قدرة المملكة العربية السعودية على التصدي لأي تهديدات تستهدف أمنها الوطني.
وفي ختام بيانه، أعاد الديوان الملكي التأكيد على عمق العلاقات التاريخية بين المغرب والمملكة العربية السعودية، مشيداً بالدعم المستمر الذي تقدمه الرياض لمشاريع التنمية في المغرب. كما أعرب عن أمله في أن تسهم هذه الجهود المشتركة في تعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين البلدين الصديقين.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.















