النقد الدولي: عجز الموازنة في السعودية سيرتفع إلى 7%

توقَّع صندوق النقد الدولي ارتفاع عجز الموازنة في المملكة العربية السعودية إلى 7% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2019، بسبب ارتفاع الإنفاق العام.

وأوضح صندوق النقد أن تقديراته لارتفاع عجز الموازنة تستند إلى افتراض بلوغ متوسط إنتاج النفط السعودي 10.2 ملايين برميل يوميًا، ومتوسط سعر النفط 65.5 دولارًا للبرميل في 2019.

ودعا الصندوق الحكومة السعودية لإعادة النظر في رفع نسبة الضريبة البالغة 5%، وهي نسبة منخفضة مقارنة بالمعايير العالمية.

وجاءت توقعات صندوق النقد الدولي بشأن ارتفاع عجز الموازنة في السعودية بعد زيارة فريق من خبرائه للمملكة.

وأشار إلى أن خفض فاتورة الأجور الحكومية والتركيز على زيادة الإنفاق الرأسمالي، وتوجيه المنافع الاجتماعية للفئات المستحقة، سيؤدي إلى تحقيق وفرة في المالية العامة.

ولفت إلى أن زيادة الإنفاق الحكومة زاد من المخاطر المالية على المدى المتوسط، رغم أنه دعم النمو وتنفيذ الإصلاحات في المملكة.

وتوقع صندوق النقد الدولي أن يتسارع النمو غير النفطي الحقيقي إلى 2.9% في المملكة، وهو ما سيعزز النمو الاقتصادي ليصل إلى 1.9%.

ورأى الصندوق أنه من الصعوبة تقييم التطورات المستقبلية في سوق النفط حاليًا، نظرًا إلى عدم اليقين بشأن حجم الإنتاج في بعض البلدان المصدِّرة الأساسية.

وتوقعت حكومة المملكة السعودية عجزًا في الموازنة بنسبة 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، مقارنة مع 4.6% في 2018.

وارتفع الدين العام السعودي (محليًا وخارجيًا) في نهاية 2018 إلى 560 مليار ريال (149.3 مليار دولار)، ويمثل هذا الرقم 19.1% من الناتج المحلي.

ويُتوقع أن يرتفع الدين العام إلى 180 مليار دولار العام المقبل، وهو ما يعادل 22% من إجمالي الناتج المحلي.

وأعلنت السعودية موازنة 2019 بإنفاق نحو 300 مليار دولار، مقابل إيرادات بـ260 مليارًا، متوقعة عجزًا قيمته 35 مليار دولار.

تراجع اقتصادي

وقبل أقل من شهر قال مسؤول حكومي إن المملكة ستُصدر صكوكًا دولية جديدة قيمتها بين ثلاثة وخمسة مليارات دولار في الربع الثالث من العام، في إطار خطط لتنويع مصادر تمويل عجز الميزانية العامة.

وقال رئيس مكتب إدارة الدين العام بالمملكة فهد السيف إن نحو 40% من الدين المزمع هذا العام البالغ حجمه 31.5 مليار دولار جرى إصداره في الربع الأول.

وبدأت السعودية- أكبر مُصدر للنفط في العالم- إصدار ديون في الأسواق العالمية في 2016 بعد تضرر اقتصادها بفعل انخفاض أسعار النفط العالمية، وانفاقها على الحرب الخاسرة في اليمن.

وأصبحت السعودية منذ ذلك الوقت أحد أكبر المقترضين في الأسواق الناشئة. وباعت سندات دولية بقيمة 60 مليار دولار من ضمنها صكوك بقيمة 11 مليار دولار.

كما أن الأرقام الرسمية السعودية تكشف عن تراجع حاد في المؤشرات الاقتصادية، بسبب الحروب ومشاريع ولي العهد محمد بن سلمان.

وتشير الأرقام الرسمية إلى فقدان المملكة نحو ثلثي احتياطيها المركزي بالسنوات الأربع الماضية بقيمة 222,9 مليار دولار.

ووصل الاحتياطي السعودي إلى 130.5 مليار دولار في نهاية 2018 بعدما كان 353.4 مليار دولار في نهاية عام 2014.

كما أظهرت أرقام رسمية سعودية تسجيل 44 شركة سعودية كبرى خسائر كبرى خلال العام الماضي.

 

ديونها المحلية فقط 80 مليار$.. المملكة ستقترض 5 مليار$ بسبتمبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية