واشنطن تشيد بدور قطر “الذي لا يمكن استبداله” بعد تحريض نتنياهو

أشادت وزارة الخارجية الأمريكية بدور قطر كوسيط في المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس، بعد تسجيل لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحرض فيه على دور الدوحة ووصفه بأنه “إشكالي”.

وقال نائب المتحدث باسم الخارجية فيدانت باتيل في رده على سؤال عما إذا كانت تصريحات نتنياهو قد أعاقت المحادثات بشأن صفقة إطلاق سراح رهائن جديدة، بعد أن قالت قطر إنها “شعرت بالفزع” منها.

وأضاف باتيل: “ليس لدي أي تقييم لأقدمه بشأن تلك التعليقات أو بعض المقاطع الصوتية التي تم تداولها” مضيفا “ما يمكنني قوله للتو -وتحدثت قليلاً عن هذا بالأمس- هو أن قطر كانت شريكًا إقليميًا أساسيًا لا يمكن استبداله، ليس فقط فيما يتعلق بهذا الصراع المستمر الحالي، ولكن أيضًا بالأولويات الأخرى التي وضعتها الولايات المتحدة في المنطقة”.

وتابع المسئول الأمريكي “إننا نتطلع إلى مواصلة تعميق شراكتنا معهم والعمل معهم في عدد من القضايا الرئيسية”.

يأتي ذلك فيما قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إن تفاقم الخلاف بين قطر وإسرائيل يهدد بتقويض المحادثات الهشة التي تهدف إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة ودفع محادثات تبادل الأسرى مع حركة حماس.

ونددت قطر، أحد الوسطاء الرئيسيين في الشرق الأوسط الذين يحاولون التوسط لإنهاء القتال في غزة، برئيس الوزراء الإسرائيلي بسبب التعليقات المهينة التي أدلى بها على ما يبدو بشأن الدولة الخليجية في تسجيل مسرب بثته وسائل الإعلام الإسرائيلية في وقت سابق من هذا الأسبوع.

قال شخص ورد أنه نتنياهو في التسجيل، الذي بثته أخبار القناة 12 الإسرائيلية لأول مرة، لعائلات الرهائن المحتجزين في غزة أنه وجد قطر، التي تستضيف علنا كبار قادة حماس، “إشكالية”.

وقال بحسب التسجيل: “ليس لدي أي أوهام بشأنهم” ورفض متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي التعليق على التسجيل لكنه لم يشكك في صحته.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إنها “شعرت بالفزع” من تصريحات نتنياهو التي ذكرتها، والتي وصفتها بأنها “غير مسؤولة ومدمرة للجهود المبذولة لإنقاذ أرواح الأبرياء”.

وتلعب قطر دورًا مركزيًا في الجهود المبذولة لإنهاء الحرب في غزة وتأمين إطلاق سراح الرهائن المتبقين الذين تحتجزهم حماس منذ أن شنت الحركة هجومها عبر الحدود في السابع من أكتوبر.

وساعد مفاوضون من الدولة الخليجية، إلى جانب مفاوضين من مصر، في التوسط في هدنة لمدة أسبوع في نوفمبر الماضي أدت إلى إطلاق سراح أكثر من 100 رهينة إسرائيلية وأجنبية مقابل إطلاق سراح 300 فلسطيني تحتجزهم إسرائيل.

وفي تقدم بسيط تحقق الأسبوع الماضي، ساهمت قطر في التفاوض على تسليم الأدوية للرهائن المتبقين في غزة، والذين يبلغ عددهم الآن حوالي 130 بحسب الحكومة الإسرائيلية، بالإضافة إلى المساعدات الإنسانية للمدنيين الفلسطينيين وفي الوقت نفسه تقريبا، نشرت حماس لقطات قالت إنها تظهر جثتي رهينتين إسرائيليتين، مما أدى إلى عرقلة الجهود الدبلوماسية.

ودفعت قطر ومصر إلى بذل جهد دبلوماسي جديد لإنهاء الحرب في غزة وأرسل البيت الأبيض مبعوثه الخاص للشرق الأوسط بريت ماكغورك إلى مصر وقطر هذا الأسبوع لمحاولة دفع المحادثات قدما.

ويبدو أن هذه الجهود معرضة للخطر بسبب الحرب الكلامية بشأن التسجيل المسرب لكن أحد المسؤولين الأميركيين قال إن الخلاف اللفظي لم يكن له حتى الآن أي تأثير على جهود الوساطة التي تقودها الولايات المتحدة.

وردا على الانتقادات القطرية، اتهم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريش، الذي رفض الإفراج عن ملايين الدولارات التي تجمعها حكومته لصالح السلطة الفلسطينية، الدولة الخليجية بأنها “مسؤولة إلى حد كبير” عن هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، الذي نفذته حماس وأدى لمقتل حوالي 1200 شخص وأدى إلى احتجاز 240 آخرين.

وكتب سموتريتش على موقع X “هناك شيء واحد واضح: قطر لن تشارك في ما يحدث في غزة في اليوم التالي للحرب”.

وعلى الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين قطر وإسرائيل، إلا أن البلدين عملا معًا لسنوات لضخ مليارات الدولارات إلى قطاع غزة الذي تقوده حماس وسهلت إسرائيل التدفق المنتظم للأموال القطرية -أحيانًا في حقائب مملوءة بالنقود- إلى غزة، حيث تم استخدامها لدفع الرواتب الحكومية، ودعم الأسر في غزة، وبناء مباني جديدة.

وكان هذا التعاون مثيراً للجدل إلى حد كبير، حيث زعم النقاد في إسرائيل أن نتنياهو قام بتمكين حماس من خلال السماح للأموال القطرية بالتدفق إلى غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية