حظر البرقع في سريلانكا يقوّض الأمن القومي وحقوق الإنسان

قال تقرير صدر مؤخرًا إن حظر البرقع في سريلانكا من شأنه أن يقوّض الأمن القومي وجهود الحفاظ على حقوق الإنسان في البلد الآسيوي.

يذكر أنه في 27 أبريل، وافق مجلس الوزراء السريلانكي على حظر مقترح على ارتداء البرقع وأغطية الوجه الكاملة في الأماكن العامة.

ومن المتوقع أن يوافق البرلمان على الاقتراح حيث يتمتع تحالف حرية الشعب السريلانكي الحاكم بأغلبية الثلثين.

يأتي ذلك في أعقاب الإجراءات الأخرى التي اتخذتها حكومة سريلانكا، بما في ذلك حظر ذبح الأبقار وإغلاق المدارس الدينية ولائحة جديدة لمنع الإرهاب تستهدف المسلمين والأقليات الأخرى.

وقد أدان الكثيرون في سريلانكا وعلى الصعيد الدولي هذا الحظر الوشيك باعتباره انتهاكًا لحقوق الإنسان.

وعلق مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد، أحمد شهيد، بأن هذا الحظر يتعارض مع القانون الدولي:

وكان وزير الأمن العام ساراث ويراسيكارا قد ادعى في وقت سابق أن البرقع يؤثر على “الأمن القومي” وأنه “علامة على التطرف الديني”.

ومع ذلك، من المرجح أن يلحق حظر البرقع الضرر بالأمن القومي بدلاً من تحسينه، ويعتبر إلهاءً خطيرًا عن محاولات التصدي لوباء فيروس كورونا.

اقرأ أيضًا: سريلانكا تبحث إغلاق 1000 مدرسة إسلامية وحظر النقاب

وقال التقرير إن حظر البرقع يقوض بناء الثقة التي من شأنها أن تساعد الأمة على الاتحاد لمواجهة زيادة العدوى.

وتتضمن خلفية الحظر تدهورًا تدريجيًا في وضع المسلمين والأقليات الأخرى، وكذلك المنشقين في سريلانكا، الأمر الذي مهد كما في الماضي، الطريق لتآكل أوسع لحقوق الإنسان والديمقراطية.

وشمل ذلك المضايقات والاعتداءات من قبل جماعات الكراهية التي تسيء استخدام البوذية للوصول إلى السلطة، في ظل حماية النظام.

وكانت هناك أيضًا محاولات لإلقاء اللوم على الجالية المسلمة بأكملها في تفجيرات عيد الفصح في 21 أبريل 2019، على الرغم من حقيقة أن العديد من المسلمين قد ناشدوا السلطات في السابق للعمل ضد زعماء العصابة، والتي أضافت إلى المخابرات الهندية أن تحذيرات محددة لم يمض وقت طويل قبل الهجمات.

يُشار إلى أنه بعد تفجيرات عام 2019، كان هناك حظر مؤقت على ارتداء أغطية الوجه في الأماكن العامة التي يمكن أن تخفي هوية شخص ما، بدعوى الأمن القومي.

ومع ذلك، فإن هذا الحظر – رغم إضافته إلى وصمة العار التي يواجهها المسلمون – لم يقدم سوى القليل من المزايا الفعلية حيث كان بإمكان ضابطات الأمن إجراء فحوصات على أي امرأة مع توفير خصوصية كافية لهن للكشف عن أنفسهن.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية