القوات اليمنية تشن غارات على مواقع الحوثي في الحديدة وصعدة وتعز

أفادت مصادر محلية، الأحد، بأن القوات المسلحة اليمنية شنت ضربات جوية استهدفت مواقع تابعة لمليشيا الحوثي في ميناء رأس عيسى الواقع بمحافظة الحديدة. وتزامن هذا الهجوم مع ضربات أخرى نفذتها القوات نفسها واستهدفت مناطق تقع شرق محافظة صعدة، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة الشرق.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش اليمني، في وقت سابق من اليوم نفسه، أن قواته تخوض معارك عنيفة ضد مليشيا الحوثي في مختلف جبهات محافظة تعز. وأكد البيان أن هذه العمليات العسكرية تتم بدعم كامل من المقاومة الشعبية وقوات الطيران الحربي التابعة للقوات المسلحة.
وخلال سير المعارك في محور تعز، شن الطيران الحربي غارات جوية دقيقة دمرت خلالها عربة من نوع (BMB) تابعة للمليشيا. وقع هذا التدمير في منطقة سائلة عنقبة التي تقع ضمن مديرية برداد بصبر. كما استهدفت الغارات الجوية مواقع عسكرية وتحييد تجمعات بشرية للمليشيا في حصن المخعف بالإضافة إلى مواقع أخرى منتشرة في مديرية المسراخ جنوب مدينة تعز.
وعلى الصعيد الدفاعي، ذكرت مصادر عسكرية أن الدفاعات الجوية للقوات المسلحة بمحور تعز تمكنت من إسقاط طائرتين مسيّرتين تابعتين لمليشيا الحوثي. حدث ذلك خلال اشتباكات دارت في جبهة صبر، مما يعكس قدرة القوات النظامية على صد الهجمات الجوية غير المتناظرة.
وتأتي هذه الضربات والجولات القتالية في إطار استمرار التصعيد العسكري بين القوات المسلحة اليمنية والمليشيا الحوثية، والتي تتصارع عليها السيطرة على الأراضي اليمنية منذ سنوات. وتشير التقارير إلى تركيز العمليات على البنى التحتية واللوجستيات العسكرية التابعة للمليشيا.
في تقارير سابقة، أشارت مصادر إعلامية إلى أن ميليشيا الحوثي أطلقت عدة صواريخ من محافظتي إب والضالع باتجاه مدينة عدن. كما أعلنت القوات المسلحة اليمنية سابقاً أن الحوثيين استهدفوا مطار عدن وقصر المعاشيق بصواريخ باليستية، مما دفع القوات للدفاع عن المرافق الحيوية في العاصمة المؤقتة.
وكشف بيان عسكري سابق تنفيذ 1087 عملية استهداف ضد مراكز القيادة والسيطرة التابعة للحوثيين خلال الساعات الماضية. ويهدف هذا العدد الكبير من العمليات إلى تفكيك الهيكل التنظيمي للمليشيا وتقليل قدراتها القتالية.
وفي عمليات برية، استعاد الجيش اليمني مواقع استراتيجية شرق مدينة الحزم، واستولى على مخازن أسلحة تابعة للحوثيين. كما تصدى لواء العمالقة لهجوم حوثي جنوب تعز، حيث أفادت تقارير بمقتل قياديين أمنيين في صفوف الجماعة.
كما شن الجيش اليمني معارك بطولية ضد المليشيا الحوثية شرقي محافظة الجوف. وتظهر هذه العمليات المتزامنة في محافظات متعددة أن القوات المسلحة تعمل على ضغط عسكري شامل في عدة جبهات.
وتؤكد المصادر المحلية أن الضربات المستمرة تهدف إلى تعطيل خطوط الإمداد والتسلح التي تعتمد عليها المليشيا. ويشمل ذلك استهداف الموانئ والمناطق الحدودية التي تستخدمها الجماعات المسلحة لنقل المعدات.
ويواصل الجيش اليمني تعزيز مواقعه في المحافظات المحررة والمدعومة من قبل الحكومة الشرعية. وتعد هذه العمليات جزءاً من استراتيجية أوسع لاستعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها.
وتشهد الساحة اليمنية توتراً مستمراً نتيجة لهذه الاشتباكات المتكررة. وتعمل الأطراف الدولية على جهود دبلوماسية لوقف التصعيد، إلا أن الوضع الميداني يشير إلى استمرار الحدة العسكرية.
وتبقى محافظة تعز واحدة من أهم النقاط الساخنة في الصراع، نظراً لأهميتها الاستراتيجية والقريبة من الساحل الغربي. وتحرص القوات المسلحة على الحفاظ على زخمها العسكري فيها لمنع تقدم الميليشيا نحو المناطق الساحلية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.















