حقوقيون : أحمد الريسي يستغل منصبه الجديد لملاحقة المعارضين في الخارج

ترخيل المعارض البحريني أحمد جعفر محمد علي بطلب من الريسي

قال مراقبون أن الإماراتي أحمد ناصر الريسي الذي انتخب مؤخراً رئيسا للإنتربول يستغل منصبه ونفوذه لملاحقة و اعتقال المعارضين الذي تطاردهم دولهم بسبب تعبيرهم عن رأيهم.

حيث استنكرت مؤسسات حقوقية إقدام السلطات الصربية على اعتقال و ترخيل المعارض البحريني أحمد جعفر محمد علي بطلب مباشر من رئيس الإنتربول الريسي وتسليمه للمنامة من أجل حبسه.

وهي الخطوة التي أثارت قلق العديد من المؤسسات الحقوقية بتسليم المعارض البحريني بالرغم من قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بمنع تسليمه للبحرين.

وقال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، إن صربيا سلمت “أحمد جعفر محمد علي”، الإثنين 24 يناير/كانون الثاني 2022، بعد أن استجاب مسؤولون صربيون لطلب إخطار أحمر من الإنتربول، بناءً على طلب من البحرين.

وكان “علي” الذي حُكِم عليه سابقاً بالسجن المؤبد مرتين في البحرين، قد تقدّم بطلب للحصول على اللجوء إلى صربيا، في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، قائلا إنه مُعرَّض لخطر التعذيب وربما الموت في وطنه.

وتأتي الخطوة التي أقدمت عليها صربيا بعد أيام من حكم أصدرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، يقضي بعدم تسليم “علي” إلى البحرين، لحين الحصول على مزيد من المعلومات حول قضيته، لا سيما حول “مخاطر التعذيب أو سوء المعاملة، أو كليهما، التي قد يواجهها مقدم الطلب إذا سُلِّم إلى البحرين”، ومعرفة ما إذا كانت هناك أية آليات بموجبها “يحق له إعادة النظر في حكمه المؤبد في البحرين”.

ورغم هذا القرار رحّلت السلطات الصربية المعارض على متن طائرة الخطوط الإماراتية Royal Jet، التي غادرت صربيا صباح الإثنين في الساعة 5:10 بتوقيت وسط أوروبا.

ونقل “ميدل إيست آي” عن “سيد أحمد الوداعي”، مدير معهد البحرين للحقوق والديمقراطية (BIRD) قوله إن التسليم كان “فاضحا”.

وأضاف: “إنه أمر مزعج أن صربيا تتجاهل بشكل صارخ التزاماتها بموجب القانون الدولي وتقرر بدلاً من ذلك تدمير حياة المنشق البحريني”.

وتابع: “يبدو أن صربيا قررت تجاهل قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بإعطاء الأولوية لعلاقتها التجارية مع النظام البحريني وتعزيزها”.

يذكر أن أحمد الريسي إمتنع الاسبوع الماضي عن إصدار أوامر للسلطات الإماراتية بتنفيذ طلب الشبكة الأوروبية للبحث عن الهاربين والقاضي باعتقال تاجر السلاح الإسباني – لبناني الأصل – المتواجد حالياً في أبو ظبي.

وقالت المصادر أن عب الرحمن الأسير ( 71 عاما) هو صديق ومرافق للملك الإسباني السابق و الفار إلى أبو ظبي.

وبحسب المصادر يعتبر هذا أول اختبار لرئيس الإنتربول الجديد أحمد الريسي الذي امتنع عن الاستجابة للطلب الإسباني في سقوط مدوي له في أول اختبار بشأن تسليم مجرمين وهاربين من العدالة يقيمون في الإمارات التي تنتمي لمنظمة الإنتربول بالاضافة الى 194 دولة أخرى ، ولكن تعاونها ليس نشطاً مثل باقي الأعضاء.

وأشار مدير معهد البحرين للحقوق والديمقراطية إلى أن الترحيل يعد أول واقعة من نوعها تتعلق بشخص بحريني منذ انتخاب الإماراتي أحمد ناصر الريسي رئيسا للإنتربول ، وهي الخطوة التي لاحظها العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان بقلق.

واتُهم “الريسي” المفتش العام لوزارة الداخلية في الإمارات، بالإشراف على العديد من الانتهاكات في الدولة الخليجية، بما في ذلك التعذيب والاعتداء الجنسي والاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري.

وقال “الوداعي”: “إساءة استخدام سلطات الانتربول.. هذا هو ما كنا نخشاه بعد انتخاب الريسي رئيسا ويمثل بداية حقبة أكثر قتامة تحكمها الشرطة الاستبدادية”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية