ضحايا دول الحصار يفضحون انتهاكاتها أمام البرلمان الأوروبي

بروكسل- احتضن البرلمان الأوروبي جلسة عرض فيها بعض ضحايا دول الحصار ما تعرضوا له من انتهاكات، في جلسة وصفت بـ”التاريخية”.

وتابع نشطاء حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية الدولية الجلسة باهتمام بالغ، لما شهدته من كشف لانتهاكات أريد لها أن تبقى بعيدة عن الأضواء.

وعُقدت الجلسة- التي تعد الأولى من نوعها- بتنسيق من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر.

واستقطبت الجلسة خمسة شخصيات كانت ضحية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة لانتهاكات دول الحصار، ولا سيّما السعودية والإمارات.

وشارك في الجلسة العلنية التي احتضنها البرلمان الأوروبي المواطنة القطرية الدكتورة وفاء اليزيدي، إحدى ضحايا التفكك الأسري.

كما شاركت المواطنة القطرية الطالبة جوهر محمد المير، التي تعرضت للطرد من جامعة السوربون أبو ظبي.

وعرضت خديجة جنكيز، خطيبة الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي اغتيل داخل مقر قنصلية بلاده باسطنبول قصة معاناتها.

وتحدثت جنكيز عن ظروف وملابسات اغتيال خاشقجي الذي ما تزال قضيته قيد التحقيق الدولي من المفوضية السامية لحقوق الإنسان.

أما الطالب والأكاديمي البريطاني ماثيو هيدجز فاستعرض رحلة مأساته بعد تعرض للسجن والتعذيب في أبو ظبي والحكم عليه بالمؤبد، قبل إطلاق سراحه لاحقًا بعد تدخل السلطات البريطانية.

وإلى جانب هؤلاء تحدث عضو البرلمان البحريني علي الأسود المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة.

وأدلى المشاركون بشهاداتهم أمام نواب البرلمان الأوروبي ووسائل الإعلام الدولية بشأن الانتهاكات التي تعرضوا لها من السلطات السعودية والإماراتية والبحرينية.

والتقى الضحايا رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني، ورئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان أنطونيو بانزيري، ورئيس لجنة شؤون شبه الجزيرة العربية بالبرلمان ميشيل آليو ماري.

وتأتي الجلسة بعد أيام من إقرار البرلمان الأوروبي بالإجماع إدراج السعودية في القائمة السوداء للدول الداعمة للإرهاب.

وأكد بانزيري أن البرلمان لن يتخلى عن المعتقلين في السعودية، وسيواصل دعم ناشطي حقوق الإنسان المعتقلين هناك، مواقفهم الشجاعة.

وفرضت السعودية والإمارات ومصر والبحرين حصارًا بريًا وبحريًا وجويًا ومقاطعة دبلوماسية على قطر في 5 يونيو/حزيران 2017 بزعم دعم الإرهاب.

وجاءت المقاطعة بعد حملة افتراءات واسعة على الدوحة، وإلصاق تهم فيها، وهو الأمر الذي نفته الدوحة جملة وتفصيلًا.

وأدت سياسات دول الحصار لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان بحق مواطنين قطريين يقيمون في تلك الدول، لكن الدوحة لم ترد بالمثل.

 

قطر تقاضي الإمارات والسعودية وبنوكًا دولية بسبب التلاعب بعملتها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى