علاج الموسيقى… موسيقى بيتهوفن للتخلص من القلق والتوتر

يعد علاج الموسيقى من الاعترافات الرسمية للمستشفيات التي عالجت الناجين من الآثار التي خلفتها الحرب العالمية الثانية، وأخذت تتسع بشكل كبير لتلعب دوراً كبيراً لمواجهة العديد من الأمراض.

ومما لا شك فيه أن لكل شخص نوعه المفضل من الموسيقى، التي ربما تثير له ذكرياته السعيدة أو ربما تشبع إحساسه بالسعادة.

وقد كان الجراحون في فترة زمنية معينة يستمعون إلى موسيقاهم المفضلة لتخفف عنهم الضغط والتوتر أثناء القيام بعملهم في غرفة العمليات.

وقد نال مجال علاج الموسيقى اعترافاً رسمياً بعد حدوث الحرب العالمية الثانية في المستشفيات التي عالجت الناجين من آثار الحرب.

وقد توسعت دائرة العلاج لتتعدى علاج التوتر والقلق، إذ إنها أصبحت علاجاً الأمراض البدنية والنفسية المزمنة، من خلال التأثيرات البيولوجية المباشرة، مثل خفض معدل خفقات القلب وضغط الدم.

كما أن للموسيقى فوائد في تحسين التواصل الاجتماعي الذي يساعد في دعم صحة العقل، لذلك فإن الاستماع للموسيقى يومياً يخفف العزلة والشعور بالخوف والقلق بس جائحة كورونا التي تسيطر على العالم.

أساليب العالج:

غالباً الأشخاص المؤمنين بـ علاج الموسيقى هم من الأشخاص الذين يمارسون الموسيقى ببراعة ويدركون الـثير الذي تحدثه على الجوانب النفسية، وقدرتها على الاستثارة العاطفية، فتحفز الأشخاص وتساعدهم على الشفاء.

فالمتخصصون في المجال المعرفي للموسيقى، يدركون الأساليب التي تناسب كل حالة مرضية وما يناسبها من موسيقى علاجية، سواء كانت الموسيقى كلاسيكية أو أوبرالية أو إلكتروبوب والكثير من الأنواع المختلفة.

ويمكن أن نقول أن التصميم العلاجي للموسيقى يكون وفقاً لاحتياجات كل فرد على حدا ليحقق هذا التصميم أهدافًا علاجية سواء عن طريق العزف أو الاستماع إلى الموسيقى أو حتى تأليفها.

وفي السياق نفسه، يقول المعالج الموسيقي “هولي شارتراند”: يجب أن تدرك أنك تستخدمها لدعم الآخرين. لترى مدى تأثيرها على الشخص المريض، ويضيف أيضًا أن التكنولوجيا تتيح للمعالج الوصول إلى جميع أنواع الموسيقى دون جهد، الأمر الذي عزز تجريب العلاج الموسيقي ببساطة أكثر من ذي قبل.

موسيقى بيتهوفن:

أما بيتهوفن فهو الموسيقار الألماني الذي فقد سمعه في سن 27 ولم يثنه هذا عن تأليف الموسيقى لمدة 27 عام أخرى وهوا فاقد للسمع تماماً، إضافة إلى أنه كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب الذي يجعله يتأرجح بين نوبات الاكتئاب والابتهاج.

كل هذه المشاعر المتضاربة تجتمع في موسيقاه، هذا ما جعلها تستخدم بشكل مكثف في علاج الموسيقى، حيث إنها تدفع الكثير من المشاعر المعقدة إلى الانسياب، كما أنها ترتبط بالذكريات التي تساعد على إفراز هرمون الأوكستوسين الذي يخفف الشعور بالتوتر والقلق، ويساهم في القدرة على النوم بشكل جيد.

 

في عيد الموسيقى.. باريس تتجاوز إجراءات التباعد الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية