لتجميل صورتها.. الإمارات تتعهد بتمويل مشاريع المناخ في إفريقيا بـ 4.5 مليار قبل انعقاد كوب 28

تعهدت الإمارات بتقديم 4.5 مليار دولار لدعم مشاريع الطاقة النظيفة في أفريقيا، حسبما قال رئيس مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28) المعين سلطان الجابر في قمة المناخ الإفريقية المنعقدة في نيروبي، الثلاثاء.
وستقدم التمويل شركة “مصدر” للطاقة النظيفة في أبو ظبي، وصندوق أبو ظبي للتنمية (ADFD)، وشركة الاتحاد للتأمين الائتماني (ECI)، وشركة الطاقة المتجددة AMEA Power ومقرها دبي، التمويل، إضافة إلى Africa50، وهي منصة استثمارية أنشأتها الحكومات الإفريقية وبنك التنمية الأفريقي، التي انضمت أيضًا إلى المبادرة.
وأوضح الجابر: “سنخصص 4.5 مليار دولار من شأنها أن تحفز ما لا يقل عن 12.5 مليار دولار إضافية من مصادر متعددة الأطراف وعامة وخاصة، مُضيفا: “طموحنا هو أن يؤدي هذا إلى إطلاق شراكة تحويلية جديدة لبدء مجموعة من مشاريع الطاقة النظيفة القابلة للتمويل في إفريقيا”.
ويأتي هذا الإعلان بعد يوم من إعلان تحالف الكربون الإماراتي أنه يعتزم شراء 450 مليون دولار من أرصدة الكربون الأفريقية بحلول عام 2030 من مبادرة أسواق الكربون الأفريقية (ACMI) في قمة المناخ الإفريقية في نيروبي، التي تستمر حتى يوم الأربعاء.
فيما قال مراقبون أن تعهد الإمارات بالمشاريع يأتي ضمن جهودها لتجميل صورتها بعد الانتقادات التي تعرضت لها من قبل نشطاء المناخ بعد تعيين سلطان الجابر رئيساً للمؤتمر و الذي يرأس شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك).
ويشعر النقاد بالقلق بشكل خاص من دور سلطان أحمد الجابر كرئيس لقمة “كوب 28” وسيضطلع الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) المملوكة لحكومة أبوظبي، بدور قيادي في صياغة النص التفاوضي الأولي للقمة وسيشرف على أي صفقات نهائية مع كبار الدبلوماسيين.
وكانت قد قالت صحيفة” بوليتكو” الأمريكية واسعة الانتشار إن دولة الإمارات تنفق الملايين على حملة علاقات عامة واسعة النطاق وكسب التأييد لتقديم نفسها كقائدة بيئية قبل أن تستضيف محادثات المناخ المقبلة للأمم المتحدة ” كوب28″ في نوفمبر.
وكشفت الصحيفة أن جهود الإمارات واجهت وابل من الانتقادات من المشرعين ودعاة حماية البيئة في كل من الولايات المتحدة وأوروبا ، الذين يسخرون من فكرة أن الدولة المتدفقة بالنفط ملتزمة بالمساعدة في تحويل العالم عن الوقود الأحفوري الذي يعمل على تسخين الكوكب.
وقالت الصحيفة إن أبوظبي الغنية بالنفط أنفقت ملايين الدولارات في حملة علاقات عامة استمرت لسنوات، لتلميع صورتها قبل أن تستضيف محادثات المناخ التالية للأمم المتحدة.
وذكرت أنه التدقيق في ملفات الإفصاح الفيدرالية الأمريكية ليتضح أنه على مدى السنوات القليلة الماضية، وقعت أبوظبي خمس صفقات تركز على المناخ، لإقناع العالم بأن خطتها لتوسيع عمليات التنقيب عن النفط والغاز تتوافق مع الجهود الدولية لتخفيف حرق الوقود الأحفوري الذي يعد سبباً رئيسياً لتغير المناخ.















