مصادر: قطر عقدت محادثات منفصلة مع أمريكا وإيران بشأن الملف النووي والطائرات المسيرة

قال مصدران مطلعان يوم الأربعاء إن قطر عقدت اجتماعات ثنائية منفصلة مع الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع تطرقت إلى البرنامج النووي الإيراني والمخاوف الأمريكية من نقل طائرات إيرانية مسيرة إلى روسيا.

وتابع المصدران أن الاجتماعات لم تتضمن نوعا من الدبلوماسية المكوكية التي سبق أن أجرتها قطر في الدوحة هذا العام وشهدت تنقل دبلوماسيين قطريين ذهابا وإيابا بين الجانبين، مما أفضى في النهاية إلى تبادل السجناء بين الولايات المتحدة وإيران يوم الاثنين.

وسبق أن قالت مصادر لرويترز إن قطر، صاحبة الطموحات الدبلوماسية، تضغط على الجانبين للانخراط في مزيد من المحادثات والتوصل إلى “تفاهمات”.

وقال أحد المصدرين، طالبا عدم الكشف عن هويته تماما كما طلب الآخرون بسبب حساسية الأمر، إن الاجتماعات عقدت يومي الاثنين والثلاثاء في نيويورك على هامش الأعمال السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال المصدر الثاني، وهو دبلوماسي مطلع من الشرق الأوسط، إنه سيتم إجراء محادثات ثنائية إضافية هذا الأسبوع دون أن يخوض في تفاصيل.

ووصف الدبلوماسي الاجتماعات التي عقدت في نيويورك بأنها “محادثات من أجل المحادثات”، موضحا أن الفكرة تهدف إلى تمهيد الطريق لمناقشات غير مباشرة في المستقبل لتحقيق “تفاهم” بشأن القضية النووية.

ولم يرد متحدثون عن إيران وقطر والولايات المتحدة على الفور على طلبات للتعليق.

وتوترت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، اللتين تناصبان بعضهما العداء منذ فترة طويلة، بشكل خاص منذ عام 2018 عندما انسحب الرئيس السابق دونالد ترامب من الاتفاق الذي جرى التوصل إليه عام 2015 وكان يهدف إلى كبح طموحات طهران النووية، وما أعقب الانسحاب من قيام واشنطن بتشديد العقوبات.

وتشتبه واشنطن في أن البرنامج النووي الإيراني ربما يهدف إلى تطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه إيران.

وتقول الولايات المتحدة أيضا إن إيران تقدم طائرات مسيرة هجومية لروسيا لاستخدامها في ضرب أوكرانيا وتريد من طهران أن تتوقف عن ذلك، فيما ترد إيران بأنها لم تزود روسيا بطائرات مسيرة لاستخدامها في أوكرانيا.

وأخفقت الجهود التي بذلتها إدارة الرئيس جو بايدن حتى الآن في إحياء الاتفاق النووي الذي يعتبر كثير من الدبلوماسيين أنه لم يعد من الممكن إحياؤه في ظل ما حققته إيران من تقدم نووي.

وأبدى مسؤولون أمريكيون حذرا عندما سئلوا عما إذا كانت ستكون هناك محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، دون أن ينفوا صراحة هذا الاحتمال رغم إشارتهم إلى أن واشنطن غير منخرطة حاليا في مثل هذه الدبلوماسية.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يوم الاثنين “عندما يتعلق الأمر ربما بالقضية الأولى المثيرة للقلق، وهي برنامج إيران النووي، فإننا لا نزال نعتقد أن الدبلوماسية هي أفضل طريق للحصول على نتيجة مستدامة وفعالة”.

وأضاف “سنواصل مراقبة ما إذا كانت هناك فرص لذلك. وفي الوقت الحالي، نحن لا ننخرط في ذلك، لكننا سنرى في المستقبل ما إذا كانت هناك فرص”.

وقال دبلوماسي أوروبي إنه لا يعرف ما إذا كانت قطر قد طرحت القضايا النووية وقضايا الطائرات المسيرة في الاجتماعات الثنائية، لكنه شكك في قيامها بذلك فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

وتابع الدبلوماسي “لا يوجد شيء مستحيل، لكنني متشكك، خاصة فيما يتعلق بالقضية النووية حيث تتولى عُمان الوساطة بشكل أكبر”.

المصدر| رويترز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية