مرض غامض في أسوان يصيب العشرات ويسبب حالة من الذعر بين المواطنين

يتعرض سكان محافظة أسوان منذ عدة أيام لإصابات عديدة بنزلات معوية، واستقبلت مستشفيات المحافظة 200 حالة خلال بضعة أيام، بحسب ما أعلنه وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار، مضيفا أن 22 حالة خرجت بالفعل بعد تلقي العلاج اللازم.

وأطلق ناشطون وعدد من أهالي أسوان استغاثات ومناشدات عبر مقاطع فيديو متداولة على حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي بسبب زيادة الحالات المصابة بإعياء، وخاصة في منطقتَي أبو الريش بحري ودراو، مما جعلهم يصفون المحافظة بـ”الموبوءة” وسط شكوك بتفشي الكوليرا.

جاء ذلك بعد تداول صور قالوا إنها تُظهر تلوثًا في مياه الشرب وتغيّر لونها، وسط قلق بالغ على الأطفال من تداعيات الكارثة التي جاءت بالتزامن مع بدء العام الدراسي الجديد.

فيما أوضحت وزارة الصحة المصرية في بيان لها أنه لا وجود حتى الآن لارتباط وبائي لجمع الحالات، مشيرة إلى أن معظم الحالات جاءت من منطقتين لكل منهما محطة مياه منفصلة.

وذكرت “يواصل الفريق المركزي التابع للوزارة اتخاذ الإجراءات المعملية اللازمة وتفعيل منظومة الترصد والمتابعة، وسيتم الإعلان عن النتائج النهائية لجميع الفحوص والإجراءات التي قام بها الفريق المتخصص فور الانتهاء منها”.

وأكدت أن فحص عينات محطة بحري أثبت مطابقتها للمواصفات القياسية، كما حدث مع العينة التي تم سحبها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مضيفة “لم نرصد في المحطة الثانية أي تغيّر ميكروبيولوجي أو كيميائي”.

 

وأكد وزير الصحة أن رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، وجه “بتحرك جميع أجهزة الدولة المعنية للوصول لمصدر الرئيسي المسبب لهذه الأعراض، وتقديم كافة الدعم للمرضى”.

وشهدت الأيام الماضية تعرض بعض المواطنين في أسوان لإعياء ونزلات معوية (القيء والإسهال)، لأسباب غامضة.

وتحدثت بعض الحسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن الإصابات الكثيرة في المدينة وحالات الإعياء، وزعمت بعضها وجود “حالات كوليرا”، وهو ما لم تذكره السلطات الصحية في مصر، التي أكدت أن الحالات مصابة بنزلات معوية.

وبالتزامن مع حالة الذعر التي انتابت رواد منصات التواصل الاجتماعي من انتشار أي أوبئة سريعة العدوى، شارك أطباء في توعية الأهالي، وتحذيرهم من انتقال المرض بين القرى المجاورة.

وقال اختصاصي الباطنة والأمراض المعدية أحمد حيدر إن عدد الحالات المصابة بالنزلة المعوية في أسوان تجاوز 200 حالة يعانون الأعراض نفسها.

وكتب الطبيب أحمد شكر عبر صفحته في فيسبوك “المستشفيات والدكاترة بيصرحوا إن مفيش مكان لاستقبال الناس من كثرتهم، مئات الإصابات في أيام قليلة جدًّا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى