ارتفاع حصيلة كارثة سبتة إلى 141 قتيلاً في أسوأ مأساة هجرة بتاريخ المغرب الحديث

ارتفعت حصيلة ضحايا كارثة الهجرة عند الحدود المغربية الإسبانية إلى 141 قتيلاً، في ما وُصف بأنه أسوأ حادث هجرة يشهده المغرب في تاريخه الحديث، بعد تدفق عشرات الآلاف من الأشخاص نحو جيب سبتة الإسباني عقب فتح بوابات الحدود.

وأفادت منظمة معنية بحقوق المهاجرين بأن مستشفيات شمال المغرب استقبلت 63 جثة جرى انتشالها من المياه المغربية حتى الثلاثاء، فيما نقل مسؤولون إسبان العثور على 78 جثة أخرى في المياه الإسبانية، ليرتفع إجمالي عدد الضحايا إلى 141 شخصاً.

وتجاوزت الحصيلة بذلك كوارث الهجرة السابقة على الحدود المغربية الإسبانية، بما في ذلك حادثة مليلية عام 2022، التي أودت بحياة 23 شخصاً وفق الأرقام الرسمية، وحادثة شاطئ تراخال في سبتة عام 2014 التي أسفرت عن مقتل 15 مهاجراً.

وشهد معبر تراخال تدفق عشرات الآلاف من الأشخاص إلى مدينة سبتة بعد فتح السلطات المغربية البوابات، بينما استقبلت مستشفيات تطوان وطنجة والفنيدق والمضيق جثامين الضحايا، الذين كان معظمهم من الشباب المغاربة بين 20 و30 عاماً، إضافة إلى مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء ونساء وأطفال.

ولجأت السلطات الإسبانية إلى تفعيل بروتوكول “الضحايا المتعددين” المخصص للكوارث الجماعية، فيما أعلن وزير الداخلية الإسباني أن نحو 72 ألف شخص عبروا إلى سبتة يومي 30 و31 يوليو.

وأعادت السلطات الإسبانية قرابة 70 ألف مهاجر إلى المغرب، في حين لا يزال نحو 1000 طفل غير مصحوبين بذويهم داخل سبتة، وسط جهود لمعالجة أوضاعهم.

وفي المغرب، تصاعدت الدعوات لمحاسبة المسؤولين عن قرار فتح الحدود، مع تزايد مطالب عائلات الضحايا بكشف ملابسات ما جرى وتحديد المسؤوليات.

وقالت والدة لاعبة كرة القدم المغربية فاتن بن عمر العزيزي، التي توفيت خلال محاولة العبور، إن العائلات تريد معرفة من اتخذ قرار فتح الحدود، متسائلة عن الأسباب التي أدت إلى سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا.

في المقابل، أشاد الاتحاد الأوروبي بسرعة استجابة السلطات الإسبانية للأزمة، مؤكداً أن ملف الهجرة يتطلب تنسيقاً أوروبياً مشتركاً للتعامل مع مثل هذه التطورات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى