موقع: السعودية تتعاقد مع شركة إسرائيلية لتولي الأمن السيبراني في “نيوم”

أقرت الحكومة السعودية بالتعاقد مع شركة إسرائيلية لتولي الأمن السيبراني في مشروع مدينة نيوم الساحلية الذي يتصدر رؤية 2030 الاقتصادية.

وتحدث حساب “العربية الآن” التابع للسفارة السعودية في واشنطن عن أن مجلس الوزراء السعودي وافق على تكليف شركة إسرائيلية باسم “شيك بوينت” لتولي الأمن السيبراني لمشروع نيوم، وفق موقع “السعودية ويكليكس”.

وسبق للموقع الكشف عن إقدام ولي العهد محمد بن سلمان على “خطوة خطيرة ستقلب عليه القبائل البدوية وتؤجج غضبهم، عبر إبرام صفقة لتمكين شركات إسرائيلية من الاستثمار في أراضي قبيلة “الحويطات” ضمن مشروع نيوم”.

وذكرت التقارير أن رجل الأعمال اليهودي “إيريل مارغليت” التقى بسفير المملكة في القاهرة نهاية الشهر الماضي وقدم له عدة اقتراحات بشأن استثمار شركات إسرائيلية في مشروع نيوم.

وأوضح التقرير أن “إيريل مارغليت” قال للسفير أنا ومجموعة من التجار اليهود المقيميين في مصر على جهوزية للمشاركة والاستثمار في مشروع نيوم الواقع في شمال غربي المملكة وفي شاطئ البحر الأحمر.

ويبدو كما ورد على لسان “إيريل مارغليت” أن تنفيذ مثل هكذا مشروع الذي يضم إنشاء مجموعة فنادق ومزارع ومعامل متطورة وتكنولوجيا النانو يتطلب نقل جزء من الأراضي المخصصة لمشروع نيوم لهذه للشركة التي يترأسه “مارغليت”.

ويسعى بن سلمان، في إطار رؤيته للمملكة 2030، إلى بناء مدينة “نيوم” على البحر الأحمر لتكون الواجهة الحضارية للمملكة، بحسب ما أعلن عنه في 24 أكتوبر 2017.

والمشروع الذي يتربع على مساحة إجمالية تصل إلى 26.500 كم 2، ويمتد 460 كيلومتراً على ساحل البحر الأحمر، تأمل المملكة أن يحل محل وادي السيليكون في مجال التكنولوجيا، وهوليوود في مجال الترفيه، والريفيرا الفرنسية في مجال السياحة وتمضية العطلات.

وحذرت بعض الدراسات من أن رجال قبيلة الحويطات سيحتجون على نقل أراضي آبائهم وأجدادهم- التي تدخل في نطاق هذه الخطة- لـ شركة إسرائيلية ، وسيتسبب في احتجاجات عارمة في تبوك.

ويواجه أفراد قبيلة الحويطات خطر التهجير القسري من منازلهم ومناطق سكنهم بشكل تعسفي خدمة لرؤية ولي العهد محمد بن سلمان 2030.

ويشن منذ أيام سكان منطقة ديار الحويطات شمال غربي المملكة حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي؛ معلنين رفضهم بيع أراضيهم لتنضم إلى مشروع مدينة “نيوم”.

وبحسب ما يشير إليه موقع قبيلة الحوطيات فإن هذه القبيلة تنتشر على مساحة واسعة في شمال غربي المملكة، وتنتشر أيضاً في الأردن وفلسطين ومصر.

والحويطات هم من الجمامزة من الأشراف بني الحسين الذين هاجروا من المدينة المنورة إلى بادية الشام، واستوطنوا حول العقبة، وأدت هذه القبيلة “دوراً بارزاً” في الثورة العربية بقيادة الشريف حسين ضد العثمانيين.

ومشروع “نيوم” خصص له صندوق الاستثمارات العامة السعودي 500 مليار دولار، وبحسب ما أعلنت الرياض فمن المخطط أن يصبح أحد أهم العواصم الاقتصادية والعلمية العالمية.

وضخامة المشروع هذه، بحسب ما تشير وسائل إعلام، سوف تفرض على الحويطات الرحيل عن ديارهم في مقابل تعويضات يرفضها الأهالي.

ودشن أهالي الحويطات منذ أيام حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لرفض “التهجير” المحتمل.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية سلطت الضوء على مدينة “نيوم”، المشروع الأضخم الذي أطلقه محمد بن سلمان، لتكون مدينة المستقبل.

وأكّدت الصحيفة، في تقرير مطول نشرته في تموز/يوليو الماضي، أنّ المشروع يواجه صعوبات أخرى تتعلق بـ”عملية تهجير أكثر من 20 ألف مواطن بشكل قسري”.

وقالت: إن “بناء نيوم سيكلف أموالاً لا تملكها المملكة، التي عانت مؤخراً من عجز في الميزانية، حيث لجأت الرياض إلى استخدام القروض للبدء بالمرحلة الأولى من هذا المشروع”، بحسب ما أكده أشخاص مطلعون.

تحدٍّ آخر تشير إليه الصحيفة يتعلق باعتماد “نيوم” على الاستشاريين الأجانب؛ فالسعودية كدولة شابة كانت حتى 1957 دون جامعة، وهي تفتقر تاريخياً إلى الخبرة في التخطيط والهندسة والإدارة، ومن ثم لجأت منذ عقود إلى الشركات الاستشارية الأجنبية.

 

فيديو: رفض إخلاء منزله لصالح مشروع “نيوم”.. قتل عبد الرحيم الحويطي برصاص الأمن السعودي يثير ضجة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية