أكسيوس: واشنطن تبحث عقد قمة بين السيسي ونتنياهو بشرط إقرار صفقة غاز استراتيجية

نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن الإدارة الأميركية تعمل على ترتيب قمة تجمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في أول لقاء محتمل بينهما منذ ما قبل حرب غزة.
وأوضح المسؤولون أن واشنطن تشترط على نتنياهو الموافقة أولًا على صفقة غاز كبرى مع مصر، إلى جانب اتخاذ خطوات من شأنها تشجيع السيسي على حضور القمة.
وبحسب أكسيوس، تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة تنشيط العلاقات بين إسرائيل والدول العربية عبر الدبلوماسية الاقتصادية، معتبرة أن بيع الغاز لمصر قد يخلق اعتمادًا متبادلاً ويسهم في “سلام أكثر دفئًا” ويمنع الانزلاق نحو صراعات جديدة.
وأشار التقرير إلى أن واشنطن تدرس مبادرات اقتصادية مشابهة مع دول عربية أخرى، بينها لبنان وسوريا والسعودية، بهدف إعادة دمج إسرائيل في المنطقة وإحياء مسار اتفاقات أبراهام، بالتوازي مع جهود تثبيت وقف إطلاق النار في غزة.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي أن جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، دعا نتنياهو خلال محادثات حديثة إلى تبنّي “دبلوماسية اقتصادية” وعدم الاكتفاء بخطاب يركّز على التهديدات، موضحًا أن دول المنطقة تبحث عن فرص اقتصادية وتفضّل “لغة الأعمال”.
وبحسب أكسيوس، شدد كوشنر على أهمية استثمار إسرائيل لقطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والغاز والطاقة المتجددة ضمن سياستها الإقليمية، واقترح بدء ذلك عبر مصر، التي لعبت دورًا محوريًا في صفقات غزة الأخيرة.
ورغم أن نتنياهو أبدى رغبة في الاجتماع بالسيسي، فإن مصادر إسرائيلية وأميركية ذكرت للموقع أنه لم يتحرك بجدية حتى الآن، كما لم يُظهر الرئيس المصري حماسة كبيرة للفكرة، في ظل فتور العلاقات بين الجانبين خلال العامين الماضيين.
وذكر التقرير أن الإدارة الأميركية أبلغت نتنياهو بضرورة تقديم “مكاسب ملموسة” للقاهرة لإنجاح القمة، وفي مقدمتها الموافقة على صفقة غاز بقيمة مليارات الدولارات، قد توفّر لمصر ما يصل إلى 25% من احتياجاتها الكهربائية. وكانت القاهرة قد وافقت على الخطة في يوليو الماضي، بينما لم تصادق عليها الحكومة الإسرائيلية بعد، لأسباب وصفها مصدر إسرائيلي بأنها “مرتبطة بحسابات سياسية داخلية”.
وبحسب أكسيوس، شكّل نتنياهو مؤخرًا فريقًا يعمل بهدوء لإعداد مخرجات اقتصادية يمكن طرحها في قمة محتملة مع السيسي. ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن نجاح هذه الخطوة مع مصر قد يفتح الباب أمام مبادرات مماثلة مع دول عربية أخرى، بينها سوريا ولبنان والسعودية.















