إيران تعيد فتح سفارتها في الرياض وتعلن استئناف الرحلات الجوية

أعادت السفارة الإيرانية في السعودية فتح أبوابها اليوم الأربعاء للمرة الأولى منذ سبعة أعوام بموجب اتفاق ينص على استعادة علاقات من شأنها تهدئة المنافسة طويلة الأمد التي ساهمت في تأجج الصراعات في أنحاء الشرق الأوسط.

وقال مراسل لرويترز إن البوابات الثقيلة لمجمع السفارة الإيرانية في الرياض كانت مفتوحة بينما يقوم فريق بتفتيش مبانيها وشوهدت شاحنة بيضاء تصل إلى البوابة.

وفُتحت البعثة الدبلوماسية بعد ساعات من قول وزارة الخارجية الإيرانية إن وفدا فنيا وصل إلى المملكة.

وحلّ وفد إيراني اليوم الأربعاء بالرياض لإنهاء ترتيبات فتح سفارتي السعودية وإيران في كلّ من الرياض وطهران وقنصليتي البلدين في جدة ومشهد واستئناف الرحلات الجوية وتسهيل التأشيرات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني في بيان “سيتخذ الوفد الإيراني الإجراءات المطلوبة في الرياض وجدة لاستئناف أنشطة السفارة والقنصلية العامة“.

كما أعلنت إيران استئناف الرحلات الجوية مع السعودية، بموجب الاتفاق الموقع في العاصمة الصينية بكين.

وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني المدير العام لدائرة الخليج بالوزارة علي رضا عنياتي، الأحد: “بناء على اتفاقية النقل الجوي، تقرر استئناف الرحلات الجوية بين البلدين، وهو ما يمكن تعريفه بأنّه تواصل الرعايا في إطار العلاقات بين إيران والسعودية”، بحسب وكالة “فارس” الإيرانية.

وأكّد عنياتي أنّ “وفداً إيرانياً في وزارة الخارجية أنهى استعدادته واتخذ إجراءاته التنفيذية للتوجه إلى المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع”.

وكان وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود قد اجتمع بنظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في لقاء وصف بـ”النادر” في بكين الخميس الماضي استكمالا لاتفاق إعادة العلاقات الذي توسّطت فيه الصين.

وذكرت وكالة “إرنا” الرسمية للأنباء “وصل الوفد الإيراني إلى الرياض اليوم الأربعاء لزيارة وإعادة فتح السفارة والقنصلية تماشيا مع الاتفاق الأخير بين البلدين”.

وتعدّ هذه أول زيارة رسمية يقوم بها مسؤولون إيرانيون للسعودية منذ زيارة مسؤولي وكالة الحج الإيرانية للمملكة في ديسمبر 2019.

وتأتي الزيارة الإيرانية بعد زيارة وفد سعودي مماثل لطهران السبت لمناقشة آليات إعادة فتح ممثليات المملكة في الجمهورية الإسلامية، وبعد لقاء وزيري خارجية البلدين الخميس الماضي في بكين.

وتتزامن مع تحركات دبلوماسية متسارعة تندرج في إطار تطبيع العلاقات بين أهم قوتَين إقليميتين في الخليج بعد الإعلان عن اتفاق استئناف العلاقات بين البلدين برعاية صينية الشهر الماضي.

وكانت طهران والرياض أعلنتا في 10 مارس التوصل إلى الاتفاق بعد قطيعة استمرت سبع سنوات إثر مهاجمة البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران على خلفية إعدام رجل الدين السعودي نمر النمر.

وخاضت إيران والسعودية وهما خصمان إقليميان نزاعات إقليمية بالوكالة أبرزها الحرب في اليمن وكذلك في العراق ولبنان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى