اتفاقية كبرى بين مصر وموانئ أبوظبي لتطوير منطقة صناعية في بورسعيد

شهد رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مساء الأحد، توقيع اتفاقية استراتيجية بين الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومجموعة موانئ أبوظبي، لتطوير منطقة “كيزاد شرق بورسعيد” لتصبح منصة صناعية ولوجستية متكاملة تمتد على مساحة 20 مليون متر مربع.

وفي كلمته خلال مراسم التوقيع، أكد مدبولي أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والإمارات شهدت نمواً لافتاً خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن الإمارات أصبحت من أهم الشركاء الاستثماريين لمصر على المستويين الإقليمي والدولي، وذلك في قطاعات متنوعة.

كما أوضح أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ قرابة 6 مليارات دولار العام الماضي، مشيداً بالشراكة المثمرة مع مجموعة موانئ أبوظبي، التي أثمرت عدداً من المشروعات التنموية، أبرزها مشروع “كيزاد شرق بورسعيد”، الذي يُعد إحدى الركائز الأساسية لتعزيز التجارة بين الشرق والغرب.

وأشاد بما وصفه بـ”التعاون البناء مع مجموعة موانئ أبوظبي، وهو تعاون أثمر عديداً من الاتفاقيات والمشروعات التنموية المختلفة”، مشيراً إلى أن مشروع “كيزاد شرق بورسعيد الطموح الذي نطلقه اليوم يُعد أبرز هذه المشروعات؛ حيث يتم تدشينه بمنطقة شرق بورسعيد الصناعية المتكاملة، التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ليكون منصة صناعية على مساحة 20 مليون متر مربع، تخدم حركة التجارة بين الشرق والغرب”.

والاتفاقية، التي تمتد لمدة 50 عاماً قابلة للتجديد، تشمل تطوير منطقة صناعية ولوجستية على مساحة 20 كيلومتراً مربعاً بالقرب من مدينة بورسعيد المطلة على البحر المتوسط.

وتُعد المنطقة الصناعية في شرق بورسعيد مركزاً رئيسياً للتجارة والاستثمارات الدولية، حيث تتمتع بموقع استراتيجي عند مدخل قناة السويس، مما يعزز من فرص التجارة بين الشرق والغرب.

وبموجب الاتفاقية، سيتولى الجانب الإماراتي تطوير المنطقة على عدة مراحل، مع التركيز على إتمام المرحلة الأولى على مساحة 2.8 كيلومتر مربع.

كما سيتم تخصيص استثمار إجمالي بقيمة 120 مليون دولار أمريكي لدراسات السوق والتطوير، حيث تشمل الأعمال بناء رصيف بطول 1.5 كيلومتر، مع إمكانية إضافة محطة شحن متعددة الأغراض في المستقبل.

وفي تعليقه على الاتفاقية، قال وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إن “المشروع يعزز مكانة المنطقة كمركز محوري للمشاريع الصناعية والأنشطة اللوجستية، ويعكس العلاقات الاستراتيجية بين مصر والإمارات”.

في حين قال محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، إن المشروع يمثل خطوة هامة نحو تعزيز البنية التحتية للمنطقة وزيادة حضور المجموعة في مصر.

كما أكد أحمد المطوع، الرئيس التنفيذي الإقليمي لمجموعة موانئ أبوظبي، أن هذا المشروع سيكون له تأثير كبير على جذب الاستثمارات وتعزيز النمو الصناعي واللوجستي في المنطقة، إضافة إلى خلق فرص عمل وزيادة الصادرات.

وفي سياق التعاون المستمر بين الجانبين، أبرمت مجموعة موانئ أبوظبي أيضاً مذكرة تفاهم مع شركة “حسن علام” القابضة، بهدف بحث فرص الشراكة في تطوير مشروعات الموانئ والمناطق الصناعية في شرق بورسعيد ومناطق أخرى بمصر.

ويأتي ذلك استكمالاً لمبادرات المجموعة، حيث أعلنت في ديسمبر 2024 عن مشروع تطوير محطة سفاجا على ساحل البحر الأحمر، ما يعكس التزامها بتوسيع نطاق استثماراتها في البنية التحتية الحيوية بمصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى