هرتسوغ يبحث مع ملك البحرين تعزيز العلاقات واتفاقيات إبراهيم والتطورات الإقليمية

أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، بحثا خلاله سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وأهمية اتفاقيات إبراهيم، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية وضرورة مواصلة التعاون والحوار بين دول المنطقة.
وقال هرتسوغ، في منشور نشره عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، إنه تحدث مع ملك البحرين حول سبل تعزيز الصداقة وتوطيد العلاقات بين إسرائيل والبحرين، مؤكدًا أن المحادثات تناولت كذلك الدور الذي تؤديه اتفاقيات إبراهيم، التي رعتها الولايات المتحدة، في دعم الأمن والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط.
وأوضح الرئيس الإسرائيلي أن الجانبين ناقشا أيضًا المستجدات الإقليمية، مؤكدين أهمية مواصلة التعاون والحوار بين دول المنطقة في ظل التطورات السياسية والأمنية التي يشهدها الشرق الأوسط.
وأضاف هرتسوغ أن البحرين تمثل شريكًا مهمًا في ما وصفه بصياغة مستقبل المنطقة، مشيدًا بقيادة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، ومعربًا عن تقديره لما وصفه بإسهام العاهل البحريني في تعزيز السلام والاستقرار والتعاون بين البلدين.
ويأتي الاتصال في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة على المستويات السياسية والأمنية، وسط استمرار الجهود الدبلوماسية التي تبذلها أطراف إقليمية ودولية لاحتواء التوترات وتعزيز مسارات الحوار.
وتعد البحرين واحدة من أربع دول عربية وقعت اتفاقيات إبراهيم مع إسرائيل عام 2020 برعاية الولايات المتحدة، والتي أسست لإقامة علاقات دبلوماسية رسمية بين الجانبين، وشملت مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني والاستثماري والسياحي.
ومنذ توقيع الاتفاقيات، شهدت العلاقات بين المنامة وتل أبيب سلسلة من الزيارات الرسمية المتبادلة، إضافة إلى توقيع اتفاقيات تعاون في مجالات متعددة، فيما تؤكد الحكومتان بصورة متكررة التزامهما بتوسيع مجالات الشراكة وتعزيز التعاون الثنائي.
وفي المقابل، واجهت اتفاقيات إبراهيم انتقادات من أطراف عربية وفلسطينية اعتبرت أن التطبيع مع إسرائيل جرى من دون التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، بينما ترى الدول الموقعة على الاتفاقيات أنها تمثل إطارًا لتعزيز الاستقرار والتعاون الإقليمي.
وجاءت تصريحات هرتسوغ بعد فترة من الاتصالات واللقاءات التي أجراها مسؤولون إسرائيليون مع عدد من قادة الدول المشاركة في الاتفاقيات، في إطار مساعٍ للحفاظ على قنوات التواصل السياسي وتعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
ولم يتطرق الرئيس الإسرائيلي في منشوره إلى تفاصيل إضافية بشأن القضايا التي نوقشت خلال الاتصال، كما لم يحدد طبيعة التطورات الإقليمية التي تناولها مع ملك البحرين، مكتفيًا بالإشارة إلى أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين دول المنطقة.
وفي الوقت ذاته، لم تصدر السلطات البحرينية بيانًا رسميًا بشأن الاتصال أو تفاصيل المباحثات التي جرت بين الجانبين، كما لم تعلن وكالة أنباء البحرين الرسمية عن مضمون المكالمة حتى الآن.
ويأتي الإعلان الإسرائيلي عن هذا الاتصال في ظل استمرار التحركات الدبلوماسية المرتبطة بتطورات المنطقة، حيث تركز الاتصالات بين عدد من العواصم على ملفات الأمن الإقليمي، واستقرار الملاحة، والتعاون الاقتصادي، إلى جانب متابعة تداعيات الأزمات التي يشهدها الشرق الأوسط.
ويعكس الاتصال، وفق ما أورده هرتسوغ، استمرار التواصل السياسي بين إسرائيل والبحرين في إطار العلاقات الدبلوماسية القائمة بين البلدين، مع تركيز الجانبين، بحسب الرواية الإسرائيلية، على تعزيز التعاون الثنائي والتشاور بشأن القضايا الإقليمية، بينما لا يزال الموقف الرسمي البحريني من تفاصيل هذه المباحثات غير معلن حتى الآن.















