التحالف: الحوثيون تورطوا في استهداف محطة كهرباء بالمدينة المنورة

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، مساء الخميس الماضي، عن تورط جماعة الحوثي في التخطيط والتنفيذ لعملية استهدفت محطة توزيع الكهرباء المعروفة باسم طيبة في المدينة المنورة. وأكد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن التحقيقات التي أجرتها الجهات المختصة أظهرت بوضوح دور الجماعة في تنفيذ الهجوم الذي وقع فجر الثلاثاء الماضي.

وأفاد البيان بأن نتائج الاستدلال والتحقيق، مقرونة بالمراجعة العملياتية الدقيقة وفحص بقايا حطام الطائرة المسيّرة المستخدمة في العملية، أكدت بشكل قاطع تورط جماعة الحوثي في هذه الخطوة العدائية. وشدد المتحدث على أن الأدلة المادية والعملياتية تدعم هذا الاستنتاج بشكل لا يقبل الشك.

ووضح المالكي أن نتيجة الاستهداف المباشر كانت خروج أحد المحولات الكهربائية الرئيسية عن الخدمة التشغيلية. ومع ذلك، أكد أن الشبكة الكهربائية لم تتأثر سلباً، ولم يسجل أي انقطاع للتيار الكهربائي لدى المستفيدين من هذه المحطة الحيوية، مما يشير إلى مرونة البنية التحتية وقدرتها على امتصاص الصدمات.

وأضاف المتحدث أن المحطة المستهدفة تُصنف ضمن الأعيان المدنية الأساسية التي تقدم خدمات الكهرباء الحيوية للمدينة المنورة. وتشمل هذه الخدمات مرافق وبنية تحتية مرتبطة مباشرة بخدمة المسجد النبوي الشريف، مما يجعل الهدف مدنياً بحتاً ولا علاقة له بأي نشاط عسكري أو أمني.

واتهم المتحدث الرسمي جماعة الحوثي بمواصلة سياسة استهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية دون تمييز. واعتبر أن استهداف منشأة تخدم المسجد النبوي الشريف يمثل امتداداً منطقياً لمحاولات سابقة للجماعة لاستهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، في إطار استراتيجية واضحة لتعميق التوترات.

وقال المالكي إن هذه العمليات العسكرية المتكررة تمثل استمراراً لتعمد استثارة مشاعر ملايين المسلمين حول العالم. وأشار إلى أن الجماعات الإرهابية تسعى عبر هذه التصرفات إلى زعزعة الاستقرار وإثارة الفتنة بين الشعوب الإسلامية، مستغلة الرموز الدينية المقدسة لأغراضها السياسية الضيقة.

وأكد التحالف أنه سيتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بردع جماعة الحوثي وحماية المقدسات الإسلامية من أي اعتداءات محتملة. وشدد على أن حماية الحرمين الشريفين وضمان سلامة ضيوف الرحمن في مكة المكرمة والمدينة المنورة تبقى أولوية قصوى للقوات المسلحة السعودية وتحالفها.

وشدد المتحدث على استمرار الإجراءات العسكرية والأمنية المشددة الرامية إلى تأمين الحدود والمناطق الحساسة. وأوضح أن قوات التحالف ستواصل التعامل الحازم مع أي تهديدات تستهدف الأراضي السعودية، سواء كانت تقليدية أو غير تقليدية، لضمان الأمن والاستقرار في المملكة.

ولفت البيان إلى أن فحص بقايا الطائرة المسيّرة قدم أدلة تقنية مهمة حول نوعيتها وطريقة تشغيلها، مما ساعد في رسم صورة كاملة عن الخلفية اللوجستية للعملية. وأكدت الجهات المختصة أن كل خطوة في الهجوم كانت مدروسة ومخططة بعناية من قبل قيادات الجماعة.

وأشار المالكي إلى أن هناك تنسيقاً وثيقاً بين مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية لرصد أي تحركات مشبوهة أو استعدادات للهجمات المستقبلية. وأكد أن النظام الدفاعي السعودي يعمل بكفاءة عالية لصد أي محاولات اختراق أو استهداف.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المخاوف الدولية من استخدام الجماعات الإرهابية للطائرات المسيرة كأداة حرب غير متماثلة ضد المدن الكبرى والمنشآت الحيوية. ولفت التحالف إلى أن المجتمع الدولي يجب أن يتحمل مسؤولياته تجاه هذه التهديدات العابرة للحدود.

وأكد المتحدث أن المملكة لن تدخر جهداً في حماية مكتسباتها الوطنية ورموزها الدينية. وأشار إلى أن أي محاولة لاستهداف المقدسات ستواجه رداً سريعاً وحاسماً يضمن ردع المعتدي ومنعه من تكرار المحاولة.

وختم البيان بالتأكيد على أن جهود التحالف مستمرة لتحقيق الاستقرار في اليمن ومحاصرة أنشطة الجماعة الإرهابية. ودعا إلى التضامن الدولي لمحاربة الإرهاب وحماية المدنيين من آثار هذه الحروب المدمرة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى