الدول الخليجية ترفع أسعار الفائدة بعد قرار الفيدرالي الأمريكي بزيادتها

رفعت خمس دول خليجية أسعار الفائدة أمس الأربعاء، بعد قرار الفيدرالي الأمريكي بزيادتها نصف نقطة مئوية لكبح التضخم الأكثر سخونة منذ 40 عاماً.

حيث رفعت البنوك المركزية في كل من السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر أسعار الفائدة للمحافظة على الاستقرار النقدي والمالي.

وأعلن البنك المركزي السعودي إنه رفع أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 50 نقطة أساس، بالاضافة الى رفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو) ومعدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس (الريبو العكسي) بواقع نصف نقطة مئوية إلى 1.75% و1.25% على الترتيب

وقال أن هذه الخطوة تأتي “تماشياً مع هدف البنك المركزي  في المحافظة على الاستقرار النقدي والمالي”.

وفي سياق متصل قرر البنك المركزي الكويتي رفع سعر الخصم بواقع ربع نقطة مئوية، من 1.75% إلى 2% اعتباراً من الخامس من مايو

بدوره قال محافظ البنك المركزي الكويتي، باسل أحمد الهارون، إن القرار “يأتي في ضوء متابعة مستجدات الأوضاع الاقتصادية المحلية والعالمية، والتطورات الجيوسياسية وأثرها في الارتفاعات الكبيرة في معدلات التضخم العالمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة والسلع والاضطرابات في سلاسل التوريد، التي تشكل مصدراً أساسياً للتضخم المستورد ما له من انعكاس على الرقم القياسي لأسعار المستهلك في دولة الكويت”.

على صعيد آخر قرر مصرف الإمارات أيضاً زيادة سعر الفائدة الأساسي بمقدار 50 نقطة أساس اعتباراً من يوم الخميس، فيما أبقى على السعر الذي ينطبق على اقتراض سيولة قصيرة الأجل من المصرف المركزي من خلال كل التسهيلات الائتمانية القائمة عند 50 نقطة أساس فوق سعر الأساس.

ورفع مصرف البحرين المركزي سعر الفائدة الأساسي للودائع لمدة أسبوع بمقدار 50 نقطة أساس إلى 1.75%، وسعر الفائدة للودائع والإقراض لليلة واحدة 50 نقطة أساس إلى 1.5% و3% على الترتيب. كما رفع مصرف البحرين سعر فائدة الودائع لمدة أربعة أسابيع بمقدار 75 نقطة أساس إلى 2.5%.

ورفع مصرف قطر المركزي فائدة الإيداع 50 نقطة أساس إلى 1.5%، وفائدة الإقراض 25 نقطة أساس إلى 2.75%. وزاد “المركزي القطري” أيضاً سعر فائدة إعادة الشراء بمقدار 50 نقطة أساس إلى 1.75%.

وقال خبراء اقتصاديون، إن قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) برفع سعر الفائدة الأساسي ستؤدي إلى آثار سلبية على الدول الخليجية التي تربط عملاتها بالدولار.

وأضاف الاقتصاديون أن من بين التأثيرات خفض السيولة في الأسواق المالية الخليجية، والضغط على أسعار الأسهم والسلع والعقارات، علاوة على رفع تكلفة الاقتراض للأفراد والشركات.

وأقرَّ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، يوم الأربعاء، أكبر زيادة في أسعار الفائدة منذ عام 2000، وأعلن أنه سيبدأ تقليص ميزانيته العمومية الهائلة الشهر المقبل، مستخدماً أقوى تشديد للسياسة النقدية منذ عقود لمكافحة التضخم المتصاعد.

صوّتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التابعة لـ”المركزي الأمريكي”، بالإجماع يوم الأربعاء على رفع الفائدة على الأموال الفيدرالية بنصف نقطة مئوية، لتصل إلى 1%، وهي أكبر زيادة منذ 22 عاماً، وهو ما يتوافق مع توقعات أغلب المستثمرين.

وتأتي هذه الخطوة الجريئة من قِبل الاحتياطي الفيدرالي بهدف كبح التضخم الذي بلغ أعلى مستوياته منذ 40 عاماً.

وتُعتبر هذه الزيادة الجديدة هي الكبرى منذ فترة ولاية رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأسبق آلان غرينسبان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى