الرئيس الأميركي ترامب يلتقي أمير قطر في الدوحة

التقى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، اليوم، الرئيس دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الصديقة، في قاعدة العديد الجوية قرب الدوحة، خلال توقف الطائرة الرئاسية الأمريكية للتزود بالوقود في طريقها إلى ماليزيا، وذلك في محطة لافتة ضمن جولة الرئيس الآسيوية.

وفي مستهل اللقاء، رحب سمو الأمير بالرئيس الأمريكي والوفد المرافق له، معربًا عن سعادته بلقائه أثناء مروره بدولة قطر، ومؤكدًا حرصه الدائم على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين ودفعها إلى آفاق أرحب، لما فيه مصلحة الشعبين القطري والأمريكي.

من جانبه، أعرب الرئيس ترامب عن شكره وتقديره لسمو الأمير على استقباله، مشيدًا بدور دولة قطر في دعم الأمن والسلام الإقليمي، وبمتانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الدوحة وواشنطن في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية.

وجرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون بين البلدين، وبحث سبل تطويرها في مجالات الدفاع والطاقة والاستثمار، إلى جانب مناقشة أبرز القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، وجهود تثبيت اتفاق إنهاء الحرب في غزة وضمان التزام الأطراف كافة ببنوده.

وأكد سمو الأمير والرئيس الأمريكي تطلعهما إلى ترسيخ السلام الدائم في المنطقة، بما يضمن الاستقرار للشعوب ويعيد إطلاق مسار التنمية بعد سنوات من الصراع.

ترامب يشيد بجهود قطر وقيادتها

وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، وصف الرئيس ترامب سمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني بأنه “أحد أعظم القادة في العالم، وليس في الشرق الأوسط فقط”، مضيفًا أن “شعبه يحبه ويحترمه بشدة”.

وأضاف ترامب موجّهًا حديثه إلى رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، الذي حضر اللقاء: “إنه صديق العالم”، مشيدًا بدور الدوحة في دعم جهود السلام في الشرق الأوسط، وواصفًا دولة قطر بأنها شريك محوري في تحقيق الاستقرار الإقليمي.

وقال ترامب: “يجب أن يكون سلام غزة سلامًا دائمًا، والجميع متفق على ذلك. تحدثت مع أمير قطر حول الكثير من المواضيع، بما في ذلك الاتفاقية الأمنية بين بلدينا، وناقشنا كيفية دعم الدول الإقليمية لاستمرار الهدوء في المنطقة”.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن التحالف القائم لدعم اتفاق السلام في غزة يشمل السعودية والإمارات وقطر، إلى جانب تركيا وإندونيسيا والأردن ومصر، معتبرًا أنه “تحالف مذهل من الدول العربية والإسلامية، إضافة إلى إسرائيل، يعمل من أجل تحقيق سلام طويل الأمد”.

وأضاف ترامب: “إذا لم يصمد اتفاق غزة فسيكون ذلك بسبب حماس، وآمل أن تلتزم الحركة بكلمتها، فقد أعطونا وعدًا، وقاموا باتخاذ خطوات حقيقية على الأرض للقضاء على المجموعات المسلحة الخارجة عن السيطرة”.

وأكد الرئيس الأمريكي أنه لا يرغب في العودة إلى دوامة المفاوضات غير المجدية، قائلًا: “لا أريد أن أضيع وقتي بعد الآن، الاجتماع المقبل مع الرئيس الروسي بوتين سيكون فقط لتوقيع اتفاق، وإلا فلا داعي لعقده”، مشيرًا إلى أنه قد يجري اتصالًا مع الرئيس الصيني لمناقشة ملف مشتريات النفط من روسيا، “إذ إن الصين خفضت وارداتها والهند أوقفتها تمامًا”، على حد قوله.

وأشاد ترامب بمبادرة سمو الأمير تميم بلقاءه على متن الطائرة الرئاسية، قائلًا: “أقدّر كثيرًا قدومه إلى الطائرة، إنها خطوة تعبّر عن احترام كبير، وتدل على عمق الصداقة بيننا”.

وأضاف: “الشيخ تميم رجل نبيل وعظيم، وقد ساعدنا في هذا السلام، ويعتقد أنه سيكون سلامًا دائمًا في المنطقة”، مؤكدًا ثقته بدور قطر القيادي في ترسيخ الاستقرار الإقليمي.

عقب اللقاء، نشر أمير دولة قطر تغريدة عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” قال فيها: “سعيد بلقائكم صديقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم بمناسبة مروركم والوفد المرافق ببلادنا ضمن جولتكم الآسيوية، فقد كانت فرصة طيبة لمناقشة خطط السلام في الشرق الأوسط، ومتابعة تثبيت اتفاق إنهاء الحرب في غزة، والحديث عن آفاق التعاون الاستراتيجي الذي يجمع بلدينا الصديقين.”

حضر اللقاء من الجانب القطري معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وسعادة السيد عبدالله بن محمد الخليفي، رئيس الديوان الأميري، وعدد من كبار المسؤولين.

ومن الجانب الأمريكي، حضر السيد ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، وعدد من أعضاء الوفد الرسمي المرافق للرئيس ترامب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى